كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيروس لتحسيس النفوس 1من 5

فيروس لتحسيس النفوس 1من 5

تاريخ النشر: 2020-03-13 | 07:25

عندَ الكوارث العُظمى تتجلى صلابة الدولة وما لها معنويا كان أو ماديا محسوب ، وقدرتها على التحمُّل في مواجهة المحتوم وقوعه إن وَجَدَ الأسباب في صالحه وانسلَّ يدمر بغير احتراز ولا معاينة ما يترتَّب من فواجع تكون مؤكدة بكل المقاييس وليس القائمة على افتراض من موقعه الصحيح مسلوب، بل مدى استعدادها لحماية ذلتها بما فيها وما عليها الثابت وليس الملحق للتضخيم كأسلوب ، مهما كان المجال المعني المضبوط وليس المرتبط بأي حَدَبٍ و صَوْْب ، أو القاعدة المُعَوَّل على استقبال ثقل مسؤولية التحركات الفورية من فوقها المشخصة على ارض الواقع طاقات بشرية مكونة في أي تخصُّصٍ مطلوب، لاستدراك الحل الآني المرغوب، دون تماطل يضيف قهراً مَنْ كانَ على استفحال أيِّ وَضْعٍ خطير مَحسوب .
... الدولة ليست بسيطرتها المطلقة على المنتسبين إليها كبشر مطبقة ما تراه مريحا لحكامها وينتهي الأمر، بل الدولة ذاك الوعاء القانوني الجامع لعناصر كيان محدد مقامه في جغرافية نفوذ ترابي محسوم بعوامل الحق التاريخي وتراث متجدد عبر أجيال تربَّت في كنف أزمنة أورثتها تجارب سايرت التطور لتصل حيث مكانها الآن كنموذج يقتدي به عبر البسيطة ، وقد حققت قبلها ما يُبعد مواطنيها عن الضرر مهما كان حجمه ، بدءا من الرعاية الصحية البالغة مستوى الوقاية الكُلِّية على امتداد اتجاهاتها الأربع ، الوقاية المشبعة بالتجهيزات الميدانية المفعمة بالمعدات الطبية وفق آخر مبتكرات التكنولوجية المساهمة قي التغلب أوان ظروف استثنائية متوقعة عن حسابات علمية مُدَقَّقَة أو الوالجة في خانة "ربما" الواجب الحذر مما تخفيف من أمور وخيمة غير مُعتادة ، إدراكا أن الصحة رأس مال مثل الدولة الراغبة في النمو الطبيعي لعقول مواطنيها ليتم الاستمرار المبدئي على ابتكار دواعي الازدهار بعد ضمان الاكتفاء الذاتي لما يجعل الحياة داخلها حياة قائمة النظام والتنظيم الفاسح المجال للعدل والمساواة وحق الفرد كما خُلِقَ ليكون أساس معادلة البقاء فوق الأرض إلى يوم موعود . الصحة بلسم الحياة وسعادة النفوس المطمئنة العابرين أصحابها الأوقات المحددة لكل منهم وآخرها الرحيل الأبدي كسنة دائرة وجود مقَدَّر ٍ بعناية وحكمة ، فواجب أن تخصص لها الدولة العاقلة ما يحفظها من مقومات خلال المراحل كلها لا فرق بين فصل مناخي وآخر ، ومنها تقوية البحث العلمي بتخصيص ما يكفي من ميزانيات ، الأساس ليس استيراد الضروريات بل في الإنتاج الداخلي ، الدولة التي تحترم نفسها تعتمد أولا وأخيرا على طاقاتها البشرية الحية ، أحيانا لا ينفع المال لابتياع الدواء من صيدلية الغرب أو الشرق ، لكنه ينفع في تكوين العقول الوطنية وتمكنها من صناعة نفس الدواء بجودة قد تكون أعْلَى .
... فيروس قد يقهر من ظنَّت أنها الأقوى والأكثر استطاعة على تركيع دول رأتها الأضعف و الأصغر ، فيروس يترعرع داخل صدور حُكام بعض الدول ومحكومين في بعضها الآخر ، فرض وجوده لدرجة زعزعت استقرار البعض وأطاحت بقيمة العملات الصعبة وجعلت اقتصاديات الأقوياء في مهب رياح عاتية صانعة أوضاع جديدة قائمة على خسارة ما بعدها خسارة ، فيؤوس ذكي الاختفاء ، بُشكك البعض في البعض ، فيغلق مدنا على سكانها في ابعاد تام عن مباهج حياة الترف المتعودين عليها، ويشل التواصل الجوي والبري والبحري في تصاعد مريب .
... المصيبة تتضاعف حالما يكون مصدرها أمامك ، يتحرك بجانبك ، يستوطن صدرك ، يبقيك قي غفلة ، وبعد أسبوعين يدخلك معتقلا لا تنفس فيه متاح يبقيك في وعي طبيعي ، ولا توازن حراري يحافظ على رتابة حياتك ، فتشعر أن أجلك حان لتودع ، ولا أحد مرتاح حيثما توضع في صندوق خاص لتُدفن وفق معايير خاصة تبعد ما تبقى من ذكراك كانسان عن حضور بشري يودِّعك ، شيء لا يوصف غير مألوف ، حائر أمامه لُبُّ إنسان ، مهما كان وكيفما كان ، ضعيف حياله القوي، وقويّ مِِن وجوده الخوف ، وبعيد مِن قربه الخلاص مِن الضرر، وقريب من فتكه فاقد أو متمتّع بحاسة الإبصار، ديمقراطي الاختيار ، يذيق المُرّ الأنثى المصابة كالذَّكر، الضارب في الكِِبَر كالأصغر .
... لو كانت إيران مدركة أن وباء مثل الفيروس ضاربها من مدينة " قم" لما مكنَّتها من التَّقديس ، وانصرف فقهاؤها إلى مهام نافعة غير تلك الثرثرة يبشرون بها ديناًً يُقرِّب معتنقيه إلى الجنَّة ، ولتركت " العراق " لحال سبيله دون تدخل في شؤونه الداخلية ، وأعادت ميلشياتها الزاحفة فوق خِطط تمزيق ذاك البلد الآمن وعاصمة وحدته الترابية "بغداد" قبلة مجد التاريخ الإنساني عبر الأزمنة ، ولنظفت جنوب لبنان من حزبها الضالع في تنفيذ المؤامرات أكانت وِجهتها سوريا أو أماكن أخرى جد معروفة آخرها جنوب أمريكا ، ولجعلت حداً لوجودها (غير المرغوب فيه) في "اليمن" ، والقائمة طويلة طول أرقام تزداد مع مرور الأيام تخص المصابين بنفس الفيروس بما يجعل إيران في مصاف الدول الأكثر تعرضا لهذا الوباء المسمَّى "كرونا" . (يُتبع)
مصطفى مُنِيغ

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط