كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في العام الواحد والسبعين لذكرى اغتصاب فلسطين مرحلة حساسة وخطيرة

في العام الواحد والسبعين لذكرى اغتصاب فلسطين مرحلة حساسة وخطيرة

تاريخ النشر: 2019-05-15 | 04:56

سأتجاوز السردية التاريخية لأكبر مأساه حصلت في التاريخ الحديث , اقتلاع شعب (فلسطين) واحلال آخر بقوة الحديد والنار والرعب (اسرائيل) , في هذا السياق كتب الكثير وألفت المؤلفات وتغنى الشعراء ورسم الفانين , وعجت أروقة الامم المتحدة بالمئات من القرارت المؤيدة للحق الفلسطيني , 
ولكن فصول المأساة تتجدد والتكالب على القضية قائم ولم ينفض وآخر الفصول تجرأ دونالد ترامب وإصراره أن يعلن شهادة الوفاه تمهيدا لتشيع الجنازة تحت ما يسمى صفقه القرن بدأها بالقدس عاصمه موحده للكيان وإيقاف الدعم للأونروا الذي يساوي نصف موازنتها وإعاده تعريف اللاجئ الفلسطيني ، السماح بيهودية الدولة , ضم الجولان والحبل على الجرار.

في موعد حلول هذه المناسبة الأليمة سينصب الحديث عن الآثار التدميرية التي حلت في العالم والمنطقة وما اصاب القضية ومستقبلها من جراء زرع هذه الغدة السرطانية "إسرائيل".
على المستوى الدولي: 
انحراف هائل في أداء المؤسسات الدولية التي ما وجدت إلى حفظ الأمن والسلم العالمي وتطبيق ميزان العدالة والنظام والقوانين ومنع الاضطهاد ومحاربه الظلم الواقع على الشعوب من جراء الاعتداءات ،وفقدت مصداقيتها وضاعت الشفافية حينما يتعلق الامر بالكيان الصهيوني بل رفع شعار عالياً أمن اسرائيل مقدس وخط احمر , نصرة للجلاد على حساب الضحية وأسست إلى معيارية ظالمة وتأصيل مبدا الكيل بمكيالين وهذا فيه انعدام للشفافية والمصداقية والحيادية.

على مستوى المنظومة العربية الاسلامية: 
وجود هذا الكيان صاحبه تفكيك وتمزيق لجسم النظام السياسي الذي مثلته الدولة العثمانية يعزز منطوق التجزئة والتبعية والدولة القطرية والالحاق والارتهان لمركز الإمبريالي الرأس أمريكا خوفا ورعبا وطمعا في البقاء ولو على حساب الدين والكرامة والقيم والتاريخ.
وبالتالي مصادر الطاقة والثروة المعززة للنماء والتطوير والقوة لم يستفاد منها سوى القوه العظمى وربيبتها دولة الكيان والفتات للشعوب ولذا سمة الفقر هي الغالبة وتولدت أجسام كالجامعة العربية ولاحقا منظمة التعاون الاسلامي ولكنها متدبقه  واسيره للواقع الظالم المفروض على المنطقة وملتزمة بقواعد القانون الدولي , رغم هشاشته وضعفه , لأن منطوق الدولة القطرية هو السائد والمهيمن وبالتالي قرارتها غير ملزمه ولا مستقله اذا جاء الامر عكس مزاج الولايات المتحدة وبالتالي فلسطين محرومه من هذا العدد والعتاد والإمكانيات.

تصدر الحالة الفلسطينية لثقافة فلسطنة القضية ومنطق القرار الوطني الفلسطيني المستقل من خلال القبول بمنظمة التحرير الفلسطينية أداة وصناعة النظام العربي الرسمي عام ١٩٦٤ 
أعطى هذا المصوغ والمبرر لعدم التدخل وترك الفلسطينيين أن يقرروا مصيرهم وهذا اكبر عملية خداع وتظليل للتخلص من فلسطين وعدم تحمل المسؤولية الدينية والأخلاقية والأدبية والوطنية والتاريخية والواقعية وفي غياب فقدان الاجماع العربي والاسلامي حلت الكوارث في قضية فلسطين ونتج عنه تدحرج في مسار تعريف القضية من "القضية الكبرى للامة العربية والاسلامية" الى "قضية الصراع العربي الاسرائيلي" الى "الصراع الفلسطيني الاسرائيلي" الى "الصراع الفلسطيني الفلسطيني" وصاحبه تدحرج في مسار المشروع الوطني من "تحرير فلسطين من البحر الى النهر" الى "اقامة سلطة على اي شبر محرر من أرض فلسطين" إلى "دولة في حدود الرابع من حزيران" إلى "دولة مع تبادل اراضي" إلى "دولة تحت احتلال" ويبدو في الافق القبول بدولة واحدة.

تصادف الذكرى أن لمأساه نكبة فلسطين والتي تحمل دلالات أكبر من النكبة الي مستوى التصفية العرقية Genocide  .

على المستوى الفلسطيني بالعموم انسداد للافق السياسي وتعثر مسار المصالحة وبات أمل طويل المنال ورام الله تعيش بقايا عملية تسوية تترنح ،يصفها رئيس السلطة يقول "سلطه بلا سلطه واحتلال بلا كلفه ونعمل عند الاحتلال" والمجلسين الفلسطيني والمركزي اتخذت قرارات سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف العمل ببرتوكل باريس الاقتصادي ووقف التعاون الامني .
ورغم ذلك العقوبات على غزه لم تتوقف ومرشحه للمزيد.

غزه تعيش حدثا ضخما ومهما مسيره انطلقت على حدود السلك الزائل على طول ما يزيد عن ٤٠ كم ، احدثت حالة اجماع وطني قل نظيره وتوحد الخطاب السياسي والميداني وعاد كسر الحصار والعودة برنامج عمل متلازم ، وهذه احدثت حاله من الاستنفار والاستفزاز والاستنزاف للعدو وعاد الحصار يترنح وفي طريقه للزوال.

يلوح في الافق تحالفات صهيو _أمريكية مع دول غربيه لتشكيل حلف مشترك بغرض قتال العدو المشترك ايران وكل روافد المقاومة في  المنطقة. 

ملامح رسم خارطة جديده لشرق اوسط جديد يقوم على فكرة تقسيم المقسم وتجزأت المجزأ ،بهدف دمج اسرائيل في المنطقة وعلى الحواف تكون دول صغيره ضعيفة تقدم أوراق اعتمادها ليرضى عنها البيت الاسود (الابيض)

الأجواء الملبدة والتصريحات المتناقضة ووصول حاملات الطائرات والغواصات قد تدخل المنطقة والعالم في حرب كونيه قد تكون لها آثار تدميريه إذا تعلق الامر بالطاقة وتزويدها للمنتفعين منها الصين ، اليابان ، الهند .

ومع كل هذه التهديدات والوعود والتربص إلا ان هذا الكيان المنغرس في جسد الأمه يعيش قلقا وجوديا ويستشعر الخطر لذلك يستنفر كل الدنيا للوقوف مع ومن شدة حرصه وخوفه على حياته يريد ان يقاتل الكل معه ، "ولتجدنهم  احرص الناس على حياة" ..

"كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله ويسعون في الارض فسادا "
ذكرى النكبة تحل والفلسطينيين اليوم بدأو رحله التخطيط العملي بعد التيه السياسي كيف نعود وها هي مسيره العودة وكسر الحصار تتجسد واقعا على الارض تكبر وتنمو وتتطور وبإذن الله ستكسر الحصار وهو في طريقه للزوال واحيت الامل والطمأنينة في ان العودة ممكنه وحقيقه قابلة للتطبيق.
تبقى الوحدة الوطنية التي تجسد الشراكة السياسية مع كل مكونات الحالة الفلسطينية هي الركيزة الأساسية وكلمة السر في افشال صفقة القرن ودحرها واعادة البوصلة للقضية تجاه عمقها العربي والاسلامي على مستوى الشعوب والهيئات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط