كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في أعنف هجوم سياسي..النخالة: إجراءات السلطة العقابية على غزة أوامر أمريكية ولن نعترف بمخرجات مجلس رام الله

في أعنف هجوم سياسي..النخالة: إجراءات السلطة العقابية على غزة أوامر أمريكية ولن نعترف بمخرجات مجلس رام الله

تاريخ النشر: 2018-05-05 | 06:59

أمد/ بيروت: أكد زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة فتحت طريقاً جديداً للنضال الفلسطيني، وسجلت حضورا كبيرا للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وعبرت عن رفض الشعب لكل الأطراف التي تحاصر قطاع غزة، مشدداً على أن الحصار هو امتداد لحروب سابقة شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

وقال النخالة في لقاء خاص على فضائية القدس مساء الجمعة (4/5)، أن الشعب في غزة يخرج ليعلن رفضه للحصار الظالم عليه، وليجسد وحدته ويكسر كل توقعات الآخرين بأن هذا الشعب يمكن أن ينهزم أمام الحصار الظالم والباغي على شعب طالما سعى من أجل الحرية والاستقلال.

وأضاف، أن مسيرة العودة هي شكل من أشكال النضال الذي يبتدعه الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي ومواجهة الحصار، موضحاً أن كل مكونات الشعب تدرك أن مسيرة النضال طويلة وتستحق التضحيات الكبرى، لأننا نقاوم مشروع صهيوني مدعوم من الغرب بأكمله بهدف القضاء على القضية الفلسطينية، والشعب يقف سداً منيعاً أمام هذا المشروع.

وشدد على استمرار الشعب في مسيرة النضال والدفاع عن الحصار ليعبر أنه لا يقبل أن يكون ضحية للسياسيات العربية والإسرائيلية والأمريكية؛ كما لا يقبل أن تصبح فلسطين "إسرائيل"، مؤكداً على الاستمرار في المقاومة بغض النظر عن الزمن.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني عريق قدم عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى ومستعد للتضحية بغض النظر عن الظروف القاسية التي يعيشها.

وحول الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وانعكاسها على صموده، أكد النخالة أنه توجد معاناة في قطاع غزة، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة أن نضع طبية الوضع في موضعه الطبيعي، لكي لا تتحول القضية الفلسطينية إلى الحديث عن الضغوط الاقتصادية ويسقط الشعب ضحية لهذه الدعاية.

وأوضح أن الهدف من الحصار والضغط على غزة، هو إيصال رسالة بأن مصير غزة مرتبط بالتنازل وأن تقبل بما تفرض عليها من معدلات دولية، مشدداً على أن الشعب لم يستسلم منذ بدء المشروع الصهيوني، مذكراً بأن الأوضاع التي نعيشها اليوم أفضل مما كانت عليه في السابق.

وشدد على ضرورة أن نحتمل ونصبر أمام هذه الضغوط الاقتصادية لمواجهة المشروع الذي يستهدف إنهاء القضية الفلسطينية.

وحول الأولوية لدى قطاع غزة في هذه الآونة، أوضح النخالة أن غزة تواجه حصار ظالم، والأولوية هي كسر الحصار وإنهائه، وأن نثبت كشعب اننا لن نتنازل عن حقنا التاريخي في فلسطين، لافتاً إلى أن مسيرة العودة التي انطلقت في ذكرى يوم الأرض وستستمر حتى 15 أيار الجاري، ليؤكد الشعب مرة أخرى لكل العالم والمتآمرين في المنطقة أن الشعب لا يتنازل عن حقه في فلسطين التاريخ. ولفت إلى أن هذه المسيرات لن تتوقف ويمكن أن تأخذ أشكالاً أخرى.

المشروع الأساسي لإسرائيل ان لا يكون وطن للفلسطينيين

وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أن المشروع الإسرائيلي الأساسي واضح وهو أن يكون هناك "دولة إسرائيلية" تسيطر على كل المناطق الفلسطينية ولا يكون وطن للفلسطينيين، وهو مشروع عملت عليه إسرائيل والنظام الغربي والمنظومة الدولية. لافتاً إلى أن الأحاديث اليوم عن تسويات هي قضايا فرعية تهدف لترويض الشعب وكسر إرادته، وصولاً لإقناع الشعب الفلسطيني أنه لا جدوى من النضال.

وأوضح النخالة، أن الخطوة الكبرى في إنجاز ما أرادته إسرائيل بدأ منذ التوقيع على اتفاق أوسلو، حيث أن الخطر الأكبر الذي واجهه الشعب الفلسطيني تمثل في أن جزءًا من الشعب قدم تنازلاً تاريخياً مفاده أن 78% من فلسطين أصبحت "إسرائيل"، وما تبقى خضع للتفاوض بين الطرفين.

وقال:" منذ هذه اللحظة انتقل الخلاف إلى معركة داخلية للشعب الفلسطيني في ذاته، معرباً عن أسفه أن تكون الجهة التي تصدرت التوقيع على أوسلو تمارس بمساعدة الآخرين ضغوطاً على الفلسطينيين من أجل أن يستسلم باقي الشعب لما أقروه في "أوسلو" الذي أنهى فلسطين لتصبح إسرائيل.

"صفقة القرن" محاولة لتخدير الكل الفلسطيني ليقبل ما يطرح

وحول صفقة القرن التي تنوي الإدارة الأمريكية طرحها قريباً لتسوية القضية الفلسطينية، أوضح نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي أن هذه الصفقة بدأت بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وهذه الجزئية هي المشروع الأقصى في الصفقة المزعومة، أما باقي تفاصيلها فهي تفاصيل إجرائية طرحت قبل ذلك. مؤكداً أن جوهر المشروع الأمريكي والغربي والإسرائيلي هو "أن لا تكون دولة فلسطينية في الأصل"، لإنهاء الهوية الفلسطينية في فلسطين.

وبشأن وجود خطة للتصدي لهذه الصفقة، قال النخالة:" إن الشعب مستمر في المواجهة بالكلمة وبالسلاح وبالمقاومة وبمسيرة العودة، وأن الشعب طوال تاريخه لم يستسلم، وأننا كقوى مقاومة نحاول بكل جهد أن نخترق الحصار الكبير الدولي والعربي والمحلي من أجل أن تبقى مسيرة الشعب في رفض أي حلول تتجاوز حقوقه. وأضاف أن الهجمة ثقيلة وكبيرة، ولكن يوجد في الوقت نفسه ما يؤشر أن الشعب الفلسطيني يمتلك حيوية وقدرة على مقارعة الهجمة المتكررة لإنهاء قضيته، وهناك كثير من الخطط والبرامج تتمحور في كلمة واحدة وهي أن تبقى المقاومة مستمرة بغض النظر عن حجمها وإمكاناتها وتسير في هذا الاتجاه، وثقتنا بأن هذه المقاومة ستتطور.

وأشار إلى أنه الوضع قبل 50 عاماً كانت الدوريات الإسرائيلية تتجول في غزة كيفما تشاء، أما اليوم فالمقاومة استطاعت أن تقارع "إسرائيل" في حرب 2008 وعدوان 2012 وعدوان 2014، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني قادر على ابتداع وسائل لمقارعة الاحتلال.

إجراءات السلطة العقابية على غزة شرط أمريكي تنفذه السلطة

وحول الموقف الرسمي الفلسطيني من الخطة.. أوضح النخالة أن المستوى الرسمي (السلطة الفلسطينية) تخلى عن مشروع المقاومة منذ أن وقع على اتفاق أوسلو، واخذ مساراً آخر، والخلاف بين قوى المقاومة والنظام الرسمية الفلسطيني هو حول البرنامج، لافتاً إلى أن السلطة تسير على برنامج التسوية الوهمية مع "إسرائيل" وقوى المقاومة تسير على برنامج المقاومة لتحرير فلسطين.

وقال:" إن الموقف الرسمي حيد نفسه بنفسه عن المقاومة على قاعدة التسوية مع "إسرائيل" وهو يعلم أنه أثبت فشله ولم يحقق أي انجاز وللأسف أصبح وضع السلطة مرتبط بأحوال الناس الحياتية اليومية. وأضاف أن السلطة اليوم عندما تقرر معاقبة قطاع غزة بشتى أنواع العقوبات ومنها خصم رواتب افراد حركة فتح والسلطة، فهو شرط أمريكي طلب من السلطة أن تنفذه، وما يجري لا يعطينا أي دليل أن السلطة تسير معنا في برنامج المقاومة.

النخالة: ما جرى في الوطني احتفال مسرحي لا قيمة له في المستقبل

وحول رؤية حركة الجهاد الإسلامي من اجتماع المجلس الوطني في رام الله، في ظل غياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قال النخالة "كان طول الوقت نقاشات وحوارات بين القوى حول الشرعية الفلسطينية وقيادة الشعب ومنظمة التحرير، وتم صياغة اتفاقات كثيرة في القاهرة وغزة ومؤخراً في بيروت، على أن يكون هناك مجلس وطني فلسطيني تتمثل فيه كل القوى الفلسطينية حول برنامج وطني، ولكن ما حصل أنه تفاجأنا أن السلطة أقامت مجلس وطني في رام الله، جمعت فيه كل من قيل أنه عضو في الوطني الفلسطيني واجتمعوا في رام الله، ولم نلمس أي مخرجات ذات قيمة خرجوا بها.

وأضاف أن ما حصل هو عبارة عن إخراج ناسب قيادة السلطة، معرباً عن اعتقاده أن لا يكون له مفاعيل إيجابية وقرارات تتعلق بالشأن الفلسطيني.

وأكد على ضرورة أن نقر بأن هذا المجلس لم نسمع له أي مخرجات ذات قيمة بالشأن الفلسطيني، وللأسف ربما يكون له قرارات ضد الشعب الفلسطيني، تعاقب قطاع غزة، وتعاقب حالة المقاومة الشعبية في غزة (مسيرات العودة)، وصولاً إلى اتخاذ إجراءات ضد المقاومة.

وقال:" يجب أن نضع المجلس في موقفه الطبيعي، فهو فاقد للشرعية والاجماع الوطني الفلسطيني، لأن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني ليس ممثلاً في هذا المجلس، لذلك هو يمثل حالة تسوية مع المشروع الصهيوني، ولذلك قوى المقاومة لا تعترف بمخرجات هذا المجلس بهذه التركيبة.

وشدد على أن اجتماع الوطني لن يكون له أي تأثير في تغيير المشهد الفلسطيني، والمقاومة يجب أن تتمسك بموقفها ورؤيتها ولن تتنازل عن مشروع المواجهة مع "إسرئيل".

السلطة متآمرة ومتفقة مع النظام العربي لإنهاء القضية الفلسطينية

وشدد على أن مشروع السلطة منذ أوسلو فشل فشلاً ذريعاً، وكل ما تفعله السلطة للشعب هو أن تقوم بدور الوسيط للعمال الذين يعملون في إسرائيل من أجل لقمة العيش لتسهيل حركتهم، وهي متآمرة ومتفقة مع النظام العربي لإنهاء القضية الفلسطينية.

وأوضح أن المطلوب هو إنهاء القضية الفلسطينية كاملة، وأن الجامعة العربية أعطت السلطة الغطاء لإكمال مشروع التسوية.

ولفت إلى أن اتفاق أوسلو هو إعلان هزيمة المشروع الوطني الفلسطيني، لأن المشروع الذي بنيت عليه منظمة التحرير هو "تحرير فلسطين"، وعندما وقعت المنظمة على أن فلسطين أصبحت إسرائيل في أوسلو، أعلنت شهادة الوفاة لهذا المشروع.

مخاطر استمرار الانقسام الداخلي

وشدد أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، على أنه لا يوجد شيء اسمه انقسام فلسطيني، مستدركاً أن الموجود هو مشروع مقاومة، ومشروع ضد المقاومة، وصارت محاولات كثيرة من أجل خلق حد أدنى من التوافق، ولكن السلطة لم تقبل بأي حد أدنى من التوافق. مؤكداً أنه تم الذهاب مع السلطة لأبعد مدى من أجل مشروع ملائم للجميع يحفظ المقاومة ولا يدخلنا في تفاصيل كثيرة، لكن النتيجة أن سلطة رام الله رفضت، وضربوا اتفاق بيروت عرض الحائط.

وقال: " نحن كقوى مقاومة جاهزون لأي تفاهم ضمن مفهوم استمرار المقاومة وعدم التنازل عن حقوقنا. وأضاف أن السلطة تساوم الشعب بتسليم سلاح المقاومة مقابل لقمة العيش.

وتابع أن السلطة تقول أنهم يجلبون الأموال من الأمريكيين والأوروبيين وهم يشتركون إن أردتم تسليم أنفسكم لمشروع أوسلوا وتصبح غزة كنموذج غزة ، حينها يمكن للسلطة حكم غزة.

ورأى النخالة أن الحصار سيستمر على غزة وستسمر العقوبات، ويمكن أن تعلن إسرائيل عدوان على غزة لأن المقاومة غير مقبولة.

وقال:" إن غزة تعتبر في عقل السلطة هي عبارة عن تجمع إرهابيين ويجب القضاء عليهم، إما الاستسلام او إسرائيل أمامكم.

إمكانات المقاومة أفضل مما كانت عليه

وختم نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، بالتأكيد على أن المقاومة طوال الوقت جاهزة، والحروب التي مرت أثبتت أن قطاع غزة قادر أن يدافع عن نفسه، ويفشل أي عدوان على غزة.

وشدد على أن المقاومة تمتلك من الأدوات والوسائل أفضل من السابق وأضعاف مضاعفة للدفاع عن الشعب ولا تستسلم.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط