كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الطريق الى القاهرة..ملفات "مبهمة"!

في الطريق الى القاهرة..ملفات "مبهمة"!

تاريخ النشر: 2017-11-16 | 06:01

كتب حسن عصفور/ أيام وتبدأ رحلة فصائل العمل الفلسطيني كافة، دون أوصاف ما بين وطني واسلامي ( اسلاموي)، فتلك صفات آن لها أن تذوب خدمة لفلسطين، قبل أي شيء آخر،  في البحث الجاد فيما يتعلق بمستقبل المشهد الفلسطيني، على طريق الانتقال من "اتفاق القطبية الثنائية" يوم 12 أكتوبر، لصياغة اتفاق عام، يضع أسس جديدة للمرحلة السياسية القادمة..

القاهرة، تستعد لهذا اللقاء، بكل ما يحمل من أهمية كبرى للقضية الوطنية الفلسطينية، سيكون "مفصلا تاريخيا" شئنا أم أبينا في مسار الحركة الوطنية، ونقطة فارقة في مسيرتها، سواء تم تحقيق الهدف بصياغة اتفاق مشترك، أو غير ذلك من صيغ "خادعة"، فما بعد اللقاء وطنيا وإقليميا، لن يكون كما قبله بالمطلق..

اللقاء يأتي في ظل حركة سياسية علانية وسرية من أجل صياغة "حل تسووي" جديد للصراع العربي - الفلسطيني مع اسرائيل، حل سياسي إقليمي، تكون فلسطين بوابة ذلك الحل، ومن كل ما تم نشره، نجد أن هناك مقاربات سياسية محددة، لكن الأساس بات واضحا، الأقليم أصبح الإطار الرسمي للحل القادم، رؤية تعيد إنتاج "رؤية بوش - بيكر" في عام 1991 عبر مؤتمر مدريد "متعدد الأطراف"، مع تعديلات جوهرية تخص القضية الفلسطينية وممثله، وإنطلاقا من واقع سياسي رسمته "اتفاقات أوسلو"..

حل سياسي يصبح الانسحاب الاسرائيلي جزء من ثمن لما يعرف بتعبير "التطبيع"، رغم ان القادم وفقا للمتداول، من عناصر التسوية - الحل السياسي يتجاوز كثيرا ذلك "التعبير المحدود"، فما سيكون يؤدي الى "حل شامل للصراع" مقابل "علاقات شاملة عربية اسرائيلية"، وهي المسألة التي تتطلب من لقاء القاهرة القادم أن تكون أحد أهم مرتكزات البحث، حل الصراع أسسا وعناصر، دون أي بعد "لغوي" يتم تصديره..القادم السياسي يفرض بحثا سياسيا ورد سياسي عبر برنامج أو عناصر برنامج سياسي للمستقبل، وفقا لما سيكون حلا إقليميا، واي هروب من ذلك بأي مسمى كان، سيؤدي بالضرورة الى "فرض" حل خارج التأثير الفلسطيني..

ندرك أن الغائب الأبرز عن "ذهنية الذاهبين" الى القاهرة هو "البرنامج السياسي العام"، ليس كمبادئ عامة تريح  "المزاج الشعبي"، بل وجب أن يتحمل "لقاء القاهرة" مسؤوليته التاريخية في رسم "عناصر البرنامج" العملية، وفقا لمنجزات سياسية حققتها الثورة ومنظمة التحرير، وبالتأكيد يبرز من بين ذلك القرار الأهم عام 2012 الخاص بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، رقم 19 /67، ليس لجهة الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا فحسب، بل لمضمون القرار وتحديد "جغرافيا الدولة وحدودها" التي تشكل الضفة والقدس وقطاع غزة..قرار يجب أن يتم توزيعه من اليوم على كل فصائل حوار القاهرة، لتعيد قراءته وفقا للراهن، وليس وفقا لما كان في حينه..

ومع قيمة الرؤية السياسية، التي لا تجدها في متداول الفصائل عند الحديث عن ملفات اللقاء القادم، فلا زال جدول أعمال اللقاء "مجهول" نسبيا، بل هناك تضارب واضح بين فصيل وآخر فيما سيتم تناوله، وهذا تعبير عن "قصور فكري - سياسي"، ان لا يكون هناك تحديد لجدول أعمال واضح لهذا اللقاء "التاريخي"، ما يؤشر الى أننا أمام مشهد ارتباكي "تاريخي"..

وبمقاربة بسيطة، نجد أن قيادات فتحاوية تتحدث أن الملفات التي سيتم بحثها، ستشمل (ملفات الانتخابات والقضاء والأمن ومنظمة التحرير، والرؤية السياسية، وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية)، فيما قيادات حماس تحدثت عن ملفات تشمل (منظمة التحرير، الحكومة، الانتخابات ، الحريات، المصالحة المجتمعية)، وبتدقيق بسيط تجد أن المشترك هو أقل من نصف المعلن من قيادات فصيلي اتفاق القاهرة 12 أكتوبر..ونرى تغييب لملفات هامة عمدا أو جهلا..

بإختصار، من المعيب وطنيا غياب جدول الأعمال رغم توزيع دعوى اللقاء، وبدأ تجهيز "الحقائب السياسية والشخصية" للأطراف المفترض حضورها، والتي هي ايضا لا زال البعض منها مجهولا..الحديث عن 13 فصيل سبق لهم المشاركة في حوارات سابقة..

بالمناسبة جدول أعمال اللقاء ليس مهمة "الراعي الرسمي" للحوار - اللقاء، بل هو مهمة من سيكون ضمن اللقاء، ما يكسف أن "الإرتجالية" كانت سيدة الموقف، منذ الإعلان عن موعد اللقاء في 21 نوفمبر..ربما سيخرج البعض لـ"التذاكي" بالقول أنها ملفات معروفة ومعلومة وسبق نقاشها، وهذا صحيح لو أننا لم ندخل طور تنفيذ اتفاق تصالح ثنائي بين فتح وحماس، أضف الى أن الرؤية السياسية يجب أن تكون حاضرة بقوة وتفصيل وليس "كلاما إنشائيا"، للهروب من الحقيقة، ما يؤدي الى وضع نقاط التفجير مبكرا في الوضع الداخلي، وتسليم عربة الحل للقوة الجبرية العامة في المنطقة..

لقاء القاهرة ليس "فسحة سياسية"، كما لا زال البعض يعتقد، بل هو تحول تاريخي في مسار القضية الفلسطينية، بما يتطلب فعلا موازيا!

في قادم الأيام لو كان للعمر حضورا سيتم فتح الملفات الأبرز ملفا ملفا كمساهمة في الحوار من خارج "مائدة الحوار"!

ملاحظة: ما يناقش في الكونغرس الأمريكي ضد الشعب الفلسطيني من تشريع قوانين، لا يجب أن يتم الصمت عليه، ويتطلب لقاء وطنيا عاجلا للرد والاستعداد..معقول تنهز المسماة "قيادة فلسطينية"، أم أنها لم تعد بذي صلة لشأن عام!

تنويه خاص: حسنا فعلت حركة فتح بأن قررت وقف سيل الحكي والتصريحات بخصوص المصالحة بمن هو معني بها..صراحة صورة فتح كانت في الأيام الماضية ما بتسر صديق لكنها حتما تفرح عدو!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط