كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في أزمة القضاء والانتخابات بغزة

في أزمة القضاء والانتخابات بغزة

تاريخ النشر: 2016-09-08 | 15:27

 أثار قرار لجنة الانتخابات المركزية باسقاط خمس قوائم من المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة، أزمة في الشارع الفلسطيني، بسبب عدم المقدرة في وضع النقاط على الحروف في معضلة اساسية متعلقة بأهم الملفات التي اعقبت انقلاب حركة حماس في قطاع غزة، وتشكيل هيئات بديلة عن هيئات السلطة الوطنية، خاصة هيئات السلطة القضائية والشرطية. وقبل الخوض في تفاصيل الأزمة التي نتمنى ان يتم التغلب عليها، لتستمر العملية الديمقراطية واجراء الانتخابات البلدية، في ظل اصرار الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق عليها، بعد توافق القوى والفصائل، لا بد من التأكيد على احترام قانون الانتخابات، وفي نفس الوقت احترام القانون الأساس الفلسطيني وتعديلاته، الناظمة لعمل السلطة القضائية، التي تتطلب موافقة الرئيس عليها، وشروط تنسيب السلطة القضائية. وبعد اعلان اسماء القوائم المرشحة في الانتخابات، رفعت كثير من القضايا أمام قضاء حماس للطعن في قوائم حركة فتح، فيما لم تتقدم قائمة حركة فتح بأي طعون لأنها اصلا لا تعترف بشرعية القضاء بغزة، كما اكد مفوض الحركة بقطاع غزة وعضو اللجنة المركزية صخر بسيسو، لأسباب تتعلق بتشكيل هذا القضاء، ومن هنا تكون القوائم حرمت حقا طبيعيا في العملية الديمقراطية، فضلا عن ان حركة حماس رفضت طلب حركة فتح سحب الطعون المقدمة بحق قوائمها. وهنا لا بد من الاشارة الى ان قرار قضاة السلطة القضائية بغزة العزوف عن العمل، جاء بسبب تعيين حماس رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، بعد مرور اكثر من عام على سيطرة الحركة بالقوة العسكرية على قطاع غزة، الأمر الذي اعتبره القضاة في حينه تدخلا سياسيا من قبل حماس في عملهم القضائي، الذي تعتبر الاستقلالية أحد أهم شروط تحقيق النزاهة والعادلة. ومن هنا يكون السؤال الذي تجب إجابته: هل التوافق الفصائلي يبطل القانون الاساسي؟ مع معرفتنا المسبقة انه لا يمكن لقاضٍ اصدار قرار يخالف القانون الاساسي، بالتالي اذا نظرت محكمة العدل العليا في شرعية تعيين قضاة حماس، ستكون عملية الانتخابات والديمقراطية هي الضحية، فالانتخابات هي تكريس التوافق بين الناس بأسلوب ديمقراطي، والاحتكام للصندوق في تعيين رؤساء واعضاء الهيئات والسلطات المحلية. فلا اعرف كيف توافقت الفصائل على آليات اجراء الانتخابات قبل حل مشاكل القضاء والشرطة والمراقبين على الانتخابات، حيث ساوى الاتفاق بين الهيئات التي تمت وفق الشروط وتخضع لرقابة كاملة حسب القوانين والأنظمة المعمول بها، وبين الهيئات التي تشكلت بعد سيطرة حماس على كافة المؤسسات. فعندما توصلت الفصائل الى المصالحة الوطنية، في اتفاق الشاطئ، الذي نص صراحة على اخضاع كافة الموظفين الذين عينتهم حماس للأنظمة والقوانين الادارية- بمن فيهم القضاة- من اجل ادراجهم في مؤسسات السلطة الوطنية، الا ان حماس عطلت الاتفاق تحت ضغط عناصرها الذين رفضوا الاتفاق، ومنعوا موظفي السلطة الوطنية من تقاضي رواتبهم، وأصرت على اعتماد كافة موظفيها الذين كانوا يتضاعفون في العدد وتتم ترقيتهم بالوظائف بسرعة الصاروخ، كلما عقدت جلسة للمصالحة الوطنية الى ان وصلوا الى اكثر من اربعين ألف موظف في كافة القطاعات، بهم عدد كبير من الدرجات الوظيفية الرفيعة التي حصلوا عليها بعيدا عن الأنظمة المعمول بها. لجنة الانتخابات يجب عليها القبول بكافة القوائم التي سجلت في الانتخابات البلدية، فلا يمكن اعتبار انظمة اجراء الانتخابات مقدسة، على الرغم من انها تحرم شرائح كبيرة من شعبنا من المشاركة الانتخابية، فيما تجاوزت سابقا القانون الأساس الفلسطيني، وانظمة وشروط اختيار الموظفين، وقانون السلطات القضائية، وقبلت باشراف هيئات حزبية على الانتخابات. ومن هنا يكون لمحكمة العدل العليا القول الفصل في الحكم في هذه الازمة، حتى نجنب انفسنا الدخول في معترك الانقسام من جديد واتون الصلاحيات والتفسيرات والاستدركات، التي ادت بنا سابقا الى تعميق الانقسام، واحباط كل المحاولات الهادفة الى تعزيز الوحدة الوطنية، فحتما يحق لأي مواطن الاحتكام الى محكمة العدل العليا، التي فصلت في كثير من القضايا لصالح المواطنين والموظفين بعيدا عن الحكومة، وسلجت القيادة السياسية احترامها الكامل لهذه الاحكام. والاحتكام الى العدل العليا لا يقل اهمية عن العملية الديمقراطية واجراء الانتخابات، خاصة اذا كان الهدف هو الوصول الى اكبر مشاركة شعبية في الانتخابات، والحيلولة دون حرمان اي شريحة شعبية من المشاركة فيها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط