كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى الثامنة والستين للنكبة، كفى بكاءً على الأطلال

في الذكرى الثامنة والستين للنكبة، كفى بكاءً على الأطلال

تاريخ النشر: 2016-05-11 | 12:00

النكبة ليست ذكرى احتفالية بكائية على أطال وطن، هي ضياع وطن. والنكبة ليست معرض صور يقام هنا وهناك، وليست مسيرة نتبارى في أخذ الصور الإعلامية بها، بل هي ضياع هوية شعب وتشرده. والنكبة ليس بيان صحفي يصدر عن فصيل كبير أو صغير بل هي نكبة مستمرة في ظل الانقسام، وما الانقسام سوى نكبة النكبات. ولذلك فإن قيام بعض الفصائل بإصدار بيانات بكائية عن النكبة يشكل حالة انهزامية، ورفضا للاعتراف بالمسؤولية. فإذا كانت النكبة سنة 1948م هي ضياع وطن، وتشتت شعبه، وتحولهم إلى لاجئين في الوطن والشتات فإن الفشل في استرداد الوطن بعد 68 من نكبته هي نكبة أخرى بحد ذاتها. علينا أن نعترف بالمسؤولية عن نكبة 1948م، وأن نعيد تقييم تاريخنا وأدائنا السياسي. فالنكبة سنة 1948م هي المشهد الأخير في مسرحية فشل الحركة الوطنية الفلسطينية في النصف الأول من القرن العشرين. هي سلسلة من سياسيات الفشل في عشرينيات وثلاثينات وأربعينيات القرن العشرين. والمحصلة التراكمية لهذا الفشل هو ما نطلق عليه النكبة. فما حدث في النصف الأول من القرن العشرين أن الوطن قد ضاع وتم تحويله إلى حلم. فيما نجحت الحركة الصهيونية في تحول الحلم إلى وطن وواقع. بالتأكيد هناك ظروف موضوعية أدت إلى ضياع الوطن. ولكن علينا أن نعترف بأن هناك عوامل ذاتية تتعلق بالشعب الفلسطيني وقيادته في إضاعة وطن. علينا أن نتسائل لماذا نجح غرباء ليس لهم ارتباط بالأرض، وجاءوا من كل قطر أغنية على قول المثل في هزيمة شعب عاش على أرضه لآلاف السنين. كيف نجح الغرباء في سلب الوطن من أصحابه. نعرف بمسؤولية بريطانيا عن جزء كبير من التآمر على شعبنا ووطنه وقضيته ولكن علينا أن نعترف بأن القيادة الفلسطينية كانت قيادة إقطاعية عائلية لم تهتم إلا بزعامتها ومصالحها العائلية والشخصية. وأنها فشلت في ترجمة تضحيات شعبنا إلى إنجازات. ودوما كان هناك زرع بالدماء ولكن الحصاد كان مرا

وفي النصف الثاني من القرن العشرين تم تشكيل فصائل وطنية وإسلامية ولكن للأسف فإن هذه الفصائل التي نشأت من أجل وطن أصبحت بديلا عن الوطن. وفشلت في استرداد الوطن. وشكلت هذه الفصائل بتناحرها وفئويتها عبئ على الوطن والشعب والقضية. هذا الفصائل تم تشكيلها من أجل وطن ولكنها أصبحت تتناحر على تقسيم الوطن، والمحاصصة في كل شيء. أصبحت راياتها بديلا عن راية الوطن، وأصبحت قياداتها أصنام تعبد من دون الله. فأصبحت الامتيازات الفئوية والشخصية لقادة هذه الفصائل مشابهة للامتيازات العائلية والإقطاعية لقيادة الحركة الوطنية في النصف الأول من القرن العشرين. علينا أن نعترف بأن القيادة الإقطاعية الأولى أضاعت وطن، والقيادة الفئوية الثانية فشلت في استرداد وطن.

إن إقامة مهرجانات وندوات ومؤتمرات ومعارض تراثية هي حالة جيدة من حيث تجديد تعريف النشء بالنكبة وتداعياتها، وإبقاء النكبة حالة وعي في العقل الجمعي الفلسطيني. وهذه مسؤولية المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها. ولكن أن تقوم الفصائل بهذا الدور التقليدي البكائي لم يعد يجد. فهي مطالبة بإنهاء الانقسام لأنه نكبة أخرى مني بها الشعب الفلسطيني. وعليها أن تقوم بمراجعة نقدية تقييمة لأدائها. ولماذا فشلت في استزاد ما سلب. هذه هو دور الفصائل التي يجب أن تناضل من أجل قضية وليس فقط الاكتفاء باحتفالات أصبحت نمطية وتقليدية ويمكن أن تقيمها مؤسسات أهلية وشعبية. إن استرداد وطن لا يكون بالظاهرة الصوتية والبكائية وإصدار البيانات بل بالاستعداد والنضال بكافة الأشكال في سبيل استرداد وطن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط