كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الحديث عن السلطة في غزة!

في الحديث عن السلطة في غزة!

تاريخ النشر: 2023-11-22 | 14:54

قال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي "إن السلطة الفلسطينية ليست مؤهلة بشكلها الحالي" لحكم غزة. وقال ضمن اتهاماته للجميع التي يلقيها شمالًا ويمينًا أن "أبو مازن لا يكتفي منذ 44 يوماً برفض إدانة المجزرة الرهيبة، والآن يقوم رجاله بإنكار هذه المجزرة، وبإلقاء اللوم على "إسرائيل". منكر المحرقة أبو مازن ينكر الآن أيضاً المجزرة التي ارتكبتها (حماس) الداعشية".
وجاءت تصريحات نتنياهو هذه بعد مقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في صحيفة "واشنطن بوست" الذي دعا فيه بشكل ضعيف ومرتبك إلى تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية بعد إجراء إصلاحات عليها. ومن حيث ذكر نصًا: "نسعى جاهدين من أجل السلام ينبغي إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت هيكل حكم واحد، وفي نهاية المطاف في ظل سلطة فلسطينية متجددة"!
وفي سياق آخر ذكر نتنياهو أن السلطة غير قادرة، وبالتالي غير مؤهلة! لا سيما وكما قال أنه "بعد أن قاتلنا وفعلنا كل هذا كيف يمكننا تسليمها لها"! لقد انفتحت شهيته للاحتلال والسيطرة!
وهذه ليست أول مرة يهاجم فيها نتنياهو السلطة "الإرهابية"، أو الرئيس الفلسطيني، حيث قال قبل ذلك في تصريحات مختلفة "إنه ضعيف وسلطته ضعيفة، وليس مؤهلاً .... ويدفع رواتب مقاتلين وأسرى، ويسمح بنظام تعليم يشجع على تدمير "إسرائيل"، وتم تجريبه في قطاع غزة قبل ذلك وفشل" الخ من تصريحات ذات هدف واضح: لا لحكم موحد فلسطيني للضفة وغزة ما يعني إن تم بشائر الدولة.
كان أحد قيادات "حما.س" وهو غازي حمد قد قال أن السلطة الوطنية الفلسطينية لن تعود على ظهر دبابة لإدارة قطاع غزة. فيما عبّر موسى أبومرزوق عن عدم رغبته التواصل مع السلطة لموقفها من أحداث 7/10 وهو ذات موقف "نتنياهو" المستند لذات الموقف!
الى ذلك كان وضاح خنفر القيادي في "حما.س" واضحًا بدعوته لإدارة القطاع بفترة مؤقتة!؟ يعهد بها لقوات عربية أو إسلامية! وللعلم فهذا الطرح الأخير هو ذاته طرح "دينيس روس" المؤيد الشرس ل"إسرائيل" في مشروعه المنشور هو وروبرت ساتلوف في معهد واشنطن في 17/10/2023 لإدارة القطاع من قبل فلسطينيين محليين، وأمن عربي تطبيعي، وإعادة إعمار بقيادة الشركات الامريكية!
المهم بالموضوع أنهم يتحدثون عن المآلات في قطاع غزة بجدية أكبر من الحديث عن وقف الحرب العدوانية الإجرامية على قطاع غزة! بل وإن كان لهم من حديث فهو الدعوة لهُدن (جمع هدنة) إنسانية تتيح للعدوان أن يستمر بعد أن يلتقط أنفاسه، فهو حرّ التصرف وهذا ما تعنيه بالضبط فكرة الهُدن!
موضوع السلطة الوطنية الفلسطينية سواء قُصد به شخص الرئيس، أو الحكومة الحالية فهو لم يكن بوارد القبول بطرقه بإدخالات الإسرائيليين والمتساوقين مع تفكيرهم الانفصالي لا من قبل الرئيس ولا أي من المتحدثين سواء في السلطة أو حركة فتح أوأي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحتى من اسماعيل هنية.
كان الوضوح حاسمًا، فالسلطة الوطنية الفلسطينية بمعنى حكم (أو إدارة كما يروجون لتقزيم المطلب الفلسطيني الحقيقي) قطاع غزة بالفهم الفلسطيني هو قائم عمليًا بآلاف الموظفين الحكوميين حتى في أتون الحرب، هذا بغض النظر عن الاشتعال القائم، أو عن الخلاف الفلسطيني الداخلي حول الموظفين أو ما عرف بالمصالحة الوطنية.
لذا فالسلطة بأدواتها التنفيذية قائمة في غزة (39 ألف موطف) مهما قال "نتنياهو" أو تساوق معه آخرون، ولا تحتاج لمن يتكلم عنها سواء من "نتنياهو" اوغيره. وإنما كل الحاجة هي لوقف هذه الحرب التدميرية والشعب الفلسطيني يعرف طريقه ويحل خلافاته بنفسه.(قال أحمد مجدلاني: لم نخرج من غزة لنعود إليها نحن لدينا 39 ألف موظف في غزة، لدينا بنية موجودة في قطاع غزة وهذه البنية كانت تتحمل مسؤوليتها خلال الفترة الماضية).
قيادة السلطة الوطنية وحكومتها والمنظمة كانت واضحة بالقول أن القطاع والضفة الفلسطينية والقدس هي مكونات الدولة الفلسطينية، ومن خلالها كمنظمة أو كدولة يتم الفعل والحديث فلا دبابة ولا ظهردبابة ولا يحزنون. والأولوية العاجلة جدًا هي كيفية تجنيب شعبنا مزيد من القتل والتهجير والمذابح بوقف النار والخروج الإسرائيلي فورًا من القطاع.
رئيس "حماس" إسماعيل هنية كان قد أشار للمفهوم في أحد خطاباته عندما تحدث عن مسار سياسي ضمن ما يسمى "حل الدولتين"، ما يزيل الغموض بالمواقف سواء من طرف قيادة السلطة أو "حما.س" فهما متفقان سياسيًا بالواقع.
إن غزة بتقدير الطرفين الفلسطينيين جزء من دولة فلسطين.
وبغير المكونين هذين فلا دولة تقوم منفردة.
ولا حكم لتنظيم منفرد مطلقًا، كما يسعي حثيثًا نتنياهو وإن كان سعيه لأقل بكثير من ذلك ضمن سلطة بلدية، إو إدارة حكم ذاتي محدود جدًا ضمن السيطرة الإسرائيلية الامنية وفق الواقع القائم بالضفة اليوم بل وأدنى مرفوقًا بالتهجير.
إن فكرة إدارة غزة من المخطط الامريكي هي فكرة انتقالية وقد تمتد (والانتقالي أو المؤقت قد يصبح دائمًا كما قال دينيس روس في خطته)، وهي كما يروّج يجب أن تكون إدارة مستقلة لها ارتباط ضعيف برام الله، ما يتساوق مع الطرح الإسرائيلي بحقيقته وهو "الفصل" بين جناحي الدولة القائمة (تحت الاحتلال) والتي ستتحرر شاء من شاء وأبى من أبى.
أن الحقيقة الغائبة عن العالم هي أن الحديث يجب أن يتم عن دولة فلسطين بجناحيها، ففكرة السلطة المدنية (الإدارة الذاتية) من حيث هي حكم ذاتي محدود في الضفة أو في غزة وخاضغة للمحتل الإسرائيلي هي فكرة تقادمت، وأنهاها نتنياهو نفسه بعد أن قتل بيديه "اتفاق أوسلو" منذ العام 2000م، وتحتاج هذه "السلطة" اليوم قبل الغد للانتقال فعليًا الى الى تحرير دولة فلسطين القائمة والمعترف بها عالميًا، ولكنها تحت الاحتلال.
لم أفهم التساوق للبعض بالشتم هنا او هناك وخاصة مع الإدخالات الصهيونية الفتنوية التي لطالما نجحت بتوجيه المعركة الى الداخل الفلسطيني!
والحقيقة الساطعة أن كل همّ نتنياهو ويمينه الفاشي هو إبقاء الفصل بين جناحي فلسطين الدولة على المتاح من الأرض من جهة. وعدم الوصول مطلقًا للحوار في الاعتراف بدولة فلسطين القائمة ولكنها تحت الاحتلال، لذا يبقى الحوار دائرًا فيما بعد "انتصاره" الذي يعتقده على غزة، كما يفترض، ما بين بقائه ضمن تصنيف القطاع أ وب وج أو تواجد أي كان لكن بدون أي رائحة البتة لوحدة إقليمية أو دولة فلسطينية.
وهنا هو المفصل الحقيقي بالمعادلة كما نكرر، وهنا يأتي دور الوعي الفلسطيني والعربي والعالمي في الانتقال المباشر للحديث في شأن تحرير دولة فلسطين القائمة ولكنها تحت الاحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط