كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيما يتعلق بوحدة «فتح» و«المصالحة»

فيما يتعلق بوحدة «فتح» و«المصالحة»

تاريخ النشر: 2016-05-30 | 01:04

في  ربيع الانقسامات « الذي يعيشه الفلسطينيون يبدو انقسام حركة «فتح» الأكثر تأثيرا وتكلفة، ورغم أن الحركة التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، قد واجهت خلال مسيرتها العديد من الانشقاقات، عادة بواسطة وتحريض ومبادرة الأنظمة العربية، « الوطنية « و « التقدمية « على وجه الخصوص، ونظامي « البعث « في العراق وسوريا تحديدا، الا انها استطاعت في كل مرة استيعاب الضربات والتعايش مع محيطها العربي والأنظمة « التقدمية « التي شكلت «الحاضنة « الطبيعية لبرنامج تفتيت المؤسسة الفلسطينية وصناعة بدائل منظمة التحرير الفلسطينية بدأب.

يمكن تذكر « جبهة الرفض «، هذا هو الاسم الذي اطلقته على نفسها، التي اقترحت نفسها كبديل للمنظمة، بعد فشلها في شق فتح من الداخل، كان ذلك  بتمويل ودعم  نظام بعث صدام حسين في العراق، ورعاية واسناد وحماية نظام بعث حافظ الأسد في دمشق،  استطيع أن أضيف، من باب وصف ذلك الاطار وتوضيح اهدافه، ملصقا ملونا رديء التصميم كان يغطي شوارع بيروت الغربية وعشرات المنشورات والأغلفة التي تصدر بلا توقف وبلا معنى  يحمل كلمة « لا « ، لا كبيرة وعبثية بألوان العلم الفلسطيني،  ذلك تقريبا هو برنامج هذه الجبهة التي ضمت فصائل من اليسار واليسار القومي الفلسطيني واللبناني وما هب ودب من موجودات ومندوبي اجهزة المخابرات والعاملين بأمرها.

 فتح الموحدة في حينه بقيادتها الوطنية وبرنامجها الواضح وقوتها على الأرض،  تمكنت من تجاوز تلك الحفرة، صمدت وناورت وتحركت بمرونة وصلابة، في اطار المنظمة والحركة الوطنية اللبنانية وفي المحيط العربي، الى أن تلاشت تلك الفقاعة التي تحولت في ذاكرتنا الى مأساة سوداء يمكن اختصارها بملصق رديء التصميم.

يمكن هنا استعادة انشقاق الحركة اثر الخروج من « حصار بيروت « في صيف 1982، الانشقاق الذي تم التخطيط له في غرف مخابرات نظام الأسد الأب، والذي تحول الى  « جبهة الانقاذ « وقاد حربا اهلية  قام خلالها  « المنشقون « وحلفاؤهم من الفلسطينيين بملاحقة قوات المنظمة في البقاع والشمال اللبنانيين وتصفية القادة الذين لم رفضوا الانصياع للانشقاق، شهدت هذه الفترة اغتيال القائد « سعد صايل « في البقاع، وتواصل « الهجوم « حتى حصار طرابلس وقصف مخيمي نهر البارد والبدواي بالهاونات وراجمات الصواريخ.

ستستعيد فتح وحدتها وستوحد منظمة التحرير وستنجح في عزل نواة « الانشقاق « ليتحول الى أحد أذرعة اجهزة امن النظام السوري.

مثل هذه المقدمة ضرورية للحديث عن الانقسام الذي تعيشه حركة فتح.

ببساطة يتجاهلها الكثيرون في « فتح « على وجه الخصوص، فإن وحدة الحركة ودورها ليست شأنا فتحاويا داخليا بقدر ما هي شأن وطني.

اذ سيبدو الحديث عن « المصالحة « واستعادة غزة عبثيا ويفتقر للمصداقية بينما فتح نفسها منقسمة.

او الركض وراء المبادرة الفرنسية بتحولاتها والمرور الراضي عن التعديلات المرتقبة في بنود المبادرة العربية، بعد اخراجها من القبو والبدء بقراءتها على ضوء حروب المنطقة وانفجار سايكس بيكو التي بلغت المئة عام.

لا أحد سيأخذنا على محمل الجد، لا في الاقليم وتحالفاته ولا في المحافل الدولية ولا في الشارع الفلسطيني نفسه طالما أننا نتعايش بهذه الروح الممتثلة للانقسام.

لا معنى لكل ما يروج له بصفته « انجازا « تحت مظلة التشتت وعلى أرضية التجاهل للكارثة

لا معنى للمقاومة ولا قيمة للمفاوضات

السير ونحن نحمل هذه الحمولة على اكتافنا لن يوصلنا الى أي مكان سوى الهاوية.

لم يعد ممكنا تجاهل انقسام حركة « فتح «،  وأثره  المدمر على المشروع الوطني الفلسطيني. عمليات القفز الكثيرة على واقع الانقسام استنفذت تماما، واصطدمت بالجدار، العناوين البراقة والانشاء السياسي والتنظيمي لم يعد قادرا على اخفاء الحفرة الواسعة التي تنمو مثل كائن حي وغريب وتتسبب في تفكيك الحركة.

 الصيحات من نوع « استعادة دور الحركة «، « الاستعدادات لعقد المؤتمر «   او « دعوا المؤتمر يقرر «، في حين أن الأغلبية تعرف الآن أن المؤتمر يبدو بعيدا، وانه في حالة انعقاده دون اعداد جاد ومسؤول مبني على استعادة الوحدة والدور سيؤدي الى عكس ذلك تماما،  على فتح أن تذهب الى مؤتمرها موحدة لتحتكم له و ليس  لتعزيز انقسامها ومنحه الشرعية.

الاستحقاقات  المتراكمة على حركة فتح تتطلب قبل كل شيء اغلاق هذا الملف داخل بيتها، المهمة الوطنية لهذه الحركة تتطلب انهاء حالة الاسترخاء الطويل داخل الانقسام  الذي تعيشه فتح كما لو انه قدرها.

عن الأيام

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط