كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في القدس الإستيطان مستمر...وبيع ممتلكات الكنيسة متواصل

في القدس الإستيطان مستمر...وبيع ممتلكات الكنيسة متواصل

تاريخ النشر: 2017-10-28 | 15:07

في مدينة القدس نشهد "تسونامي" إستيطاني غير مسبوق،يطال كل حي وبقعة من احياء وبقاع مدينة القدس،وتستخدم فيه أساليب وطرق غير شرعية وملتوية،حيث يقف على رأس تلك المشاريع واقرارها بطرق الضغط والتزوير والتزييف المتطرفين من امثال رئيس بلدية الإحتلال"نير بركات" ونائبه " مائير ترجمان"،ففي البؤرة الإستيطانية المقامة في قلب بلدة جبل المكبر المعروفة ب "نوف تسيون" ومصادقة لجنة التخطيط والبناء على  إضافة 176 وحدة استيطانية جديدة الى ال 91 وحدة إستيطانية المبنية في هذه البؤرة،كشفت لورا بريتون عضو لجنة التنظيم والبناء من المعارضة،إن "المصادقة على البناء في جبل المكبر هي فضيحة من كل الجوانب،فمن طلب البناء هم ليسوا اصحاب الارض،والشركة التي تدفع بالمشروع هي شركة مجهولة مسجلة في جزر كايمان،والبلدية طرحت الموضوع للنقاش بدون تقديم الوثائق المطلوبة،ومن خلال تزوير اقوال اصحاب الارض".وهذه المشاريع الإستيطانية الممتدة من مطار قلنديا شمالاً والحديث عن إقامة عشرة ألآلاف وحدة استيطانية على أرض المطار في قلب الأحياء العربية،وكذلك بناء 700 وحدة استيطانية جديدة في مستعمرتي " رمات شلومو" 500 استيطانية و"رموت" 200 وحدة استيطانية،ناهيك عن 4500 وحدة استيطانية على اراضي قرية الولجة،والحديث عن ضم مستوطنات "غوش عتصيون" و"إفرات" و"بيتار عليت" "وجفعات زئيف و"معاليه ادوميم" الى مدينة القدس،بحيث تصبح مساحتها 10% من مساحة الضفة الغربية،وبما يعني ضخ 150 ألف مستوطن الى مدينة القدس وإخراج 100 ألف فلسطيني منها،الأحياء العربية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري والمصنفة قدس وفق مخطط بلدية الإحتلال،كفر عقب ومخيم شعفاط وقسم من أراضي السواحرة الشرقية،وتذهب خطة عضو الكنيست الإسرائيلي عن الليكود "عنات باركو" الى هو ما أبعد من ذلك،بإخراج 95% من سكان مدينة القدس خارج حدود بلدية الإحتلال،من اجل احداث تغيير جدي في ميزان القوى الديمغرافي في المدينة لصالح المستوطنين،فحسب المعطيات التي طرحتها،فإنه في عام 2030 سيكون في المدينة 58% يهود و 42% عرب.

هذه المستوطنات هي شكل من أشكال التطهير العرقي وترتقي الى جرائم حرب،ولها اهداف سياسية وايديولوجية،وليس تجارية واقتصادية،ومن ضمنها منع اخلاء تلك المستوطنات في أي تسوية سياسية قادمة،ومنع تسليم تلك الأحياء،كما يقول المتطرف بينت الى سلطة غير يهودية،ومواجهة الخطة السياسية او ما يسمى ب" صفقة القرن" التي يتحدث عنها الرئيس الأمريكي ترامب،والتي قد تفرض على اسرائيل اوضاعاً في المدينة لا ترغب فيها.

الحرب المعلنة على القدس،والتي لا تشمل فقط الإستيطان،حيث عمليات الإستيلاء على العقارات والممتلكات الفلسطينية،كما هو الحال في كباينة أم هارون في الشيخ جراح،وخطر الطرد والتطهير العرقي،يتهدد الحي بكامله(45) بيت فلسطيني،لكي يقام مكانها حي استيطاني يهودي جديد مكون من (400) وحدة استيطانية،وقد بدء هذا المخطط بالإستيلاء على بيت المسن أيوب شماسنة من قبل جمعية استيطانية يترأسها المتطرف أريه كنج،عراب تهودي الجليل الفلسطيني،وكذلك نشهد عمليات هدم غير مسبوقة،أصبحت تشمل هدم  عدة بيوت في أكثر من قرية فلسطينية وفي آن واحد،ناهيك عن مئات الإخطارات بالهدم لما يسمى بالبناء غير المرخص،ولسنا هنا لكي نستعرض كل إجراءات وممارسات الاحتلال وبلديته ووزارة داخليته بحق أهلنا وشعبنا في مدينة القدس.

 

بالمقابل واضح بأن البطريرك الأرثودكسي ثيوفيوليوس الثالث ومجمعه المقدس ماضون في بيع وتصفية املاك الكنيسة العربية الأرثودكسية في كل فلسطين،وفي مدينة القدس على وجه التحديد،حيث صحيفة "هارتس" التي كشفت عن ثلاث صفقات بيع جديدة لأملاك أرثودكسية في مواقع حساسة في المدينة،مبنى من ثلاث طبقات في شارع الملك داود ب 850 ألف دولار،ومبنى يضم حوانيت وأبنية سكنية وشقق فخمة من ست طبقات ب 2.5 مليون دولار وقطعة أرض في البقعة 2.3 دونم ب 350 ألف دولار،وهذه القيمة لا تساوي 1/100 من قيمة العقارات والأراضي المباعة،وواضح بان عمليات البيع والتسريب،ليس البطرك عنوانها ومجمعه المقدس،بل هناك عدة جهات مشاركة فيها منها اسرائيلية وامريكية ويونانية وغيرها.

والخطر ليس في عدد وحجوم العقارات والأراضي التي يجري تسريبها وبيعها على الرغم من أهمية ذلك وخطورته،بل الخطر في نوعية تلك العقارات،وما  تحتله تلك العقارات من مواقع حساسة تشكل خطر جدي على عروبة القدس ومداخلها،حيث صفقة باب الخليل المعروفة بصفقة الفندقين (البتراء وامبريال) تشرفان وتتحكمان بشكل مطلق  بميدان عمر بن الخطاب والباب الرئيسي للبلدة القديمة،ومن الجهة الشرقية تشرفان على المسجد الأقصى،وبذلك الخطورة في تحويل بوابة القدس من جهة باب الخليل من بوابة فلسطينية عربية الى إسرائيلية صهيونية،مع طمس معالم تاريخها العربي عبر قرون وقرون.

اما بيت المعظمية في باب حطه،فالإستيلاء عليه يشكل خطر جدي على الطرق المؤدية الى المسجد الأقصى،وعلى بابا حطة،الذي عمد الاحتلال الى إغلاقه في هبة باب الإسباط،وحاول ان يمنع فتحه،ورغم الفشل في ذلك،فالإحتلال بالإستيلاء على بيت المعظمية تتوفر له فرصة ذهبية للسيطرة على باب حطة،كما هو الحال في بابي المغاربة والرحمة.

الجهات الفلسطينية والأردنية والتي لديها لجان عليا مشكلة لمتابعة شؤون المقدسات،وبالذات اللجنتان العليتان الرئاسية للشؤون الكنسية والملكية لشؤون المقدسات،عليهما القيام بمتابعة جادة وحقيقة،لما يجري من تسريب وبيع وتأجير طويل للعقارات والأراضي العربية الأرثودكسية من قبل البطريرك ثيوفيوليس ومجمعه المقدس،بدل الوقوف الى جانبه ومحاولة الدفاع عنه رغم كل الدلائل والحقائق التي تشير لتورطه،وضرورة الإستماع والإصغاء الى ما تقوله الجهات الوطنية وكذلك الجهات التي تمثل الطائفة العربية الأرثودكسية ممثلة بمجلسها المركزي الأرثودكسي والحركات الشبابية الإرثودكسية ولجنة المتابعة التي انبثقت عن المؤتمر الوطني لدعم قضية الكنيسة العربية الأرثودكسية الذي عقد في فندق قصر جاسر في بيت لحم في الأول من هذا الشهر،حيث طالب المؤتمرون برفع الغطاء عن هذا البطرك تمهيداً لعزله ومحاسبته،ومن ثم طرده وإقصائه عن رئاسة الكنيسة العربية الأرثودكسية في فلسطين.

قضية ال "تسونامي" الإستيطاني في مدينة القدس وبيع أملاك الكنيسة العربية الأرثودكسية في القدس مترابطتان،وتحملان معاني التطهير العرقي وتفريغ المدينة من سكانها العرب لصالح المستوطنين،ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط