كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الطريق لتعميم الموسيقى في المدارس

موسيقى في كل مدرسة!

وآلات وأدوات وأجهزة وصوت الأنغام..وغناء..

-       لماذا الموسيقى؟

-       .................!

هل نحن بحاجة للحديث عن أهمية الموسيقى في المجتمع، والتربية عليها؟

لا أظن ذلك، ولكن اتفاق المجتمع على أهميتها لدى الطلبة، له استحقاق العمل قدما نحو تعميمها للطلبة، كما نعمم اللغات والعلوم والآداب والرياضة.

وهو استحقاق ثقافي وتربوي وتعليمي، لكن في الأساس، والهدف والغاية استحقاق حضاريّ. وله دلالة كبيرة على الحالة التنويرية لأي شعب؛ فشعب يستمع للموسيقى يعني الكثير اجتماعيا وإنسانيا، لما يرتبط مع ثقافة التعامل مع الفنون، ومنها بالأخص الموسيقى، من آثار ونتائج.

ما مرّ مهم، لكن ذلك لن يكون ذا دلالة إذا لم يستلزم وجود خطة جادة، وأظن أنه خلال عقد ونصف قطعت المؤسسة التربوية الحكومية بالتعاون مع مؤسسة صابرين للتطوير الفني شوطا مهما في التأسيس لما نطمح إليه، من خلال البرنامج الرائع المعروف بالموسيقى للجميع؛ والذي جرى فيه توسيع التربية الموسيقية، وفق ما يتم إنجازه من تعليم وتدريب في الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي، من خلال رزمة التدريب والتي جاءت وفق منهجية متكاملة ، إضافة إلى تجربة نوادي صابرين الموسيقية، والتي كانت تتوج إبداعاتها وخبراتها سنويا بعرض موسيقي وفني عام في آخر العام الدراسي، يتلوه عرض مركزي لجميع النوادي معا.

في العام الحالي، تم تطوير تعليم الموسيقى من خلال الأندية، بطريقة جديدة وطموحة تؤسس للمستقبل، تجمع ما بين التعليم الموسيقي المعروف نظريا وعمليا، وتعليم الموسيقى عمليا من خلال العزف بالمحاكاة، كون الموسيقى العربية أصلا موسيقى ارتجالية.

كيف؟

منهج التعليم والتدريب في النوادي كان بعيدا عن الطريقة التقليدية في التعليم، حيث تم استخدام طرق أكثر إبداعية من خلال منهج تجريبي تلائم الآلات الشرقية، والتي يكون للارتجال والمحاكاة دور رئيس فيها، بوجود منهج نظري يسهل تطبيقه، بعد تدريب طاقم المعلمين من فنانين بشكل خاص.

الأسلوب التربوي-الفني الجديد بنظري، هو أسلوب ابتكاري، استلزمه واقع حال المدارس هنا، من جهة، وأسلوب تم بناؤه على ما تم إنجازه من خبرات محلية وعالمية خلال ال15 عاما من بدء برنامج الموسيقى للجميع. والأسلوب المبتكر يدمج المنهاج الذي تم إعداده خصيصا للتدريب عليه، وقد ظهرت أولى نتائج النجاح خلال تطبيقه في عدد من النوادي الموسيقية.

 خلال هذا العام تم تعليم ثلاث آلات موسيقية هي القانون والعود والكمان في نوادي صابرين الموسيقية الأربعة موزعة على عدة مديريات تربية وتعليم ووكالة الغوث، حيث يمكن قياس النتيجة، من خلال عدة وسائل للقياس، لكن سيكون أهم أدوات القياس هي ثمرة الأداء الموسيقي نفسه.

بنظري، فإن تطبيق ذلك الأسلوب في النوادي ينير لنا عن إمكانية نقل التجربة أولا إلى الصفوف، ومن ثم إلى تطوير ذلك بعد سنوات إلى التحول إلى التعليم العادي في تعليم الموسيقى نظريا وعمليا، أي تعليم العزف وفق منهج.

وأظنني أتفق هنا مع الخبير النرويجي توم جرافيل من والمعهد النرويجي للعروض الموسيقية ريكسكونسيرتنه، حين رأى أن هناك ضرورة لاستمرار البرنامج من حيث توسيع التربية الموسيقية، وفق ما يتم إنجازه من تعليم وتدريب في الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي، في حين رأى أن إضافة تعليم العزف في النوادي خطوة مهمة موازية لما يتم إنجازه، خصوصا في سياق تطوير المواهب الموسيقية.

كما أتفق مع السيدة ريما تادرس من الممثلية النرويجية، حين رأت أن البرنامج الحالي في النوادي الموسيقية مؤهل لمأسسة التربية الموسيقية داخل المدارس، وتدريب معلمي الموسيقى لتطوير أدائهم.

لذلك أرى أن هناك ضرورة لتعريض طلبة النوادي المشاركين في البرنامج للعروض الموسيقية المحترفة، لملاحظة الأداء، والتعلم منه، وزيادة الثقة بالذات.

وقد دخل البرنامج منذ عام مرحلة تطويرية بحيث صار يجمع ما بين النشاطات الطلابية، وبين الإشراف التربوي لإدماج الموسيقى في التعليم.

المنطلقات التربوية تؤكد على التعلم من خلال الموسيقى، بحيث تصبح الموسيقى في بنية الحصة الصفية لطلبة المرحلة من الأول حتى الرابع، في سياق توظيف الفنون في العملية التعليمية كالدراما والرسم.

لكن لعلنا نطمح إلى الموسيقى كفن بحد ذاته!

إن مواكبة التجربة بالدعم والتقييم، لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، أي للتحول الحقيقي لتعليم الموسيقى في المدارس، باختيار عدة مدارس في كل مديرية، بحيث يزداد العدد سنويا، وصولا إلى وجود معلم موسيقى في كل مدرسة بعد عقد ونصف، أي بعد 15 عاما.

هناك تصبح المدارس بديلا لمراكز تعليم الموسيقى، في حين تتطور المراكز الحالية نحو مرحلة جديدة، توظف فيها ما يتم قطافه من تعليم للموسيقى، باتجاهات إبداعية، وإبراز المواهب وتقديمها للجمهور.

ربما سنصل لذلك خلال هذه الفترة أو أكثر، لكن المهم أن نصل، كي ينعكس ذلك تربويا وحضاريا..

موسيقى في كل مدرسة وموسيقى في كل بيت..ما أجمل ذلك؟

وهل أجمل منه!

[email protected]

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط