كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في التحدّيات الفلسطينية بعد مرسوم الانتخابات

في التحدّيات الفلسطينية بعد مرسوم الانتخابات

تاريخ النشر: 2026-07-14 | 13:24

هاني المصري
هاني المصري

كما كان متوقّعاً، أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، مرسوماً بإجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في الثلث الأول من العام المقبل (2027). ويطرح القرار سؤالاً أساسياً: لماذا الآن؟ وما الذي تغيّر مقارنةً بعام 2021، حين أُلغيت الانتخابات وهي على وشك دخول مرحلتها الأخيرة، بعد اعتماد 36 قائمة انتخابية، ولم يبقَ سوى الدعاية الانتخابية والاقتراع؟
وقبل تقييم هذا التوجّه، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الدعوة إلى الانتخابات تأتي فيما تواجه القضية الفلسطينية أخطر مراحلها، في ظلّ حرب إبادة وعمليات تهجير، ومحاولات لإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بما يخدم مشروع تصفية القضية. لذلك، تبدو الأولويات كأنّها مقلوبة؛ أشبه بهرم يقف على رأسه بدلاً من أن يقف على قاعدته. ومع هذا، لا ينبغي التسليم بأنّ ما يُخطَّط للفلسطينيين قدر محتوم، فما زال هناك طريق آخر للإنقاذ إذا توافر الوعي والإرادة والقيادة القادرة على توحيد الشعب. وإذا نظرنا إلى الواقع الراهن، نجد أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية أكثر تطرّفاً وعنصريةً من التي كانت قائمةً في2021، ما يجعلها أكثر تشدّداً في رفض إجراء انتخابات فلسطينية تجدّد شرعية سلطة تريد تكريس تحوّلها إلى مجرّد إدارة للسكّان تحت الاحتلال، بلا مضمون سياسي أو وطني أو أفق للاستقلال. بل إنّ أوساطاً مؤثّرةً داخل الحكومة الإسرائيلية تدعو صراحةً إلى حلّ السلطة الفلسطينية واستبدالها بإدارات محلّية مرتبطة بالاحتلال. وفي الوقت نفسه، تواصل حكومة نتنياهو بن غفير سموتريتش تنفيذ مشروعها القائم على حسم الصراع عبر تصفية القضية الفلسطينية، من خلال التهجير والإبادة والاستيطان واحتلال قطاع غزّة، وضمّ أجزاء واسعة من الضفّة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، إلى جانب تكريس نظام الفصل العنصري وتصعيد الاعتداءات ضدّ الفلسطينيين في الداخل. كما أنّ دخولها مرحلة انتخابية يجعلها أكثر تشدّداً، وقد تدفع نحو تأجيل الانتخابات الإسرائيلية نفسها عبر استئناف الحرب أو إحداث أزمات جديدة، بما في ذلك منع مشاركة بعض الأحزاب العربية والتضييق عليها.

إصرار أميركي وإسرائيلي وأوروبي على استبعاد "حماس" من أيّ عملية سياسية يضرب العملية الديمقراطية في جوهرها

في ظلّ هذا الواقع، يصبح السؤال: كيف تكون الأولوية للانتخابات قبل بناء استراتيجية وطنية لمواجهة هذه المخطّطات؟ وكيف يمكن توقّع سماح إسرائيل بانتخابات فلسطينية تعزّز الشرعية الوطنية ووحدة الضفّة الغربية وقطاع غزّة؟ لن تسمح بهذا إلا إذا ضمنت أن تفضي إلى سلطةٍ أكثر ضعفاً وخضوعاً، أو إذا رأت فيها مدخلاً لمزيد من الانقسام والفوضى والاقتتال الداخلي، أو إذا اضطرّت إلى هذا بفعل ضغوط خارجية لا تبدو متوافرةً. قد يقال إنّ إدارة ترامب أو الدول الغربية ستضغط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات، لكنّ هذا الاحتمال ضعيف، فترامب لم يُعرف بحماسته لنشر الديمقراطية. وأوروبا، رغم اختلاف خطابها، لا تبتعد كثيراً من الموقف الأميركي، وهي تدعم الانتخابات بقدر ما تنتج سلطةً تلتزم ببرنامج منظّمة التحرير والتزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وبما يُسمّى "دفتر الإصلاح الأميركي - الأوروبي". ولن ترحّب بمجلس تشريعي أو بحكومة تضمّ قوى تصنّفها إرهابيةً، حتّى لو أزيلت كلمة "الالتزامات" من قانون الانتخابات، ما دام القانون يشترط الالتزام ببرنامج منظّمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية. أمّا دوافع الرئيس والسلطة، فتتمثّل في الحاجة إلى تجديد الشرعية وضمان الاستمرار، والسعي إلى الحصول على دعم عربي ودولي مشروط بما يُسمّى "الإصلاح"، وهو إصلاح لا ينسجم بالضرورة مع الإصلاح الحقيقي الذي يطالب به الشعب الفلسطيني، بل قد يكون، كما وصفه رئيس الحكومة السابق، محمّد اشتية، "باطلاً يُراد به باطل".
ويبدو أنّ السلطة تراهن على أنّ قائمتها والقوائم القريبة منها تملك فرصاً جيّدةً للفوز، انطلاقاً من تقديرها أنّ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقدت جزءاً من شعبيتها بعد "7 أكتوبر" (2023)، وأنّ الأولوية لدى الفلسطينيين أصبحت وقف الحرب، وإنهاء التجويع والتهجير، ووقف الضم وفرض السيادة. كما تراهن على احتمال عدم مشاركة "حماس"، سواء بقرار منها أو بسبب القيود القانونية أو نتيجة "الفيتو" الأميركي والإسرائيلي والأوروبي، فضلاً عن احتمال اعتقال مرشّحيها في الضفّة الغربية واستهدافهم بالاغتيال في قطاع غزّة. لكن هذا الرهان لا يخلو من المخاطر، إذ يبقى احتمال منع الانتخابات كلّياً، أو منعها في غزّة أو القدس، أو تأجيلها مجدّداً، أو السماح بإجراء الانتخابات التشريعية وتأجيل الرئاسية إلى حين اتضاح نتائجها، احتمالاً قائماً.

لم تنجح في بناء جبهة وطنية عريضة تستند إلى رؤية موحَّدة، وإلى برنامج سياسي واستراتيجية مشتركة وقيادة قادرة على تقديم بديل عملي

وفي المقابل، تواجه حركة فتح تحدّيات داخلية كبيرة. فالمؤتمر الثامن عمّق الانقسامات، وهناك كثيرون مفصولون ومهمّشون وغاضبون، ما يرجّح ظهور قوائم متعدّدة منشقّة، إلى جانب قوائم مستقلّة وعائلية ومدعومة من رجال أعمال ومراكز قوى داخلية وخارجية. كما أنّ انخفاض نسبة الحسم إلى 1% يشجّع على ترشّح قوائم عديدة، ما قد يحوّل الانتخابات إلى تنافس بين أفراد ومجموعات نفوذ، بدلاً من أن تكون منافسة بين أحزاب وبرامج سياسية. ويضاف إلى هذا احتمال مشاركة قائمة "التيّار الإصلاحي في حركة فتح"، برئاسة محمّد دحلان، وقائمة يدعمها أو يقودها الأسير القائد مروان البرغوثي، الذي ما زالت استطلاعات الرأي تمنحه فرصاً كبيرة للفوز بالرئاسة إذا سمح الاحتلال بترشّحه، وهو أمر غير مضمون. أمّا "حماس"، فتواجه تحدّياتٍ لا تقلّ تعقيداً. فهي مطالبة، إذا أرادت الانخراط في النظام السياسي المقبول دولياً، بالتخلّي عن إدارة غزّة، ونزع سلاحها، والتحوّل إلى حزب سياسي مدني، وهذه شروط يصعب قبولها، على الأقلّ في المدى المنظور، ما لم تكن جزءاً من تسوية وطنية شاملة تضمن مشاركتها في مؤسّسات النظام السياسي، وفي مقدّمتها منظّمة التحرير.
وفي المقابل، قد تراهن الحركة على تغيّرات إقليمية، أو على تفاهم أميركي - إيراني يفتح نافذةً جديدةً أمامها، أو على استمرار سيطرتها الميدانية في غزّة لفرض مشاركتها في ترتيبات المرحلة المقبلة. غير أنّ التجارب السابقة تجعل الرهان على الإدارة الأميركية أو الحكومة الإسرائيلية رهاناً شديد المخاطرة، خصوصاً بعد "7 أكتوبر"، وفي ظلّ الإصرار الأميركي والإسرائيلي والأوروبي على استبعاد "حماس" من السلطة ومن أيّ عملية سياسية، وهذا الاستبعاد يضرب العملية الديمقراطية في جوهرها. وإذا تعذر على "حماس" خوض الانتخابات مباشرة، فقد تدعم قائمة أو أكثر من القوائم المستقلّة أو القريبة منها. كما يبقى احتمال تشكيل قائمة وطنية واسعة تضمّ شخصيات مستقلّة، وممثّلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاصّ وبعض الفصائل والتيّارات داخل "فتح"، بما فيها "التيّار الإصلاحي" وتيّار مروان البرغوثي، احتمالاً قائماً، على الرغم من صعوبة تحقيقه.
يعترض بعضهم على الانتقال من فكرة انتخابات برلمان دولة فلسطين إلى انتخابات سلطة الحكم الذاتي، ويرى في هذا تراجعاً سياسياً. لكن الاحتلال لا يعترف بالدولة أصلاً، وسيمنع إجراء انتخابات لمؤسّساتها، ما يجعل انتخابات السلطة الخيار العملي المتاح، من دون أن يعني ذلك التخلّي عن المشروع الوطني واستقلال دولة فلسطين. كما ينتقد آخرون مشاركة القوى المعارضة لـ"أوسلو" (1993) في انتخابات تُجرى وفق قواعده. إلّا أنّ المشاركة لا تعني، بالضرورة، الاعتراف السياسي أو القانوني بـ"أوسلو"، بل يمكن توظيف المؤسّسات القائمة لإحداث تغيير تدريجي يقود إلى تجاوزه، إذا توافرت الإرادة السياسية.
يبقى المأخذ الأساس على المعارضة أنّها لم تنجح في بناء جبهة وطنية عريضة تستند إلى رؤية موحَّدة، وإلى برنامج سياسي واستراتيجية مشتركة وقيادة قادرة على تقديم بديل عملي، واكتفت غالباً بالنقد من دون صياغة مشروع وطني متكامل. والمطلوب بناء جبهة وطنية مفتوحة لكلّ من يوافق على برنامجها، يعمل لإعادة بناء منظّمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية، ولإقرار ميثاق وطني جديد يكرّس الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمتها حقّ العودة، وتقرير المصير، والاستقلال، وحقوق الإنسان وحرّياته الأساسية، وحقّ مقاومة الاحتلال وفق القانون الدولي، مع التمسّك بالسردية التاريخية الفلسطينية والاستفادة من التحوّلات الدولية المتسارعة. كما ينبغي أن تشكّل هذه الجبهة قائمةً انتخابيةً موحَّدةً، وأن تطرح برنامجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً يقدّم بديلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق.

لا يكمن الخطأ في المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها، وإنّما في التعامل مع أيّ منهما خياراً مطلقاً

وعلى الرغم من الصورة القاتمة، ليست الحالة الفلسطينية ميؤوساً منها. فالنظام الدولي يشهد تحوّلاً من الأحادية القطبية إلى التعدّدية، كما أنّ مشاريع أميركية وإسرائيلية كثيرة طُرحت لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكُبرى واجهت انتكاسات أو تراجعت. وهذا يفتح نافذةً أمام الفلسطينيين، إذا أحسنوا استثمارها في رؤية وطنية موحَّدة، ومبادرة سياسية، وقيادة موحَّدة فاعلة. لا يكمن الخطأ في المشاركة أو المقاطعة بحدّ ذاتهما، وإنّما في التعامل مع أيّ منهما باعتبارها خياراً مطلقاً، فالمشاركة في انتخابات تفتقر إلى الحدّ الأدنى من الحرّية والنزاهة، واحترام النتائج، يعني منحها شرعيةً مجّانيةً، بينما تؤدّي المقاطعة غير المشروطة إلى العزلة وترك الساحة فارغةً. لذلك، ينبغي الاتفاق على حدّ أدنى من الشروط الوطنية للمشاركة، وفي مقدّمتها إزالة شرط الولاء السياسي من قانون الانتخابات، وضمان إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية متزامنة، وتأجيل انتخابات المجلس الوطني فترة محدودة لاستكمال التحضيرات لإجراء انتخابات حيثما أمكن، ووضع معايير موضوعية متوافق عليها في الأماكن التي يتعذّر فعلاً إجراء الانتخابات فيها، وضمان حقّ استبدال النوّاب الذين يعتقلهم الاحتلال من خلال إقرار قانون يسمح بذلك، ووضع آليات متّفق عليها تضمن إجراء الانتخابات في القدس، وفي أيّ منطقة يتعذّر الاقتراع فيها، حتّى لا يتكرّر تأجيل الانتخابات بذريعة القدس.
كما ينبغي إطلاق حوار وطني مختلف عن الحوارات السابقة، يركّز على مواجهة المخاطر والتحدّيات، وتوظيف الفرص المتاحة، والاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما فيها احتمال تعطيل الاحتلال أو ما يُسمّى "مجلس السلام" للعملية الانتخابية؛ لأنّ قيام مجلس تشريعي مُنتخَب يجسّد وحدة الشعب الفلسطيني والهُويّة الوطنية ووحدة الضفّة الغربية وقطاع غزّة يتعارض مع أهداف الاحتلال و"مجلس السلام".
لن تتحقّق هذه الرؤية تلقائياً، بل تتطلّب مبادرةً سياسيةً ووطنيةً واسعةً، وحملةً جماهيريةً متراكمةً ومتصاعدةً داخل فلسطين وخارجها، حتّى تكون الانتخابات خطوةً إلى الأمام، لا خطوةً إلى الخلف أو قفزةً في المجهول.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط