كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيروس نيباه.. ماذا يعرف العلم عن "الوباء المرعب"؟

فيروس نيباه.. ماذا يعرف العلم عن "الوباء المرعب"؟

تاريخ النشر: 2021-01-31 | 23:19

في الوقت الذي لا يزال فيه العالم، مرتبكا وهو يكافح وباء كورونا الذي أودى بحياة 2.2 مليون إنسان، أثيرت المخاوف، مؤخرا، بشأن احتمال تفشي فيروس فتاك يعرف باسم "نيباه".

وتم إبداء هذه المخاوف الصحية في تقرير صدر بهولندا، مؤخرا، لأجل التنبيه إلى عدم جاهزية العالم للتعامل مع تفشي فيروس جديد، رغم الدروس التي يفترضُ أن نكون قد استخلصناها من "كوفيد 19".

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة "أكسيس تو ميديسين" وهي منظمة غير ربحية تنشط في مجال الصحة، إنه من المحتمل أن يكون "نيباه" هو الوباء المقبل في عالمنا.

وتحدثت جاياسري إيير، عن احتمال تفشي فيروس "نيباه" في الصين، وربما تصل نسبة فتكه إلى أكثر من 75 في المئة، مما يعني أن الوباء المقبل قد يكون أسوأ بكثير من فيروس كورونا.

ووصفت الناشطة الصحية، فيروس نيباه بالمرض المعدي الآخذ في التطور ومصدر القلق الكبير للعالم"، ثم أضافت أنه قد "ينفجر" في أي لحظة، أما الخطورة فتكمن في أن الوباء القادم قد يكون عدوى مضادة للأدوية.

 أعراض وعلامات

وبوسع فيروس "نيباه" أن يحدث مشكلات تنفسية شديدة لدى المصاب، إضافة إلى التهاب وانتفاخ في الدماغ، بينما تتراوح نسبة الوفيات الناجمة عن المرض بين 40 و75 في المئة.

وتشمل الأعراض الإصابة بألم في العضلات إلى جانب الشعور بالدوار، وربما يدخل المريض في غيبوبة خلال مدة بين 24 و48 ساعة.

ويرجح العلماء أن تكون فترة حضانة الفيروس بين 4 و14 يوما، لكن بعض التقارير رصدت فترة حضانة أطول في بعض الحالات وصلت إلى 45 يوما.

وفي حال تمكن المصاب من الشفاء، فإنه يستعيد عافيته بشكل كامل، لكن بعض المتعافين أبلغوا عن تأثيرات بعيدة المدى رافقت صحتهم.

وترجح البيانات في الوقت الحالي أن 20 في المئة من المرضى المتعافين يعانون تبعات عصبية مزمنة
مثل نوبات الصرع وحتى التغير في شخصية الإنسان.

في المقابل، تقول منظمة الصحة العالمية إن نسبة محدودة فقط من المتعافين يعانون التهابا في الدماغ بعد التماثل للشفاء التام.

الخفاش في دائرة الاتهام

وتعد خفافيش الفاكهة حاضنة طبيعية لهذا الفيروس، فيما كانت تقارير سابقة قد عزت فيروس كورونا المستجد إلى الخفاش الذي يعرف بـ"خفاش حدوة الحصان".

ويعد "نيباه" واحدا من بين 10 أمراض معدية أدرجتها منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة الأمراض الـ16 التي تشكل أكبر تهديد للصحة البشرية.

ويقدم موقع منظمة الصحة العالمية، معلومات مفصلة حول هذا الفيروس الذي قلما سمعنا به من ذي قبل، لكنها صار يثير فضولا متزايدا.

وتوضح المنظمة، أن هذا الفيروس قادر على الانتقال من حيوانات إلى الإنسان، وضربت مثالا بالخنازير والخفافيش.

وأضافت أن هذه العدوى الخطيرة تنتقل أيضا عن طريق الطعام الملوث، كما تنتقل من إنسان إلى آخر، وسط غياب أي لقاح أو دواء ضد هذا المرض في الوقت الحالي.

ولم ينتشر هذا الفيروس سوى بشكل محدود في آسيا حتى الآن، لكن خطورته تكمن في إحداث الأعراض الشديدة والتسبب بوفاة أغلب حاملي العدوى، بخلاف فيروس كورونا الأقل فتكا.

البدايات 

وتم التعرف لأول مرة على هذا الفيروس، سنة 1999، وكان ذلك في مزارع خنازير بماليزيا، ولم يجر رصد أي موجة تفش للمرض في هذا البلد الآسيوي منذ ذلك الحين.

وفي سنة 2001، تم رصد الفيروس في بنغلادش، وظل الأمر يتكرر بشكل شبه سنوي في هذه البلاد، كما جرى تشخيصه أيضا شرقي الهند.

لكن المخاطر لا تنحصر في هذه الرقعة الآسيوية، بل هي قائمة في دول كثيرة، لأن الفيروس موجود في خفافيش الفاكهة التي تنتشر في دول عدة كمبوديا وغانا وإندونيسيا ومدغشقر والفلبين وتايلاند.

وعندما تم رصد الفيروس في ماليزيا لأول مرة، وكانت سنغافورة قد تأثرت بدورها، تبين أن أغلب الإصابات البشرية نجمت عن اتصال مباشر بالحيوانات أو التعرض لإفرازاتها.

أما في بنغلادش، فانتقلت العدوى عن طريق عصير النخيل، ورجح العلماء أن يكون بول هذه الخفافيش أو لعابهما هما اللذان أديا إلى وصول الفيروس إلى الإنسان، وبالتالي، فهما مصدر الإصابة.

وفي وقت لاحق، انتقل الفيروس من إنسان إلى آخر، لاسيما عندما يتعرض أحدهما إلى إفرازات الآخر، وفي الهند، تم الإبلاغ عن إصابات وسط موظفي القطاع الصحي الذين يرعون المصابين.

في بنغلادش، مثلا، تبين أن ما يقارب النصف من إجمالي الإصابات بفيروس نيباه بين سنتي 2001 و2008، كانت ناجمة بالأساس عن الانتقال من الإنسان إلى الإنسان، وتم ذلك وسط من يقدمون الرعاية الطبية.

وفي سنة 2018، كان تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية قد حث على تسريع البحوث بشأن فيروس "نيباه" حتى لا يكون مباغتا لعالمنا، في حال انتشاره.

عقبة التشخيص

ومن عراقيل التصدي لهذا المرض، أن الأعراض التي تظهر على المصاب، تشبه أعراض أمراض أخرى كثيرة، وهو ما يعني أن رصد أي تفش لهذه العدوى سيكون أمرا معقدا.

ويمكن تشخيص الإصابة بهذا الفيروس عن طريق فحص "تفاعل البوليميراز المتسلسل" في إفرازات جسم الإنسان، كما يمكن رصده أيضا عن طريق الأجسام المضادة، ويجري ذلك عن تقنية مناعية مرتبطة بالأنزيمات.

ولا يوجد أي دواء خاص بفيروس نيباه في الوقت الحالي، كما لا يوجد أيضا أي لقاح يحمي بشكل مسبق من هذا الخطر الصحي القائم، ولذلك، فإن المطلوب، بحسب خبراء، هو الاستثمار في العلم وإيلاؤهُ ما يكفي من عناية لأجل استباق المخاطر، حتى لا يتكرر كابوس الوباء الذي عشناه، وربما بصيغة أكثر ترويعا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط