كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيصل الحسيني امير القدس وشهيدها

فيصل الحسيني امير القدس وشهيدها

تاريخ النشر: 2020-06-03 | 04:52

نعيش في هذه الايام ذكرى رحيل القائد الشهيد فيصل الحسيني ابن الشهيد الخالد عبد القادر الحسيني ، ولعلنا نتحدث عن قائد فلسطيني كبير ترك بصمات واضحة ، كما والده ، في تاريخ الشعب الفلسطيني ، من صمود وتفاني وشفافية .
عندما نذكر فيصل الحسيني ، نتحدث عن رجل ؛ له صفات قد لا تجتمع ؛ في كثير من الرجال ؛ فيصل ابن القدس الشجاع الخجول ، المتواضع ، حاد الذكاء ، محب للناس ، كما احبته الجماهير ، دافع عن القدس وضُربَ على اسوارها ، انتقل الى جوار ربه شهيد مدينتنا المقدسة ، ووري الثرى فيها الى جانب والده.
لقد عرفت فيصل الحسيني رحمه الله في العام 1962 في القاهرة ؛ مع بداية الحركة الطلابية الفلسطينية التي كان فيصل من قيادتها المرموقه ، المحبوبه من الجميع ؛ الشخصية التي تجمع ولا تفرق ؛ ولا يعرف التعصب التنظيمي ، وكانت بوصلته فلسطين والقدس .
وفي هذا المجال اريد ان اشير الى قضيتين ، حيث لا يتسع المجال لمسيرة نضالية طويله مشرفة .
الاولى: عندما خاطب وزراء الخارجية العرب في احدى زيارته وحديثه عن القدس .
" ان شعبنا الفلسطيني في القدس ، يسجل اروع آيات الصمود والثبات ، ويقدم غالي التضحيات ويريد دعمكم ، القدس بحاجة الى ثمن طائرة ؛ لتعزيز صمود اهلها المرابطين في مساجدها وكنائسها . القدس بحاجة الى 30 مليون دولار" ، ولا اريد ان اذكر برسالة والدي الشهيد عبد القادر الحسيني الى الامين العام لجامعة الدول العربية قبل يومين من استشهاده في معركة القسطل .

الثانية : عندما بدأ الحديث عن مؤتمر مدريد والذي انعقد في 30/10/1991 .
بذلت الولايات المتحدة الامريكية مجهوداً كبيراً في محاولة بدء مفاوضات عملية السلام ، تشارك فيها الدول العربية و(اسرائيل) برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي .
حيث قام جيمس بيكر وزير خارجية امريكا في حينه بجهود حثيثه ومارس ضغوط كبيرة ، من اجل حضور الفلسطينيين ضمن وفد الاردن الشقيق الا ان القيادة الفلسطينية اصرت على رسالة تطمينات من الجانب الامريكي الى الجانب الفلسطيني ، حول القدس ، والاراضي المحتلة عام 1967 والمبادىء الاخرى للمؤتمر واستجاب بيكر للطلب وسلم رسالة مشهوره للشهيد فيصل الحسيني في 18/10/1991 ، ولكن الشهيد فيصل الحسيني في البداية رفض استلام الرسالة وبلغ الجانب الامريكي انني لا بد لي من الحصول على موافقة الرئيس ياسر عرفات لقطع الطريق على محاولات اسرائيل وامريكا لتقسيم ؛ الموقف الفلسطيني الى فلسطيني (الخارج والداخل) ، وبالفعل اعطى الرئيس الراحل ياسر عرفات امر للشهيد فيصل باستلام الرسالة ، لذلك استلمها ، وقال لبيكر انني تلقيت امرا من الرئيس ياسر عرفات باستلام الرسالة .
وبهذه المناسبة التي اتذكر فيها الصديق والاخ ، فيصل الحسيني رحمه الله عندما كان الامر يستدعي حضوره للقاهرة ، واقول له على التلفون " يافيصل بدي كعك من القدس " ، كنت استغرب عندما استقبله في القاهرة كان يأتيني بهذا الكعك المقدسي الذي لا مثيل له ، والذي يصنع في حارة حطه في القدس القديمة بداية صنعه من عام 1900 الى يومنا هذا ، التي تحاول اسرائيل بكل الطرق اغلاق الفرن ونحن في هذه الذكرى نترحم على شهيدنا الكبير ونقتدي في وطنيته واداءه واخلاقه وتفانيه في الدفاع عن شعبه ، ومدينته الخالدة .
ونتمنى من اجيالنا ان تسير على نهج فيصل ، ان وحدتنا الوطنية هي اساس النجاح والاستقلال
ملحوظة :-
من الاهمية بمكان الاطلاع على رسالة التطمينات التي حملها الشهيد فيصل الحسيني من وزير الخارجية الامريكي الى الرئيس الشهيد ياسر عرفات في تاريخ 18/10/1991 .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط