كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى التاسعة لانتخابات المجلس التشريعي

تمر خلال هذه الأيام الذكرى التاسعة للانتخابات التشريعية السابقة والتي أفرزت مجلسا تشريعيا خلفا للمجلس التشريعي الأول ، وتوقع الكثير من المراقبين أن تنجح التجربة البرلمانية الحالية في قيادة الشأن الفلسطيني الداخلي خاصة وأن المجلس الحالي ضم بين جناحيه أكبر كتلتين شعبيتين " كتلة فتح وكتلة حماس " وكان أمامهما فرصة لترسيخ الفعل الديمقراطي وتقديم نموذج للمنطقة في كيفية إدارة الشأن الفلسطيني العام خاصة وأنهم ورثوا تجربة سبقتهم وهي تجربة التشريعي الأول وهي تجربة غنية كانت بحاجة الى دراسة وتمحيص والبناء عليه .

ولكن خابت كل التوقعات سريعا ، ودخل المجلس في أتون الانقسام وأصبح جزءا منه بل لم يبذل المجلس أي جهد لينأى بنفسه عن كل تلك الخلافات ليكون هو العنوان الشعبي والراعي – كما كان دائما – للحوار الفلسطيني الذي كان دائما تلتقي تحت قبته كل الفصائل الفلسطينية على مختلف مشاربها السياسية .

منذ يومه الأول حينما اجتمع أعضاء المجلس التشريعي الأول كان القرار الأول أن يكون المجلس التشريعي سيد نفسه فلا وصاية لأحد عليه والجميع مسئول أمامه ، ورسخ هذه القاعدة عندما رفض أعضاءه – وغالبيتهم الساحقة من حركة فتح – أن يؤدوا اليمين القانونية أمام وبين يدي الرئيس ياسر عرفات – رحمه الله – وأصروا أن يكون القسم أمام انفسهم دون غيرهم ، وطوال فترة عملهم رسخوا هذه القاعدة ولم يسمحوا لأي قوة كانت سياسية أو أمنية أن تتدخل في شئونه الداخلية بل رفع المجلس صوته عاليا في مواجهة كل سلوك مخالف للقانون ولم ينج أي وزير أو مسئول من المساءلة أمام المجلس ولجانه المختلفة .

اليوم المجلس الحالي وبناء على كل ما سبق فإنه وبإرادته عطل نفسه بنفسه فلا أحد وصي على أعمال المجلس سوى أعضائه المنتخبين من الشعب ولا يملك أي أحد السلطة لحله أو تجاوز مكانته ودوره ، ولكن عندما يصبح أعضاء المجلس تابعين وليس متبوعين ويستسلمون لقرارات تأتيهم من هنا أو هناك ولا يدافعون عن صلاحياتهم الممنوحة لهم وفق القانون فإنهم هم المسئولون أمام الشعب وأمام أنفسهم على تعطيل أهم وأعلى سلطة تشريعية ورقابية على مؤسسات الشعب الفلسطيني .

لا عذر لأي عضو من أعضاء المجلس التشريعي على انعدام انعقاد جلسات المجلس بشكل دوري وبنصاب كامل ، عندما حاول الاحتلال عبر الحصار ومنع أعضاء المجلس الأول في المحافظات الشمالية التوجه لمقر المجلس في مدينة رام الله كان القرار أن تتم انعقاد الجلسات عبر الفيديو كونفرنس واستخدام كل الأساليب الممكنة لتجاوز أي عقبة يمكن أن تحول دون ممارسة المجلس لصلاحياته .

كان من الواجب أن يكون المجلس التشريعي هو العنوان الواضح والقوي لجلسات الحوار الفلسطيني ويكون القائد الملهم لها ويكون العنوان لكل التيارات السياسية والشعبية والنقابية لأنه الممثل الحقيقي لتطلعات وآمال وآلام الشعب الفلسطيني ولكن المصيبة أن تتم جلسات الحوار الفلسطيني ولا صوت ولا مكان للمجلس التشريعي ، غياب كامل وصمت مطبق سوى بعض الأصوات الفردية تنطلق ثم سرعان ما تخبو .

نادت الأغلبية الشعبية بضرورة إعادة الحق لأصحابه بالذهاب الى انتخابات جديدة لتجديد الثقة بمؤسسة المجلس التشريعي وانتخاب مجلس جديد ليتم تجاوز مرحلة عصيبة وصعبة ، وكان الأصل أن يقف أعضاء المجلس الحالي مع خيار الأغلبية ويمارسوا الضغط الحقيقي على أصحاب القرار المعطلين لإجراء الانتخابات وذلك بأضعف الإيمان تقديم استقالات جماعية من المجلس طالما فقدوا أي وسيلة أخرى لتنفيذ ما وعدوا به شعبهم الذي انتخبهم .

رئيس مركز آدم لحوار الحضارات

www.imadfalouji.ps

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط