كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في التعبير عن الرأي

في التعبير عن الرأي

تاريخ النشر: 2018-03-03 | 15:20

الأدب يأتي من الحياة، وايضا تأتي الحياة من الأدب والفن والفكر ..كذلك!

وكيف ستكون الحياة بدون أدب!

بل هل جربنا أن نقضي يوما كاملا بدون موسيقى وغناء؟

جميل هو الأدب الذي سحرنا صغارا وكبارا.. ورائع هو الفن بما يملك من ترفيه واستمتاع..

ولكنه أيضا ضروري بما يقود من وعي.  ومن موقف ودور!

كتب الشاعر الشاب جاد عزت:

الحصنُ الأخير في داخلي،

أصبحٓ متاحاً للسقوط،

بقي سهم الشفقة لأنتهي.

فقلت: بالرغم من كل الصراحة غير المتنهية التي وصلت المبالغة والتطرف، في ظل إعادة الزمان السابق نفسه، في ظل هذا الوضوح الشديد البياض شديد السواد، لجأ اليوم اصدقاء وصديقات الى الرمزية؛ هنا اجد نفسي مفكرا في المعاني من جهة، والفعل من جهة اخرى.

لربما أصلا كان ذلك باعثا على الرمز، أو نشر اقتباس ما، من نص لكاتب آخر، من أجل الإيحاء بموقف ما..هو ذكاء نشر الاقتباس..هو لون أدبي معين بالرغم من عدم كتابة أي حرف!

فقالت الكاتبة سماح خليفة: الرمزية تحمل القارئ إلى عوالم مختلفة وتوسع الخيال، فتقدم للعقل أكثر من وجبة شهية فلا يعرف الملل.

فقلت: هو الأدب أساليب منذ أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني قبل تسعة قرون، وقبله وبعده..

أما أختي المقيمة بالولايات المتحدة يسرى يقين فعلقت: الرمزيه تجوال للروح والعقل لفضاء واسع بلا حدود ولكن انت من يحدد نوعية هذه الرحله.

 فقالت الكاتبة أسماء ناصر عياش: لجأت للرمزية في عمود أسبوعي في كل من صحيفتي الحياة الجديدة والرصيف.. ومع ذلك لم أسلم من الظلاميين ولم تسلم عائلتي .. الرمزية في التعبير تتناسب طرديا و أنظمة القمع ..

فقلت لها: مدخل تحليلي موفق يتفق مع تفسيرات ظهور الرمزية عالميا وعربيا وفلسطينيا خصوصا تحت الاحتلال ادبا وفنا..

أما الأخت أم عائد عيسى الرمزية فكتبت: إنها تبحر فينا في عالم كبير وتفتح المجال للتفكير .......

ثم علقت الكاتبة اثير صفا: الرمزية غواية المعنى الموارب..

الكلام في المجالس غير الكتابة..هي عالم أقرب للتفكير أكثر من الحديث السريع..

تتقاطع أسباب الحديث والكتابة ذاتيا وموضوعيا، بل وهناك ربط كبير بين المواضيع العامة وطنيا وعربيا ومنظورنا الذاتي.

ولعل وضعنا وما يثار من حديث رسمي وغيره، بل وما يظهر من إشاعات أو تصريحات لجس النبض الشعبي، تثير الحديث اليومي، وتثيرني للاستماع والتحليل، فمن المهم التعرف على نبض الناس.

في الأشهر الأخيرة لاحظت ميل الكتاب وغيرهم للحديث الرمزي، غير المباشر، لأسباب متعددة، وأزعم انهم/ن منتمون ويحبون وطنهم، ويرجون له الأفضل..ولديهم من آراء نقدية، يشعرون أن المناخ اليوم غير مناسب، لذلك يزهدون بالمباشرة.

هناك من يعيد نشر قصيدة أو لوحة أو صزورة..

من الديك الى الفراشة الى العين الى اليقظة..وما زال يبدو في جعبتهم رموز اخرى.. جعلتني افكر في المذهب الرمزي على طول تاريخ الادب العالمي..

صباح الرمزية!

ومساء الاستعارة والمجاز والكناية..وعبد القاهر الجرجاني.

لذلك خلدت الروائع وما زالت لأنها اكتسبت المصداقية، ومع دوران الزمان، وإعادة ظروف مشابهة، يلجأ ابن العصر إلى ما قيل من زمن، يلائم ليكون رأيا وتعبيرا عما نعيش.

في الوقت نفسه، تلهم البلاغة أصحاب العربية أساليب تعبير ذكية..

ويقودنا ذلك كله إلى القراءة والاطلاع، واستخدام ما نملكه من خبرات، وما يدفعنا أيضا للقراءة من جديد والكتابة كبوح أو تعبير أو ابداء موقف والتزام تجاه الحياة والوطن والنفس.

في قضيتنا الوطنية، وعبر مراحلها المحتلفة، صاحبتنا الكلمة، واللحن والفن، تعبيرا ومقاومة، وأظهرت حيوية شعبنا ووعيه تجاه ما يحدث حوله، مما جعل قضيتنا حية..

لذلك لعلنا تعيد الاعتبار للإيجابية فيما يتعلق بقضيتنا، خصوصا ونحن نتخاطب ونتحاور في مجالسنا أو في الفضاء الافتراضي.

قلنا إن إعادة الاعتبار للعامل الذاتي فرديا وجماعيا هو بيت قصيد صمودنا هنا، فكل ما يؤدي لذلك سيكون مهما، وسنعيد لكلماتنا نخبا وشعبا وقيادة نبل المسؤولية، وصدق الانتماء.

وهنا، سنجد أنفسنا منصتين لكل كلامنا، رمزا أو مباشرة، للصغير والكبير، بشرط أن نكون على قلب واحد وان اختلفنا في الرأي.

ولا بد من إعادة الاعتبار لمسؤولية المثقف بشكل خاص كقائد فكري للمجتمع.

"وجوهر الأمر ان المثقف، حسب مفهومي للكلمة، لا هو عنصر تهدئة ولا هو خالق اجماع، وإنما هو إنسان يراهن بكينونته كلها على حس نقدي، على الإحساس بأنه على غير استعداد للقبول بالصيغ السهلة، أو الأفكار المبتذلة الجاهزة، أو التأكيدات المتملقة والدائمة لما يريد الأقوياء التقليديون قوله، ولما يفعلونه. ويجب ألا يكون عدم الاستعداد هذا مجرد رفض مستتر هامد، بل ان يكون رغبة تلقائية نشطة في الإفصاح عن ذلك علنا…"ِ

هذا اقتباس من كتاب "صور المثقف" لإدوارد سعيد حول استقلالية المثقف، ولو فكرنا قليلا سنجد أن المسؤولية تجاه قضيتنا والمجتمع والإنسانية أيضا لا تتناقض مع الرؤية النقدية.

هناك من اخرجهم المفكر من استحقاق الانتماء للمثقفين، ربما هذا مقياس او ميزان ضمير وميزان مهني نقيس به ذواتنا المثقفة والمبدعة، كم نحن من هذا التعريف وكم هي المسافات ما بيننا وبين التعريف، وبيننا وبين انفسنا والاخرين من مدينته الفاضلة..

ستجد الكلمة المسؤولة طريقها من أي مواطن يقولها ما دامت نابعة من حب الوطن والغيرة عليه..

ومن أي قائد أيضا..

لعلنا بذلك نزيد من بقائنا..

تلك هي الطاقة الإيجابية!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط