كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى الـ31 لإعلانه.. فلنجسده استقلالاً حقيقياً بوحدتنا الوطنية

في الذكرى الـ31 لإعلانه.. فلنجسده استقلالاً حقيقياً بوحدتنا الوطنية

تاريخ النشر: 2019-11-15 | 06:38

القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية
لقد امتشق الشعب الفلسطيني طريق الكفاح الوطني و النضال التحرري من أجل طرد الاحتلال و استرداد حقوقه المسلوبة فأبدع في أساليب النضال و أبدى براعة في استخدام وسائل المقاومة مخلفا إرثا كفاحيا يزخر به التاريخ سيما و أن نضاله ممهورا بالتضحيات الجسام فقدم مئات الآلاف من الشهداء و الجرحى و الأسرى متنقلا بمسيرته الثورية  بين محطات كفاحية مختلفة و في كل مرة تجلى فيها إبداعه المقاوم ليسجل ببسالته و شجاعته اسم الشعب الفلسطيني في السجل الخالد للثورات التي حققت انتصاراتها على الظلم و الاضطهاد و الاستبداد و العنصرية ، فحافظ على بقائه في وطنه المحتل رغم المعاناة فظل متمسكا بهويته الوطنية  متصديا لمحاولات طمسها و شطبها و لم يقبل بالحلول المجتزأة و لا بالبدائل و لم يتساوق معها و هي منقوصة ، و كسرت كفه المخرز الذي اعتقد أصحابه أنه لن يكسر ؛ متناسين أن هذا الشعب يمتلك من الإرادة و العزيمة ما يفوق الوصف بدليل ثباته و صموده و تشبثه بأرضه منذ ما يزيد عن المئة عام .
و في كل تجربة من التجارب التي خاضها كان و لم يزل يشكل نضاله فيها قوة الدفع الأكثر تقريبا له من الانعتاق من الاحتلال و الخلاص الأبدي منه ، فما أن إندلعت الانتفاضة الشعبية العارمة التي امتدت من رفح حتى جنين بعد أن تفجرت بين أزقة و شوارع مخيم جباليا يوم الأربعاء الموافق9/12/1987 لتشكل الحافز المؤثر لإعلان شعبنا و أمام العالم الذي انبهر بشجاعة اطفاله - أطفال الحجارة و الإبداع الخلاق في المقاومة الشعبية التي امتدت على مدار ست سنوات ، هذا الإبداع الكفاحي الخلاق الذي جسدته نساء فلسطين و شبابها و أبناؤها المخلصين عبر تلك الانتفاضة العظيمة  الدافع الأبرز وراء إعلان الاستقلال بإقرار وثيقته التي صاغها الشاعر الفلسطينى الراحل محمود درويش و في يوم الثلاثاء الموافق 15/11/1988 أعلنها الرئيس الفلسطينى الزعيم الراحل أبو عمار من الجزائر و هو يعتلي منبر المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في  دورته ال19" دورة الانتفاضة " و قد لاقى هذا الإعلان ترحيبا و تأييدا عالميا واسعا و شكل زخما كبيرا ساهم في تصعيد وتيرة الانتفاضة الشعبية و لم يرق للاحتلال بهجة الشعب الفلسطيني به و الحجم الكبير للتأييد و التضامن العالمي معه فأراد إفسادها بأي طريقة كانت فأخذ يمعن في القمع و التنكيل بلغت ذروته أن ارتكب جريمته النكراء في ذات اليوم باستهداف أحد جنوده القتلة للشاب "صبري عرندس" الذي كان يصدح مهللا من على سطح منزله بخانيونس فنال صبري شرف الشهادة و لقب بشهيد الإستقلال.
إذ تمر هذه الذكرى مع ما ارتكبه الاحتلال من مجازر بشعة أثناء عدوانه البربري الأخير  على غزة ، خلاله ازهق جيشه الفاشي أرواح الأطفال و النساء و المواطنين الآمنين ، و هذه الجريمة البشعة التي راح ضحيتها 34 شهيد/ة من بينهم 8 أطفال و 3 سيدات و اصابة ما يزيد عن المئة جريح /ة من بينهم 46 طفل و 20 سيدة ، ارتكبها متعمدا القتل و التدمير و الترويع و سفك دماء الأبرياء مثلما التي ارتكبها في كل مرة في جولات ما يسمونها بجولات التصعيد على غزة  ؛ و أولا : فقد بات مطلوبا استخلاصا جادا و جيدا و حقيقيا للعبر ، فهذه الأرواح و الدماء ليست برخيصة و لابد ؛ بل من الضرورة إحالة ملفات هذه الجرائم للمحاكم الدولية و بإصرار لمحاكمة مرتكبيها و لجمهم و غيرهم من ألا يقدموا على ارتكاب المزيد منها فهي و بكل الدلائل " جرائم حرب و جرائم ابادة جماعية " تم ارتكابها مع سبق الاصرار و الترصد فضلا عن ضرورة استكمال الجهود لاستعادة الوحدة الوطنية اللازمة لتحقيق الإجماع و التوافق الوطني على الرؤية السياسية و الإستراتيجية الوطنية الموحدة و بما يضمن مواجهة الاحتلال و اعتداءاته الوحشية و مخططاته موحدين و ليس كما يحاول الاستفراد بغزة و عزلها عن غيرها و استفراده بهذا الفصيل و ذاك و يقع في جوهر تلك الإستراتيجية تصعيد وتيرة المقاومة الشعبية و توسيع حملات المقاطعة لدولة الاحتلال العنصرية الفاشية .
فإن القدرة على بلسمة الجرح الغائر جراء هذا العدوان البربري تتطلب إرادة صلبة يمتلكها المخلصون الأوفياء لكل قطرة دم نزفت من أجساد الشهداء الأبرار.
و كذلك فإن الذكرى الواحدة و الثلاثين لإعلان الاستقلال تأتي في غمرة ما تواجهه قضيتنا الوطنية من مخاطر كبيرة تهدف لشطبها فيحاول الاحتلال و معه المتربصون من أعداء الشعب الفلسطيني بتمرير مخططاتهم و مشاريعهم التصفوية يتسللون من ثلاثة ثغرات أولهن غياب وحدتنا بسبب الانقسام المقيت و ثانيهن ضعف الموقف الداعم عربيا و قد تسبب التطبيع المهين بإحداث هذه الثغرة و ثالثهن اختلال موازين القوى لصالح الاحتلال و ما سببه من ضعف التأييد و التضامن الدولي لقضيتنا الوطنية.  وهنا و لتجسيد حقيقة الاستقلال لفلسطين و تحقيق الخلاص لشعبها من معاناته؛ فإن الأمر يتطلب سدا فعليا لتلك الثغرات الثلاثة و توفير العامل الأهم لسدها متمثلا بالإرادة السياسية و القدرة الكفاحية لاستعادة وحدتنا الوطنية كي تشكل المعنى الحقيقي لسد الثغرتين المتبقيتين ، فبدون الوحدة التي في جوهرها توافق وطني و التفاف حول إستراتيجية كفاحية موحدة لا نستطيع التقدم قيد أنملة لبلوغ نهاية المسيرة دون إبطاء أو استكانة .
فإعلان الاستقلال ليس وثيقة ورقية كتبت بالحبر و جرى إعلانها ؛ بقدر ما أنه قرار شجاع لاستكمال المسيرة النضالية التي بدأها شعبنا و لم تنته بعد ؛ مسيرة يجب بل؛  من الضرورة الوطنية تتويجها بإنهاء نظام التمييز العنصري الذي كرسته إسرائيل و إزالة كافة آثاره عن أراضينا الفلسطينية  و نجتث منها الخلايا السرطانية الاستيطانية المنتشرة فيها ليستردها حرة معافاة من براثن احتلاله الفاشي العنصري و هذا يستلزم مواجهة التحديات بإصرار و تصميم على إستكمال مسيرة التحرر الوطني على أسس وحدوية في الرؤية السياسية و الإستراتيجية الكفاحية  الوطنية الموحدة و بعزيمة و إرادة تنهي الانقسام و تستجمع الطاقات و توحدها ، فالاستقلال سيادة وطنية ينعم بها المواطنون على حد السواء فيمارسون حقهم في العيش بكرامة  ، استقلال ينصفهم دون تمييز فيحمي حقوقهم و ينير الطريق بجادة الصواب لتأدية واجباتهم الوطنية و الاجتماعية ، استقلال يدركه كل من ضحى و ضحت من أجل فلسطين ، ليشكل لهم و لو جزءا يسيرا من الوفاء و لتضحياتهم ،  استقلال ننتزع من خلاله حريتنا و يكسر عنا القيود فنظفر به و يصدح صوتنا حرا في أرجاء المعمورة و نجوبها كما كنا و لن نكون إلا ... أحرارا .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط