كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الديموكتاتورية الانتخابية.. تركيا أردوجان

في الديموكتاتورية الانتخابية.. تركيا أردوجان

تاريخ النشر: 2018-06-27 | 10:41

فاز أردوجان ..محكماً قبضته على النظام السياسي التركي .. بعد جملة التعديلات الدستورية التي طالب بها وأقرها الناخبون الأتراك في نيسان 2017 .. وربما لو لم يكن هو رجب طيب أردوجان بكاريزمته وبراعته وأيديولوجيته وسياساته الخارجية والداخلية، وكان شخص آخر لما استطاع إنجاز هذا الفوز وتحويل ملامح النظام السياسي التركي في انعطافة حادة منذ قيام الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاتورك قبل أكثر من تسعين عاما .. صحيح أن أهل تركيا أدرى بشعابهم فهم من اختاروا وهم من يتحمل نتائج اختيارهم إيجاباً كان أو سلباً...ولكن في أية انتخابات ديمقراطية هناك تساؤلات مشروعة: مثلاً هل ستتأثر نتيجة الانتخابات لو لم يكن أردوجان رئيساً حالياً بمعنى سيطرته على كافة مناحي الحياة بدءا من الأمن وحتى الاعلام وما يلحق بذلك من مميزات تساعده على الفوز ؟؟ أو هل ستكون نتيجة الانتخابات نفسها في حال تواجد عشرات الآلاف من المعارضين القابعين في السجون التركية بحجة موالاتهم لانقلاب 2016؟ على العموم تبقى تقديرات الإجابة في علم الغيب فهي تحتمل كلا من الإثبات والنفي بنفس الدرجة.. ففوز الرئيس الأمريكي ترامب على سبيل المثال كان مفاجأة لعائلته قبل أن يكون للعالم ...

على العموم فإن التساؤلات السابقة لن تقدم أو تؤخر في الواقع التركي لأن فوز الرئيس أردوجان بجولة واحدة بنسبة 52% مقابل 31% لمنافسه الأقوى وبمشاركة انتخابية منقطعة النظير بلغت أكثر من 87% هو علامة فارقة ليس على صعيد تجديد ثقة الناخب التركي بأردوجان وسياساته، وتفويض سياسي له من الشعب فحسب،بل على صعيد الإقليم أيضاً خلال الخمس سنوات المقبلة لأن انعكاسات هذه الانتخابات ونتائجها ستلقي بظلالها على المنطقة وما فيها من تحالفات ومحاور.

تركيا منذ العام 2002 أي منذ تولي رجالات حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم بثالوثهم أحمد داوود أوغلو وعبد الله غول ورجب طيب أردوجان"أصحاب الياقات البيضاء" كما يطلق عليهم،استطاعت أن تكسرحاجزالعزلةالذيفرضتهعلىنفسهاخلالعقودطویلة وأن تحقق نجاحات اقتصادية باهرة وامتدادات سياسية جعلت لها حضوراً قوياً على المشهد الشرق أوسطي والعالمي على السواء. وذلك من خلال تبني الحزب لرؤية استراتيجية عالمية مركزها تركيا وعمقها الاستيراتيجي الشرق الأوسط وشعارها "صفر مشاكل" مع الجيران!! وأدواتها موقعها الجغرافي وتاريخها العثماني وتجربتها الاقتصادية الفريدة التي استطاعت أن تصل بتركيا إلى مصاف الدول المتقدمة بعد أن كانت عاجزة اقتصادياً. أما الخواء والعجز العربي فللأسف كان قوة دفع بازدياد لصعود الدور التركي ومحاولة ملء فراغ وتخاذل مهين في قضايا عربية في الصميم أبرزها القضية الفلسطينية.

ولا عجب أن هذه الانجازات فتحت شهية الطموح السياسي لأردوجان فالزعامة لا تحتمل إلا قائداً واحداً، فقام بتحييد صديقيه القديمين أوغلو وغول واستمر هو في الصعود باستغلال ذكي لكافة المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والظروف الاقتصادية والأمنية التي مرت بها تركيا،وطبعاً كان للكاريزما دوراً بارزا في إحكام قبضته على السلطة والقدرة على تجييش الشعب بخطابات رنانة ..

تركيا اليوم هي تركيا أردوجان، والأيام المقبلة ستشهد تكريسا للسياسة التركية نحو الشرق وتحديداً الخيار الأوراسي أي الصين وروسيا وإيران اللاعبون المؤثرون الكبار .. لأن الوقوف على أبواب الاطلسي والغرب لم يعد يجد نفعاً في نظر الرئيس أردوجان. ورغم أن سياسة "صفر مشاكل" وكسب الأصدقاء ذهبت أدراج الرياح مع التدخلات في الأزمات العربية، إلا أن هذا لا ينفي أن تركيا ستبقى حاضرة كلاعب وقوة اقليمية ولكن حدود هذا الدور سيبقى محدوداً في إطار التحالفات والمحاور في المنطقة والشرق.. ولم لا فالعالم كله يتجه نحو الشرق وأوراسيا ...

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط