كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى السنوية الرابعة لهبة البوابات الألكترونية

في الذكرى السنوية الرابعة لهبة البوابات الألكترونية

تاريخ النشر: 2021-07-15 | 05:50

كما أسقطت المقاومة اللبنانية في تموز /2006 مشروع ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، الذي بشرت به وزير خارجية امريكا أنذاك كونداليزا رايس..

ذلك المشروع الذي هدف الى جعل اسرائيل تتربع على رعش المنطقة،وان ترتبط بها ومعها العديد من دول النظام الرسمي العربي المنها ر والمتعفن بأحلاف أمنية كوكيل حصري لأمريكا في المنطقة،تمنع دخول أي قوى إقليمية ايران او دولية روسيا والصين الى منطقة النفوذ والمصالح الأمريكية،وتبقي أمريكا متحكمة في المنطقة بغازها ونفطها وخطوطها البحرية والبرية والجوية وجغرافيتها الإستراتيجية ..هذا المشروع سقط وكان له الكثير من النتائج والتداعيات،والتي لن نتطرق لذكرها في هذه المقالة ...ولكن جرى استخدمها للمقارنة بما حصل في هبة البوابات الألكترونية في تموز /2017،حيث نجح المقدسيون ومعهم أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل - 48 - في منع ولادة وإفشال مشروع نزع المسؤولية الإدارية للأوقاف الإسلامية عن المسجد الأقصى، وتفريغ الوصاية الأردنية عليه من مضمونها وبما يمهد لشطبها والغائها بشكل كلي،وكذلك الأهم منعت التقدم نحو فرض مشروع التقسيم المكاني على المسجد الأقصى ،والتحكم في كل شاردة واردة فيه بما في ذلك أعداد المصلين الذين سيسمح لهم بالدخول ومعرفة تفاصيل حياتهم .

نعم سقط مشروع البوابات الألكترونية على بوابات المسجد الأقصى،لأن إرادة المقدسيين وأبناء شعبنا في الداخل- 48 ،كانت صلبة وقوية،وكذلك الحلقة المقدسية كانت موحدة ومتماسكة بكل مكوناتها وطنية سياسية،دينية،مؤسساتية،شعبية وجماهيرية ...والمعركة جرى إدارتها بشكل موحد وعبر اشتباك شعبي جماهيري متواصل مع الإحتلال على مدار الساعة،من خلال الصلوات الجماعية وباعداد كبيرة بعشرات بل ومئات الألآف في الشوارع والساحات العامة،حيث نجح المقدسيون بتحويل سجاجيد صلواتهم الى سجاجيد مقاومة ...ولم يقبلوا بأي شكل من أشكال المساومة تبقي هذه البوابات على مداخل المسجد الأقصى، أو تبقي بعض بواباته مغلقة ..أو الدخول الى المسجد الأقصى قبل نزع تلك البوابات ...

ولذلك شكل انتصار البوابات الإلكترونية وما سبقه من هبات شعبية وجماهيرية خاضها المقدسيون من هبة الفتى ا ل ش ه ي د محمد ابو خضير مروراً بهبة ما عرف ب " السكاكين" أو ا ل  ش ه ي د  مهند الحلبي ،تشرين أول /2015 ومن بعدها هبة باب الرجمة تشرين ثاني 2018 وشباط 2019 ،ومن ثم الهبات الثلاثة المتداخلة والمتزامنة في نيسان وأيار الماضيين،حيث سعى الإحتلال الى عبرنة المكان لأشهر بوابة لمدينة القدس،بوابة باب العامود التي حول اسمها على اسم مجندتين مستوطنتين قتلتا في عمليتان نفذهما م ق ا و م ي ن فلسطينيين في عامي 2016 و 2017 في شارع السلطان سليمان وباب العامود،لكي يصبح اسم ساحة باب العامود ،ساحة هدار فهداس وهداس ملكا .

هذه الهبات الثلاثة التي اختلفت عن الهبات السابقة،بحيث لم تكن محلية كما في السابق ، تنتهي مع انتهاء المفجر او المسبب،فهذه الهبات  فتحت أفاقاً نحو الشمولية ،لتمتد الى كل مساحة فلسطين التاريخية، وذهبت الأمور الى أبعد من ذلك،حيث جرى إسناد هذه الهبات بالنار  من خلال قطاع غزة،فقد تدخلت ا ل م ق ا و م ة لصالح  الهبات المقدسية،معلنة لأول مرة بأن عدم احترام مكانة الأقصى والقيام بعملية طرد وتهجير سكان حي الشيح الجراح،يعني بأن ا ل م ق ا و م ة ستقوم بالتدخل عسكرياً وقصف عمق دولة الإحتلال،ولكي تؤكد على  وحدة المصير والمسار ما بين القدس والقطاع ،وفرض معادلات وقواعد اشتباك جديدة،بفعل  ما تحقق من نصر وإنجاز في معركة " سيف القدس".

في الذكرى الرابعة  لهبة البوابات الألكترونية،والتي شكلت وما بعدها من هبات شعبية "بروفات" نحو تحقيق المزيد من الإنجازات والإنتصارات،والتي من الواضح بان المحتل يسعى لتفريغها  من مضمونها ،وبما يمنع من تنامي حالة ا ل م ق ا  و م ة  الشعبية الميدانية وإرتفاع وتصاعد وتائرها في الهبات القادمة ،وكذلك اغتيال الحالة المعنوية الواثبة للمقدسيين والتي تعاظمت بفعل  معركة" سيف القدس" التي هشمت دولة الإحتلال سياسياً وعسكرياً.

ومن هنا وبعد تشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بينت،والتي هي امتداد للحكومة الإسرائيلية السابقة سياساً،بحيث لم يتغير سوى الوجوه والشخوص والتكتلات،ولكن في الجانب السياسي ،هذه الحكومة أكثر تطرفاً وعنصرية من سابقتها،فهي ستواصل التمسك بالإستيطان في القدس والضفة،وتعمل على تكثيفه وزيادته بشكل كبير،وكذلك سنشهد المزيد من العنصرية والتطرف،ومن هنا فإنه من المتوقع في ظل الحالة الفلسطينية التي تشهد احتراب داخلي،وسلطة ممعنة في التنكر وإدارة الظهر للجماهير،وممارسة القمع والتنكيل والسحل بحق أبناء شعبها،وكذلك في ظل حالة الهرولة التطبيعية للعديد من دول النظام الرسمي العربي مع دولة الإحتلال ،فإن  هذه الحكومة ستدعم وستسهل وسيشارك اعضاء منها وزراء واعضاء كنيست في  عمليات الإقتحام التي تنفذها الجماعات التلمودية والتوراتية  بحق المسجد الأقصى، من أجل أن يتم الوصول الى " تطويع" الحلقتين المقدسية  وفلسطيني الداخل- 48 – للقبول بفرض الوقائع الجديدة في المسجد الأقصى  من تقسيم مكاني،فمن صوت الى جانب عدم اسقاط  قانون " المواطنة "،بند لم الشمل،فليس بالغريب أو المستعبد عنه ان يصوت لصالح التقسيم المكاني للمسجد الأقصى.

الجماعات التلمودية والتوراتية "طلاب من أجل الهيكل" و"نساء من أجل الهيكل" و"حاخامات من أجل الهيكل" دأبت على القيام بعمليات اقتحام واسعة وكبيرة للأقصى في  أربع مناسبات تلمودية توراتية كبرى " خراب الهيكل" و ذكرى " توحيد القدس" و" عيد الفصح"  والأعياد الممتدة من رأس السنة العبرية مروراً  بيوم" الغفران" وانتهاء بعيد " العرش".

أعتقد بأن بينت القادم من جبهة الإستيطان والمستوطنين"،والذي كان رئيساً للمجلس الإقليمي للمستوطنات، في ظل الأزمة السياسية التي تعيشها دولة الكيان،وحالة عدم الإستقرار التي تعيشها حكومته،والمتكىء وجودها على دعم القائمة العربية الموحدة،والتي واجهت في أول معاركها خسارة كبيرة،حيث لم تستطع تمرير تمديد قانون" المواطنة"،بند لم الشمل،حيث أن العضو السابع لحزب "يمينا" بقيادة بينت،عميحاي شيكلي" صوت ضد هذا القرار وضد إرادة حزبه،وهذا مؤشر على أنه يمكن للمعارضة اليمينية التي يقودها نتنياهو ان تسقط هذه الحكومة الهشة،ولذلك سيدعم بينت تلك الإقتحامات الكبيرة والواسعة،وسيشارك فيها وزراء واعضاء كنيست من تحالفه،لكي يكسب ثقة المستوطنين، ويضمن تصويتهم لصالح حكومته في أية  قرارات أو مشاريع أو قوانين جديدة .

ولكن لا أعتقد بأن أي مشروع يستهدف المسجد الأقصى بالتقسيم،سيكتب له النجاح،وخاصة بان قضية الأقصى يتوحد حولها كل ألوان الطيف السياسي والديني والشعبي والجماهيري الفلسطيني،فالأقصى كما هي القيامة،له رمزيته الدينية والروحانية والتاريخية والحضارية والإنسانية ،ليس فقط عند أبناء شعبنا في القدس وفي الضفة وقطاع غزة والداخل الفلسطيني- 48 -،بل هذا يمس بمشاعر وكرامة وقدسية المكان لأكثر من مليار ونصف مسلم،وبالتالي لن يتوان أهلنا وشعبنا الفلسطيني عن خوض غمار الإشتباك الشعبي والجماهيري  حول المس بمكانة وهوية المسجد الأقصى،وربما تندفع المجابهة الى أبعد من مجابهة فلسطينية شاملة مع المحتل،نحو مواجهة اقليمية واسعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط