كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى الــ 21 لمجزرة الحرم الإبراهيمي مظاهرة حاشدة في الخليل تنتهي بصدام مع قوات الاحتلال

أمد/ الخليل: بدعوة من القوى الوطنية الفلسطينية ولجنة الدفاع عن الخليل، جرى اليوم مظاهرة جماهيرية حاشدة، إحياءاَ للذكرى الحادية والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي،  ومن أجل فتح شارع الشهداء الواقع في قلب المدينة وتضامناَ مع أهالي بلدتها القديمة، وللتأكيد على رفض ومقاومة الاحتلال والاستيطان.

انطلقت المظاهرة التي تقدمها عدد من قادة القوى الوطنية واليسارية ونشطاء حقوق إنسان المظاهرة من محيط مسجد الشيخ علي البكاء شمالي البلدة القديمة، واخترقت شارعي الزاهد والشلالة، حيث رفع المشاركون فيها العلم الفلسطيني ورايات عدد من القوى الوطنية اليسارية، وشعارات ويافطات ترفض وتجرم ممارسات الاحتلال وتطالب برحيله وتدعوا لفتح شارع الشهداء

ورغم احتشاد إعداد كبيرة من جيش الاحتلال في المنطقة، للتصدي للمظاهرة، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتي لمنع المظاهرة من مواصلة مسيرتها، إلا أن المشاركين استطاعوا الوصول إلى مداخل شارع الشهداء والبوابة العسكرية لمستوطنة "بيت رمومانو" الجاثمة في قلب الخليل، حتى انتهت المظاهرة بصدامات مباشرة مع قوات الاحتلال التي طاردت المتظاهرين واعتدت على عدد منهم، فيما صادرت عديد اليافظات الاعلام.

وخلال ذلك قامت قوات الاحتلال باعتقال منسق لجنة الدفاع عن الخليل الناشط هشام الشرباتي واقتادته إلى معسكر مجاور، واحتجزته لعدة ساعات قبل الإفراج عنه في وقت لاحق اليوم. فيما أصيب عدد من المشاركين في التظاهرة والمتضامنين بالاختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

وقال عنان دعنا الناشط في لجنة الدفاع عن الخليل، ان المظاهرة جاءت لنعلي صوتنا عالياَ ضد الاحتلال والاستيطان ومن أجل فتح شارع الشهداء، وللتأكيد على عروبة مدينتنا، وان الخليل لأهلها ولا مستقبل للاحتلال وقيوده وحواجزه ومستوطنيه فيها، مشدداَ أن مقاومة الاحتلال والاستيطان سوف تتواصل.

ومن جانبه، قال فهمي شاهين عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، إن المظاهرة اليوم، تأتي للتأكيد على مواصلة الكفاح الوطني ومقاومة وكنس الاحتلال والاستيطان، مؤكداَ أن شعبنا لا يعترف يما يسمى "برتوكول الخليل" سيء الصيت، وهو الاتفاق الذي قسم المدينة وأبقى على الاحتلال والاستيطان فيها. وطالب شاهين إلغاء جمع التزامات السلطة مع إسرائيل، وفي مقدمتها "التنسيق الأمني" و"برتوكول الخليل" واتفاقية باريس، وحشد كل الطاقات لتعزيز ودعم المقاومة الشعبية.

وقال الناشط الحقوقي أحمد جرادات، تتزامن مظاهرة الخليل اليوم مع الحملة الانتخابية لبرلمان دولة الاحتلال "الكنيست"، ومع تسابق رموز من اليمين الصهيوني لاستعراض عضلاتهم في الخليل محاولين إضفاء هوية زائفة عليها، مشيراَ أن مظاهرة الخليل اليوم، هي رسالة لكل هؤلاء، أن لا مستقبل للصهاينة المحتلين في هذه المدينة، وأن الاحتلال مهما طال إلى زوال.

وصرح منسق لجنة الدفاع عن الخليل هشام الشرباتي قبل اعتقاله، أن هذه المظاهرة وكل أشكال النضال الشعبي الفلسطيني، تشكل رافعة لحملات التضامن مع شعبنا، ورافعة لنضال الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها "BDS" وإسناد للجهد الفلسطيني بالتوجه للهيئات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه وتجسيد السعي الفلسطيني لتجسيد دولة فلسطين.

وأكد الشرباتي: أن مظاهرة الخليل هي صوت مقاوم للاحتلال، تأتي في وقت تتعالى فيه الأصوات لتفعيل المقاومة الشعبية ولمقاطعة منتوجات الاحتلال، هذه المقاومة التي تتسع وتتجذر وينخرط فيها أعداد متزايدة من أبناء شعبنا الذين يوصلون رسالة حضارية للعالم مؤكدين من خلالها على انحيازهم للقيم الإنسانية وللعدالة، مما ساعد على الترويج لعدالة قضيتنا وإلى انحياز الملايين حول العالم إلى جانب الحق الفلسطيني.

أكد الناشط الحقوقي المحامي فريد الاطرش، اننا اليوم نوصل موحدين رسالة قوية للإحتلال وللعالم أن الخليل لأهلها وأن لا مستقبل للإحتلال وقيوده وحواجزه ومستوطنيه في هذه المدينة. وأضاف إننا نؤكد اليوم إيماننا بأن أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال ووقف إجراءاته التعسفية هي مقاومته، وأننا مستمرون في نضالنا وإلى جانبنا الملايين حول العالم من مختلف الديانات والجنسيات لإنهاء الاستعمار والتمييز العنصري، وحتى رحيل آخر جندي وآخر مستوطن عن دولة فلسطين.

وأكد الناشط بسام شويكي انه يجري في كل عام تنظيم العديد من الفعاليات الجماهيرية والكفاحية ضد الاحتلال والاستيطان، إحياءاَ لذكرى المجزرة التي اقترفها المستوطن الإرهابي المجرم"غولدشتاين وقوات الاحتلال العسكري في شباط/فبراير 1994، وأدت إلى استشهاد 29 مواطناَ فلسطينياَ خلال تأديتهم للصلاة داخل مسجد الحرم الابراهيمي، إضافة إلى عشرات المواطنين الآخرين ومئات الجرحى الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال في مناطق عدة في مدينة الخليل ومدن وبلدات فلسطينية أخرى في ذلك اليوم.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط