كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الأردن لإسرائيل كأمريكا شؤون

في الأردن لإسرائيل كأمريكا شؤون

تاريخ النشر: 2024-08-06 | 13:55

أمريكا لا تعرف المجازفة ولا المجاملة لانجاز ما تراه خادماً مصالحها ، فلا إسرائيل ولا غيرها قادرة على لوي ذراعيها ، إن لم تكن منفذه لإرادتها ، فهي وتد من أوتاد خيمة أقامتها ، لغاية محددَّة لعصرٍ بعينه لمواجهة منطقة شرق أوسطية تمشِّياً مع الحفاظ على مورد لا بأس به مِن مواردها ، إذن الولايات المتحدة الأمريكية هي أساس المشاكل جميعها ، وفي نفس الوقت الحلول كلها موضوعة بين يديها . دول عربية بتباين أنظمة حكمها ، توصَّلت لعمق الثوابت المُتجذِّرة في السياسة الخارجية الأمريكية وما تهدف من ورائها ، فلتزمت التبعية المطلقة للعريض من خيوطها ، اتقاء متاعب مصدرها الضعف الفكري الناتج عن حب التملُّك الأفقي كالعمودي البعيد كل البعد عن عدالة تدبير شؤونها ، ابتغاء احتكار مناصب القمة ولو ضايقت في ذلك شعوبها ، لتترتَّب تلك المخاوف التي لا يهتم على هواجسها ، أي متسلِّط على كل قواعد الحكم إلا في تحصين نفسه ولو على حساب البلاد واستقلالية اختياراتها ، ومَن خرج عن هذه الوتيرة تعرَّض لما تعرَّضت له نظم الحكم في العراق وليبيا والسودان المستمر داخليا نزاعها . الشبكة الأمريكية السرية الموقع غير المجهولة لمن يهمهم الأمر في مراكز قوى الدولة المتخصصة في تطوير والإبقاء على السيطرة الكونية دون معارض لتصرُّفاتها ، اصطادت منذ عقود مناطق متعددة منها ما للعرب منافع شتى بالتأكيد تخصُّها ، موظِّفة دهاءها بما يليق خلق المتاعب داخل تلك المناطق لتحصد بابتداعها وسائل التدخل لتوقيف ما يحصل من تصدعات مميتة الأرباح الهائلة لتستقرّ في صناديقها ، أكان بالمشاركة العلنية أو بيع الأسلحة أو ضمان توفير القوت اليومي وكل شيء بثمن يوازي شروطها ، لو أحصى المتتبع النزيه كل الأزمات والصراعات والحروب التي عرفتها بعض المناطق العرب لهم فيها وجود عثروا يقيناً أن أمركا سبباً رئيسياً في اندلاع ويلاتها . طبعا إسرائيل ليس الوتد الوحيد الضامن بقاء تلك الخيمة لأمريكية المربعة الأضلع والزوايا بل هناك ثلاثة آخرين تمثِّل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ومملكة الأردن كل من تلك الدول انطلاقا من جغرافية موقعها ، مكلّفة بمهمة لا يمكن في أي حال من الأحوال التنصُّل من تبعياتها ، الملخصة في عدم الاعتراض لما تنفذه إسرائيل داخل مربع تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية تابعاً بما فيه وما عليه إليها ، إلى هنا مَن يفهم فقد فهم جملة وتفصيلا في الجوهر قصدنا دون تقصير في تفسير القضية الأساس بجل جزيئاتها ، أما إن ناقشنا ما يقع على السطح نجد عدم دخول الطَّرف الضعيف حلبة التسابق على فرض ما يكبر حجم ما يمثل من أجل إرضاء إسرائيل لأقصى درجات غرورها ، كما فعل وزير خارجية الأردن مبعوث الملك عبد الله الثاني إلى طهران المُستَقبَل والمُوَدَّع بطريقة مِن الشعور بحرج الخجل نترفع عن إعادة تفاصيلها ، وهذا يعطى انطباعا أن ملك الأردن رغم اعتباره وتدا من أوتاد الخيمة الأمريكية كما سق الذكر عنها ، انتهى دوره الافتراضي كراعي مصالح الصهاينة ضارباً عرض الحائط بموقف الشعب الأردني حفظه الله ورعاه الرافض كل انبطاح للصهاينة والاستمرار على تقبل مهانة ومذلة هذا الكيان المغتصب الموجهة لشعب المجد والعزة والسؤدد كالشعب الأردني الأصيل المُستَحق حرية إبداء الرأي المسؤول وفضائلها ، بالتأكيد فَطن الملك عبد الله الثاني بالورطة التي أوقع نفسه داخلها ، حينما هرول منفِّذاً التعليمات الأمريكية لمقابلة المسؤولين الإيرانيين دون التحقق من مواقف دبلوماسييها ، بل والتوسل إليهم بعدم توجيه أي ضربة انتقاماً لشرفها ، صوب إسرائيل وكأنَّ الراحل إسماعيل هنية مُمَثِّل الكرامةِ والشهامةِ العربية المتحركة عبر الأمصار في جهاد إنساني متحضِّر قريبها كبعيدها ، كانَّ كابوساً أرَّق بعض رؤساء دول عربية متخاذلة مجهول بعد اليوم مستقبلها ، لقي مصيره وليس على إيران توسيع نطاق التوتر من أجله ليطال المنطقة برمتها ، تدحرج ذاك الملك من عربي الهمة لينزل لمستوى العِبري "نتنياهو" فاقد القيمة حتى التحية لا يستحقها ، وإن اتصل به الرئيس الأمريكي جو بايدن ليشكره عما بذله من مجهود سبيل المحافظة على سلامة إسرائيل وأمنها ، فقد أراد أن يُشهِّر به كأحد القادة العرب الأكثر قُرباً من دولة الصهاينة القتلة المجرمين العديمة الإنسانية لا ضمير لها .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط