كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيلتمان يكشف دوافع حزب الله للموافقة على الاتفاق بين إسرائيل ولبنان

فيلتمان يكشف دوافع حزب الله للموافقة على الاتفاق بين إسرائيل ولبنان

تاريخ النشر: 2020-10-08 | 12:36

واشنطن: اعتبر السفير الأميركي الأسبق في بيروت، جيفري فيلتمان، أن التوصل إلى اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لبدء محادثات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين فرصة جيدة للبلدين لتمكينهما من استخدم مواردهما الطبيعية في البحر.

وتساءل فيلتمان، الذي عمل أيضا وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ومساعدا لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، عما إذا كان حزب الله قد سهل عملية الوصول إلى الاتفاق مع إسرائيل الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحويل الأنظار عن عرقلته لتشكيل الحكومة اللبنانية على أن يقوم بعرقلة المفاوضات في وقت لاحق.

وتوقع فيلتمان في حوار مع موقع "الحرة" أن يبقي حزب الله على ورقة مزارع شبعا "كذريعة وحجة للحفاظ على ترسانته العسكرية التي تشكل خطراً على لبنان".

لماذا الاتفاق الآن؟

كاد يكون هناك اتفاق في الماضي. عندما كانت إليزابيت ريتشارد سفيرة في لبنان، وحصل تقارب كبير بين الجانبين وكذلك قام السفير ديفيد ساترفيلد بدبلوماسية مكوكية بين البلدين.

الذي تغير اليوم، أعتقد أنه الإصرار الأميركي بأن هذا الأمر يمكن إنهاؤه وكذلك الأزمات الاقتصادية التي يواجهها لبنان.

وعملية استكشاف النفط الأولى التي جرت في البلوك رقم 4 في شمال لبنان لم تكن جيدة ولم تشر إلى وجود احتياط كاف من الغاز.

والاعتقاد السائد اليوم هو أن البلوكات في الجنوب والموجودة في المناطق المختلف عليها تحتوي على  موارد أكبر.

إضافة إلى الوضع الاقتصادي المالي العام في لبنان، بحيث أنه لو استطاع لبنان استخدام احتياط الغاز الموجود في البحر تجارياً فإنه قد يوفر على المدى الطويل وليس على المدى القصير موارد كبيرة للدولة اللبنانية.

هل من علاقة للعقوبات الأميركية على مساعد الرئيس بري على القرار اللبناني؟

أنا مقتنع أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، كالمسؤولين الإسرائيليين، أخذوا هذا القرار لأنهم رأوا أنه يصب في مصلحة أمنهم القومي.

بري رآه في مصلحة الأمن القومي للبنان لمحاولة إيجاد سبيل لحل الخلافات الحدودية البحرية والبرية.

أما في ما يتعلق بحزب الله، علي أن أتساءل إن كان الحزب سيسمح بتقدم الاتفاق دون أن يحاول عرقلته هذه المرة، كما حاول عرقلة ترتيبات مشابهة في الماضي لأنه يحاول تحويل الأنظار عن حقيقة عرقلته تشكيل حكومة في لبنان.

وآمل أنه عندما تبدأ المحادثات التي تستضيفها الأمم المتحدة وبتسهيل ووساطة من الولايات المتحدة أن نرى الطرفين يأخذان مقاربة عقلانية وبناءة وإيجابية لحل هذه المسألة استناداً إلى سنوات من المحادثات في السابق.

وآمل ألا يحاول حزب الله تحويل الأنظار الآن عن موضوع عرقلته تشكيل حكومة جديدة وبعد ذلك يحاول عرقلة المحادثات عندما تبدأ.

هل يمكن لبري أن يوافق على الحوار مع إسرائيل دون ضوء أخضر من حزب الله؟

أتوقع أن يكون الرئيس بري قد قام بمشاورات مع كل الأحزاب الأساسية قبل الموافقة على اتفاق الإطار.

ولا أعتقد أن بري، الذي يتمتع بالدهاء السياسي، قد وافق على الاتفاق دون أن يعرف إن كان لديه الضوء الأخضر من حزب الله أو على الأقل عدم وجود ضوء أحمر من الحزب، شريكه في البرلمان.

لماذا يجري الأميركيون المحادثات مع الرئيس بري وليس الحكومة اللبنانية أو رئيس الجمهورية؟

عليك أن تسأل الحكومة الأميركية التي لديها سفيرة جيدة في بيروت. المحادثات كانت تجري وعلى مدى الأعوام الماضية مع الرئيس بري حول هذه المسألة.

السفير ساترفيلد تحادث مع الرئيس بري كثيراً. وكذلك فعل فريدريك هوف قبل ذلك. السفيرة إليزابيت ريتشارد تحادثت مع بري حول ذلك.

وحتى لما كنت أنا سفيراً في لبنان تحدثنا عن هذا الموضوع في عدة مناسبات. مهما كان السبب علينا أن نعطي بعض الرصيد لرئيس مجلس النواب بري وللإسرائيليين وللأميركيين لديفيد شينكر وآخرين الذين تمكنوا من الوصول إلى هذا الاتفاق.

هل سيمنع هذا الاتفاق من وقوع حرب في المستقبل بين إسرائيل وحزب الله؟

كأميركي أتمنى أن يتوصل الإسرائيليون واللبنانيون إلى إيجاد سبيل لإنهاء حال الحرب بين الدولتين وتخفيف مخاطر وقوع حرب في المستقبل.

إذا نجحت المحادثات في حل مسألة الحدود البحرية ومسألة الثلاثة عشرة نقطة المتحفظ عليها عبر الخط الأزرق وحل، على الأقل، بعض المشاكل الحدودية البرية فقد يكون ذلك خطوة إيجابية ولكنها لن تكون مشابهة لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مثل العلاقات بين الأردن وإسرائيل ومصر وإسرائيل ومؤخراً بين الإمارات والبحرين وإسرائيل.

لنركز الأنظار الآن على البناء على اتفاق الإطار للوصول إلى حل للمناطق الحدودية، التي ستسمح للبنانيين والإسرائيليين الاستفادة من مواردهم الطبيعية وتفادي خطأ محتمل في الحسابات في المنطقة المتنازع عليها.

هل الاتفاق سيمنع أميركا من فرض عقوبات على الرئيس بري أو حزب الله في المستقبل؟

العقوبات أداة سياسية وتستخدمها الولايات المتحدة لدعم سياسة معينة. وأعتقد أن واشنطن ستقرر بشأن أي عقوبات في المستقبل استناداً إلى قناعتها ما إذا كانت العقوبات ستدفع سياسة معينة.

وأنا مقتنع الآن أن الأميركيين مركزون على كيفية السير قدما، واستناداً إلى اتفاق الإطار، في حل قضايا كادت تؤدي إلى صراع والتي منعت استخدام الموارد الطبيعية من قبل الدولتين والتي استخدمها حزب الله بصراحة كواحدة من تبريراته عدة مرات.

أي شيء يمكن عمله لتخفيض احتمال النزاع هو أمر إيجابي. والنظر في كيفية حل قضايا حدودية بشكل سلمي أفضل بكثير من محاولة استخدام وسائل عسكرية أو صواريخ لإثبات حقائق على الأرض.

هل مزارع شبعا ستكون مدار بحث بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني؟

أنت تعلم كم هي معقدة مسألة مزارع شبعا. المزارع احتلت عام 1967. وعندما احتلت إسرائيل هضبة الجولان فقد شملت هذه المنطقة مزارع شبعا واللبنانيون لم يثروا مسألة احتلال المزارع في الأمم المتحدة أو غيرها إلا بعد وقت طويل جداً بعد عام 2000 على إثر انسحاب الإسرائيليين.

وهي ليست جزءاً من الخط الأزرق بعد عام 1967 بين لبنان وإسرائيل، إنها جزء من الخطوط السورية الإسرائيلية.

أتساءل ما إذا كان حزب الله يتطلع إلى أن يحتفظ بكعكته ويأكلها في نفس الوقت كما يقال باللغة الإنجليزية. يعني أن يسمح بحل قضية الحدود البحرية من خلال اتفاق الإطار الذي رعاه الأميركيون، فيمكن للبنان أن يستفيد من احتياطات الغاز.

وربما يحل أيضاً الخلافات البرية بعد عام 1967، أي الحدود اللبنانية الإسرائيلية حيث قامت قوات اليونيفيل بالكثير من العمل في هذا الصدد مع الطرفين، إذ هناك فقط 13 نقطة أحد الأطراف لديه تحفظات عليها.

وقد يكون ممكناً حل هذه المسائل الحدودية ولكن هذا لا يحل مسألة مزارع شبعا مما يبقي لحزب الله عذر وحجة للحفاظ على ترسانته التي تشكل خطراً على لبنان. 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط