كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الأول من أيار.. يا عمال فلسطين اتحدوا

في الأول من أيار.. يا عمال فلسطين اتحدوا

تاريخ النشر: 2019-05-01 | 09:39

تحتفل الطبقة العاملة الفلسطينية وعمال العالم اليوم في الأول من أيار (مايو) بعيد العمال العالمي، فألف تحية لهم في عيدهم وفي نضالهم العادل. فليس هناك متسع من الوقت فيا عمال العالم ويا عمال فلسطين اتحدوا اتحدوا.

فمطالب العمال في يومهم السنوي كثيرة وأخص عمالنا الفلسطينيين الذين يطالبون المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف تدمير مؤسساتنا الاقتصادية، وحماية أدوات الإنتاج الفلسطيني دون النظر أن مؤسساتنا الوطنية لم تعد إنتاجية، نظراً أن قطاع الخدمات يضم 66% من إجمالي الناتج المحلي على حساب القطاعات الإنتاجية، في حين أن قطاع الزراعة لا يزيد عن 3% والصناعة عن 13% والإنشاءات عن 8% مما زاد التشوهات الاقتصادية، والتي أدت لإغلاق مؤسسات اقتصادية بكاملها وهجرة عمالها لسوق البطالة والفقر والعوز الاجتماعي، جراء عوامل كثيرة أبرزها القيود التي كبلها اتفاق باريس الاقتصادي إلى جانب السياسات الحكومية الفاشلة لحكومتي السلطة الفلسطينية والأمر الواقع في قطاع غزة.

أين حقوق عمالنا في أراضي الـ48 والتي تقدر بمليارات الشواقل، ولماذا تواصل السلطة الفلسطينية الصمت على ذلك، لماذا لا ننظر ونجري مراجعة لواقع مؤسساتنا الاقتصادية وأسباب هروب رأس المال الفلسطيني إلى الخارج، ولماذا لا نجري مراجعة للشركات الكبرى كمجموعة الاتصالات والبنوك وسواها والتي أرباحها السنوية في تزايد وتقدر بعشرات بل ومئات الملايين من الدولارات فيما اقتصادنا في تراجع دائم والبطالة تتفاقم وتصل إلى نسب لا مثيل لها.

قطاع غزة يعيش على صفيح ساخن والاقتصاد المدمر أصلا يتجه نحو الهاوية مع استمرار الحصار والخنق الإسرائيلي للعام الثالث عشر على التوالي، بالتزامن مع استمرار الإجراءات العقابية للعام الثاني على التوالي، من خصومات للرواتب والتقاعد المبكر والتهديد بقطع مخصصات موظفين وفقراء، وارتفاع نسب البطالة حيث وصلت إلى 52% في صفوف من هم في سن العمل و69% في صفوف الخريجين، وكذلك مياه الشرب التي لم تعد أصلاً صالحة للاستخدام الآدمي، فيما مياه الصرف الصحي تُضخ في البحر وتلوث مياهه، فيما مئات الفنادق والمنتجعات والشاليهات والمولات الضخمة تفتح أبوابها وتعج بأصحاب الدخول العالية، فيا لها من مفارقة غريبة.

إن النضال الوطني الفلسطيني يقف على مفترق طرق في الوقت الذي تسقط الإدارة الأميركية الحقوق الوطنية في صفقة ترامب، واحدة تلو الأخرى من القدس للاجئين.. الخ، فيما الاقتصاد الوطني يقف أيضاً على مفترق طرق مع سرقة الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية فيما القيادة الرسمية والسلطة الفلسطينية ما زالت تراوح مكانها في التحرر من قيود اتفاق باريس الاقتصادي لفتح تنمية مستدامة واقتصاد وطني فلسطيني قادر على النمو والتطور وفق شروط وطنية، والتحرر من قيود اتفاق أوسلو الفاسد الذي أطاحت به الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأميركية المتعاقبة.

حكومة السلطة الفلسطينية مطلوب منها اليوم إصدار قانون الضمان الاجتماعي، والأخذ بعين الاعتبار مصالح الفئات الدنيا من الطبقات الفقيرة والطبقة الوسطى، من أجل العدالة الاجتماعية ووضع حد لسياسات الاستغلال التي يتعرض لها عمالنا وأبناء شعبنا الفلسطيني.

حكومة السلطة أقرت قانون الحد الأدنى للأجور ولكن لم تطبقه ولم تضع خططاً لإلزام أرباب العمل بتطبيقه وخصوصا القطاع الخاص، فيما لم تفعل الصندوق الوطني للتشغيل والحماية الاجتماعية للمساهمة في الحد من معدلات الفقر والبطالة في صفوف العمال لمواصلة دورهم النضالي والاجتماعي، كما لم تعدل قانون العمل الفلسطيني لأجل توفير الحماية لحقوق العمال والعاملات في سوق العمل الفلسطيني لحماية حقوق العمال والعاملات في سوق العمل، وإنشاء المحاكم العمالية المتخصصة لفض النزاعات العمالية وحلها بين العمال وأصحاب العمل بعيداً عن التسويف والمماطلة.

وللأسف أصحاب المصالح الضيقة في غزة والضفة لم يتركوا شيئا لعمالنا وشبابنا ولأجيالنا القادمة إلا وأغلقوها في وجوههم دون أي بصيص أمل لمستقبلهم.

يجب على السلطة الفلسطينية وصناع القرار بالاعتراف بخطورة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الضفة وغزة ورفض شروط المؤسسات المالية الدولية التي تزيد من إفقار الفئات الفقيرة وتعمق تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، والعمل على معالجتها قبل فوات الأوان بتبني سياسات اجتماعية واقتصادية تعزز صمود المواطنين وحقوق الطبقة العاملة في مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة لتركيع شعبنا وضرب كافة المرتكزات الاجتماعية والاقتصادية له.

فواقعنا مؤلم والانفجار قادم والانقسام دمر حياتنا بأكملها، فأصبحنا سلطة بلا سلطة وضحايا التوحش الرأسمالي، وأصبحت الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية تعيش تحت سطوة الهياكل البيروقراطية والمصالح الطبقية والاجتماعية الفئوية بل وأصبح الاحتلال بلا تكلفة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط