كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في اسباب التقارب التركي الروسي

في اسباب التقارب التركي الروسي

تاريخ النشر: 2016-09-06 | 22:58

ا نعلم إن كان ما يحدث ناجم عن تخطيط ماكر، لا يلفه إلا ثوب الدهاء، أو محض صدف تأخذ طريقها في عالمنا العربي، مما يصب في صالح اليهود واستمرارية دولتهم على الأرض الفلسطينية في المنطقة العربية والتمكين لها فيها أيضا، مع ما يلاحظ من مد هذه الدولة بجميع أنواع الدعم والمساندة وسبل البقاء من قبل المجتمع الغربي، سياسيا، وعسكريا واقتصاديا ومعنويا، وماديا وخلافه.

فثمة صياغة أخرى لواقع يعيشه الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين، وعلى وجه من التخصيص منذ بدايات القرن العشرين، حين انتزعت بريطانيا بوعد بلفور، بعيد مرض الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على فلسطين آنذاك، ومن ثم بالانتداب والوصاية على كامل التراب الفلسطيني، حقا لشعب يملكه ومنحته لشعب آخر لم يكن له وجود في تلك الحقبة الزمنية، خلا منظمات ومؤتمرات في أكثر من دولة من دول العالم، لإقامة دولته المستقلة وحقه في الحياة، كما ادعوا، وإلغاء الحق الفعلي للآخر، الشعب الفلسطيني الذي ما برح يدفع ثمن تلك الخطيئة حتى الآن.

لقد حصلت أحداث لا بد من التوقف عندها لما كان لها وما زال من تأثير على مجمل القضية الفلسطينية، وأولها توقيع اتفاقية كامب ديفيد أواخر سبعينيات القرن الماضي بين مصر ودولة الكيان الإسرائيلي، وما تلاها بفترة وجيزة من أتون الحرب العراقية الإيرانية التي استشرت آنذاك واستمرت لثماني سنوات، وأكلت من الأخضر واليابس الكثير، ثم تدمير للعراق بعد احتلال الكويت، بحجج واهية، امتلاك أسلحة دمار شامل، اعترف من قام على الحرب وأشرف عليها وشارك بها وخطط لها بخطئها واعتذار البعض منهم عنها، ومما زاد الطين بلة أن إيران عدوة العراق اللدود تغلغلت في البلد، وأصبحت تلعب دورا رئيسا فيه سياسيا وعسكريا، حتى وصل الأمر، أن تمارس الضغوط لسحب السفير السعودي ثامر السبهان، من هناك، بالنظر للدور العروبي الكبير للمملكة العربية السعودية الذي تلعبه في لجم الخطر الإيراني في أكثر من دولة عربية، معروفة للجميع، وحماية السنة العراقيين من البطش بهم نتيجة السياسات الإيرانية هناك وإعادة العراق إلى صفه العربي أيضا، على أنه كان بالأحرى على العراقيين، بعد أن تذوقوا مرارة الاحتلال الأمريكي، أن يحافظوا على نسيج بلدهم ومصالحهم بما يؤدي إلى إبقائه بعيدا عن دائرة النفوذ الإيراني هناك، وليس السير في ركاب هذا النظام الذي لا يتوقف عن أي فعل يلحق الضرر بالأمة العربية وفي دولها وشعوبها.

ثم لكم أن رأيتم، ما أطلق عليه مسمى الربيع العربي الذي دمر أكثر مما عمر، وما زالت مصر تدفع ثمنه، من الناحية الاقتصادية، وها هي ليبيا ما زالت تعاني ولما تتخلص بعد من كل ما ترتب من عواقب على الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي سياسيا واقتصاديا وخلافه. أما سوريا، فلا يشاهد على شاشات التلفزيون ولا يقرأ في التقارير الصحفية إلا مشاهد مروعة لتدمير ممنهج للبنية التحتية في الدولة، وإعمال القتل في الشعب السوري، وتشريد ربما ما وصل عدده إلى سبعة ملايين شخص من سكانه، ما يعني تفريغ مناطق عديدة من سكانها لصالح طوائف أخرى. ولا ينسى في سياق الحديث عن العراق وسوريا، أن تحولت الحال في هذين البلدين من الاستمرار في البناء إلى حرب طائفية عملت على إرساء دعائمها الدولة الإيرانية، تنفيذا لمخطط يستر وراءه ما يستر من فرض للسيطرة الإيرانية على أكثر من قطر عربي.

ولو افترضنا أن إسرائيل بقوتها، عملت خلال عديد من السنوات على تحقيق النتائج التي تمت الإشارة إليها، لما أمكنها ربما تحقيق ولو نزر يسير من النتائج التي تحققت في صالحها على مدار العدد ذاته من السنوات. وهكذا، ألا ترون أن القضية الفلسطينية، بالرغم من الأصوات والمبادرات التي تنطلق ثمة بين حين وآخر، خفت نورها، وتلاشى ظلها، بفعل ما لحق بالأمة من أذى على مدار ما يقرب من قرن من الزمان أو يزيد.

ها هي دولة الكيان الإسرائيلي تهنأ، وتغمض جفونها هادئة مطمئنة، ترقد بسلام في منطقة ملتهبة، وقد تحقق لها خلال مدة وجيزة، ما لم تكن تحلم بتحقيقه، على مدى سنوات طوال، لاسيما مع استمرار حالة الانقسام الفلسطيني في ظل وجود حكومتين في الضفة الغربية وقطاع غزة. أين هي تلك الضغوط التي كانت تمارس على الكيان الإسرائيلي للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية؟ لا ينكر أن هناك وميضا يصدر ثمة من حين لآخر في محاولات لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، لكن قوى الرفض الإسرائيلي، بناء على ما تقدم من الإشارة إليه من متغيرات في المنطقة، تعمل على إبقاء حالة الجمود المستمرة منذ سنوات، عطفا على ما تحقق لها من إنجازات، وفي النهاية يظل الطرف الفلسطيني هو الخاسر الأكبر بالنظر للتأثير السلبي لما حدث ويحدث في المنطقة على القضية الفلسطينية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط