كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى الثامنة والثمانون لميلاد الرئيس عرفات

في الذكرى الثامنة والثمانون لميلاد الرئيس عرفات

تاريخ النشر: 2018-08-04 | 10:43

لم يكن غريباً انشطار الوطن إلى نصفين بعد رحيل القائد الرمز "ياسر عرفات"، لأن الذي حاصره بقصد دفنه وهو على قيد الحياة كان يعلم أي أثر سيتركه رحيل الرجل، لهذا استعجلوا أمرهم بقتله مسموماً، ولم يكن ذاك الانشطار، الأثر العاجل والوحيد لفقدان الرئيس عرفات.

فالاحساس الطاغي باليتم، لدى الغالبية الساحقة من أبناء وبنات فتح، الذي اعتادوا على أداءه الأبوي الفريد وهو يدمل الجراح خشية من توسعها أو تعفنها؛ لأنه كان من المؤمنين بأن الحنان ينزل منازل الحزم في نفوس الشرفاء والفدائيين، وأن الرحمة تحدث ما يراد به من القسوة، وما أكثر الأمثلة على ذلك.
ياسر عرفات، كان يحرص على الاقتراب من أبناء شعبه لتلمس همومهم ويستمع لمشكلاتهم، التي من الممكن أن تعيق خططه أو تدعم خطابه الأخلاقي والسياسي والثوري، لأن الثورة لا يمكن لها أن تحدث الأثر المطلوب في بيئة عملها دون تحسس احتياجاتها براحة اليد العارية.
لهذا يشعر شرفاء شعبنا بالخسران الكبير وهم ينظرون إلى ما وصلت إليه الأحوال من تدهور، وتجني ورثة عرفات على كوادر فتح والإمعان في شطبهم وحذفهم؛ تحت حجج وذرائع ما أنزل الله بها من سلطان.
وكأنهم يودون القول: بأنه لا صلة لعرفات بهم، ولا هم لهم صلة به، واعتنقوا مناهج عمل جديدة قائمة على التنكر لرفاق الدرب، وإدانة خطاب العمل المشترك بينهم، وهم أنفسهم الذين يُغالون في قطع رواتب المناضلين والمقاتيلن والأسرى، وهذا ما كان أبغض الأشياء إلى قلب عرفات، الذي كان يرفض قطع راتب (العميل) الذي يتم اكتشافه بعد تسلله للصفوف، لأنه يرى أن راتبه من حق عائلته، وليس ملكاً له فقط .
لهذا، عندما ندعي أن "عرفات" أبو الوطنية الفلسطينية نقصد ما نقول: لأنه كان يعتبر الوطن مُجسداً بشخص الإنسان، فعندما تجرح هذا الإنسان أو ذاك فإنك تعبث بمصير الوطن، وتضع مستقبله في مهب الريح.
هذا القول: موجه للذين استبدلوا قيم التسامح بتعويذة الغدر، واعتنقوا توليفات ماكرة للانتقام، وعزفوا عن المحبة واقبلوا على الكراهية وصنعوا لها معابد يشاركون الشيطان في تقديسها، وهم أنفسهم الذين اطاحوا "عيسى قراقع" من مكانه لأنه أيد حق المظلومين، وتلمس جراح الأسرى المفتحة ففاض به الغيض من فرط قهره، وأبدى وجهة نظره فكانوا له بالمرصاد وحاسبوه على كلمة قالها وعلى موقف نبيل اتخذه
وقبله العديدمن القاده والكودر الفتحاويه البارزه
بينما يغضون الطرف عن من يرهن مصير الديار بيد الغزاة، ويمنحون تخابره مع المحتل الشرعية التي يحتاجها حتى يكمل الخراب دورته.
هذا الكلام موجه للذين تجرأوا على شطب تاريخ المناضلين من أعضاء فتح ومسحوا تاريخهم بجرة قلم - وهو لم يشطب - بطبيعة الحال لكن صنيعتهم هيأت لهم ذلك، بذريعة تجنحهم دون أن يتحققوا من أي واقعة أو يستمعوا لأي إفادة من المجني عليهم، بينما تردد "ياسر عرفات" حولين كاملين وهو ينظر في أمر المنشقين الذين رفعوا السلاح في وجه فتح جهراً حتى وقع قرار تجميدهم ولم يفصل احدا منهم
قبل ذلك ومن بعده، لم يغلق الباب أمام عودتهم، فتقبل العائدين منهم واحتضنهم وفتح لهم أبواب وساحات العمل التنظيمي والعسكري والسياسي، لأنه كان مدركاً بأن - من ائتمن الزمان خانه - ولا شىء يضاهي إخوة الرجال، وكان مؤمناً بأن جزء كبير منهم قاموا بما قاموا بدافع الحرص على الحركة، ولاحقا تولى عناوين مختارة منهم أهم المناصب في حركة فتح والثورة الفلسطينية وفيما بعد السلطة الوطنية.

الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بماء السماء
علينا التخلص من الشخصانية البغيضة التي تطفىء نور القلوب، واستبدالها بنور الحكمة التي تضىء النفس وتحيها كما يحيي الله الأرض بماء السماء، وهذه دعوة لحكماء لحركة العظيمة، المطالبين بقول: كلمة حق أمام الذين ما زالوا مقتنعين بأن الانتقام هو الطريق الأقصر لتحرير فلسطين، ونقول لهم: فلينظروا كم ابتعدوا عن غزة، وكم بقي في رهطهم من مناصرين؛ ولينظروا إلى غلال غراسهم ماذا أينعت، ولأشجارهم ماذا أثمرت.
إخوتي اخواتي
ما أقصده هنا أن "ياسر عرفات" الذي نبذ الشخصانية وآمن بإشراك الآخرين في عمله، ولم يفصل أو يطرد أي كادر أو عضو في عهده، بادر على الدوام إلى التصالح مع خصومه الوطنيين لصالح المصلحة الوطنية العليا، وطي صفحة الخلاف عندما تبلغ الخصومة منتهاها، وهذا ما نحن بحاجة له؛ يعني ذلك إننا بحاجة لإطلاق أكبر عملية مصالحة داخلية، تبدأ بإعادة المفصولين من الحركة، كل إلى مكانة ومكانته، وإعادة رواتب من قطعت رواتبهم، لتعود فتح التي تحيط بها المخاطر والتحديات من كل جانب، موحدة قوية كما كانت، وطي صفحة الماضي وإضافة التجربة لسجل العبر، التي تجاوزتها الحركة بمزيد من الصلابة والنجاح، لتبقى تجربة حركتنا منبعاً للحكمة ومصباحاً ينير ظلمة الدرب الذي ما زال طويلاً وخاصه ونحن نعيش مرحلة من اخطر المراحل التي تواجه الحركه والقضيه الوطنيه

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط