كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى الـ 75  للنكبة

حكايا الاجداد والجدات عن اللجوء، والتهجير والمحو والابادة والمجازر التي ارتكبتهاالعصابات الصهيونبة، والظلم والاضطهاد الواقع على الفلسطينيين، ما تزال حاضرة فيذاكرة الفلسطينيين واستمرار تلك المجازر بطرق ووسائل وادوات مختلفة من قبل النظامالعنصري الاستعماري الاستيطاني، الذي يعمل بشكل حثيث على استكماله، بمصادرةالاراضي وتعميق الاستيطان وارهاب المستوطنين وفرض السيادة والفوقية اليهوديةالعنصرية. والقتل اليومي والاحتلال العسكري وادوات السيطرة لاخضاع الفلسطينيين.

وبرغم كل ما تقوم به دولة الاحتلال من ارهاب ومحاولة كي الوعي، باستمرار الجرائموالتطهير العرقي، والعنصرية والفاشية،  وسياسة التفكيك والفصل التي تقوم بها دولةالاحتلال تجاه للفلسطينيين.

ومع ذلك لم تكن في احلام الحركة الصهيونبة وقيادة دولة الاحتلال لاحقا وحالياً التخيل،اصرار  وعزيمة وارادة الفلسطينيين والتحدي الذي يقومون به، وهذا ما يطهر واصحاً فيالمقاومة في الضفة الغربية، والتصدي للعدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة،وصمودهم في وجه دولة تتمتع بذروة  فائض القوة.

 لكم أن تتخيلوا حجم الدمار  في قطاع غزة واستهداف منازل المواطنين خلال خمسة أيامفقط، وتدعي دولة الاحتلال أنها لم تستخدم كل قوتها في مواجهة الفلسطينيين في معركةغير متكافئة.

 وحسب احصاءات وزارة الاشغال العامة والاسكان، وتوثيق مركز الميزان لحقوق الانسان،أن  حصيلة أعمال الرصد والتوثيق، في المركز المتواصلة، أن عدد الشهداء ارتفع إلى (33)شهيداً، من بينهم (6) أطفال، و(4) نساء، كما أصيب (147) آخرين بجراح مختلفة، منبينهم (48) طفلاً، و(26) سيدة. كما تشير حصيلة أعمال الرصد حتى تاريخ كتابة المقال إلى أن قوات الاحتلال دمَّرت (96) وحدة سكنية بشكل كلي، تقطنها (96) أسرة مكونة من(514) فرداً، من بينهم (206) طفلاً، و(86) سيدة. بالإضافة إلى المئات من الوحداتالسكنية التي تضررت بشكل جزئي. وتهجير ساكنيها اللذين فقدوا بيوتهم واصبحوابدون مأوى.

في صباح اليوم الاثنين الذكري الـ 75 للنكبة بدأت إسرائيل ووسائل اعلامها بالترويجللنجاح الفائق، وقدرات الطيارين الاسرائيليين على ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين  من الاطفال والنساء في العدوان على غزة. 

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، بنوع من الاحتفاء والفخر تفاصيل حول عملياتالاغتيال التي نفذها الجيش الاسرائيلي في عدوانه العسكري على غزة الأيام الماضية.

ووفقا  للصحيفة، فإن الضربة الافتتاحية التي شكلت الصدمة بالنسبة لحركة الجهادالاسلامي بعد اغتيال 3 من أبرز قادة جناحها العسكري، كانت متزامنة وبفارق 4 ثوانٍفقط ما بين كل ضربة والأخرى.

وانه عند اغتيال احمد أبو دقة، أخذ القائمون على العملية في الحسبان أن المبنى ليس لهجدران داعمة، وبالتالي سينهار عليه سقفه.

بدون أن ينهار المبنى بأكمله، ولذلك نفذت العملية بعناية وتخطيط دقيق، كما نفذت عمليةاغتيال طارق عزالدين بتخطيط دقيق أيضًا. 

‏بالطبع تخطيط  دقيق للقتل باستهداف شخص وعائلته بصواريخ متعددة. أي بطولة وأيشجاعة، الفخر  بوقاحة بارتكاب جرائم حرب وقتل المدنيين الابرياء، والاعتراف امام العالمبجرائمهم. هذه الدولة التي تفتخر بديمقراطيتها المزعومة؟

يساندها عالم ظالم شريك في قتل الابرياء، ويعمل على حماية المجرمين ومساعدتهمبالافلات من المساءلة والمحاسبة، والصمت بمنحهم الحصانة في القتل وبالدفاع عنهم.

استمرار النكبة بشكل يومي، والعدوان الاخير وعمليات الاغتيال  هي السياق الطبيعيلدولة خارجة عن القوانين الانسانية الدولية، وهو تعبير حقيقي لسلوكها الاجرامي التيتقوم به دولة الاحتلال، وما تذكره وسائل الاعلام الاسرائيلية واعترف الطيارينالاسرائيليين بجرائمهم بدون خجل.

في اليوم الثاني من العدوان الاخير،  قال يوسي ميلمان محلل شؤون الأمن والاستخباراتفي هآرتس :"ذكرني الاغتيال الليلة في العام 2002 والتصريح السيء لقائد سلاح الجوالاسرائيلي في حينه  دان حالوتس، عندما سُئل عن شعور الطيار بعد إلقاء قنبلة طن،فأجاب "هزة خفيفة بالجناح". في  ذلك الوقت استهدفت إسرائيل الشهيد صلاح شحادة،أحد كبار المسؤولين لكتائب القسام،  إلى جانب 16 مدنياً. وذلك في منزله بحي التفاح فيمدينة غزة.

هذه الاهداف غالبيتها العظمى مدنية واراضي زراعية، ويتضح ذلك من خلال الاحصاءاتالتي ذكرتها منظمات حقوق الانسان. 

وفي الوقت الذي يواصل  الاحتلال الإسرائيلي عمليات التطهير العرقي والتهجير القسريللفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وحصار قطاع غزة وفرض عقوباتجماعية، وتنكرها لحقوقهم الوطنية والإنسانية، وحقهم في التحرير وإقامة دولتهمالمستقلة، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

في الذكرى الـ 75  النكبة، تحيي الأمم المتحدة  ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني بفعاليةكبيرة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك. 

قرار إحياء الذكرى، انجاز للدبلوماسية الفلسطينية والعربية، لكن هذا لا يمثل انصافللفلسطينيين، فالمأساة مستمرة، من دون أن يتمكنوا من العودة والتحرر  من الاحتلال. وعدم قدرة الفلسطينيين على انجاز وحدتهم، وهي أسيرة الانقسام والصراع على السلطةوالحكم، قبل التحرر من الاحتلال، وفي تناقض لطبيعة حركات التحرر الوطني، وتحولالحركة الوطنية الفلسطينية إلى سلطة حكم ذاتي تحت  سلطة الاحتلال، مسلوب الارادة،ونظام سياسي هجين ديكتاتوري قمعي، لخدمة اهداف ومصالح وامتيازات شخصية.

في الذكرى الـ 75 للنكبة وتغول دولة الاحتلال وعدوانها المستمر وتصاعد المقاومة فيالضفة الغربية، واستمرار ازمة الاحتلال  السياسية، ما زال الانقسام الفلسطيني مستمر.

 ولا توجد اي بارقة أمل بتحقيق الوحدة الفلسطينية، ومواجهة دولة الاحتلال وسياستها.

وبدلا من فتح حوار وطني، وفي ظل اضعاف السلطة الفلسطينية، وتلاشي دورها،واصبحت اكثر خضوعا للاحتلال، والحديث من  وسائل الاعلام الاسرائيلية أنه تجرىالتحضيرات لعقد اجتماع أمني إقليمي بمشاركة السلطة وإسرائيل ومصر والأردنوبرعاية أمريكية. الاجتماع استكمال لاجتماعات  "العقبة" و"شرم الشيخ"، والهدف منهمناقشة التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في مواجهة المقاومةالفلسطينية  في الضفة الغربية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط