كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في القدس .. بيع الذهب وإهدم العتب !!

في القدس .. بيع الذهب وإهدم العتب !!

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 22:58

بيع الذهب واشتري العتب .. مثل فلسطيني عربي قديم يُراد به إعلاء قيمة الدار والسترة على المال والذهب، والمقصود بالعتب هو عتبة البيت.. ولطالما اعتبر هذا المثل قناعة موروثة لدى الفلسطينيين عند السعي لشراء أو بناء البيوت.

في القدس.. الحسبة تختلف!  يبيع الناس الذهب ليس لبناء البيت فقط بل ولهدمه أيضاً .. والسبب السياسة العنصرية المنافية للإنسانية والمخالفة لقوانين الحق البشري التي تتبعها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد السكان العرب الفلسطينيين في المدينة المقدسة. والتي تتلخص في مجموعة من الحجج المختلفة أبرزها البناء دون ترخيص، مما يترتب عليه (بناء على قوانين اسرائيل ضد العرب فقط) أمراً بالهدم . المشكلة أن أمر الهدم هذا يوقع صاحب البيت أو البناء بين الأمرّين: إما أن تقوم جرافات بلدية الاحتلال بالهدم، وعليه تحمل التكلفة المالية الكبيرة والغرامات المتضخمةأو.. أن يهدم بيته بيديه تفادياً لتلك التكلفة . والخيار الأول يتم بوحشية مفرطة حيث تجتمع آليات وجرافات البلدية المزعومة مدعّمة بوحدات كبيرة من الشرطة وجنود الاحتلال وتطلب من صاحب المنزل وأسرته التي يصل أحيانا عددها إلى العشرات إخلاء المنزل دون تفاهم من أجل تنفيذ العملية . فهل يمكن تخيل ما هو أقسى من أن يُهدم بيتك الذي بنيته بعد تعب السنين وشقاء العمر أمام مرأى أعين أطفالك؟والمصيبة أنك تقوم بتمويل عملية الهدم!  أو هل يستطيع العقل استيعاب أن يقوم الانسان بنفسه ويجبر أولاده على هدم بيتهم وغرفهم  بأيديهم  !!أي قهر هذا؟

وربما يتساءل أحد من غير العارفين لماذا لا يتم الحصول على ترخيص بناء؟ الجواب ببساطة لأنه  أمر يكاد يكون شبه مستحيل وتعجيزي،حيث أن طلب الرخصة يستمر من 8 الى 12 سنة في أحسن الأحوال. ويتطلب المرور عبر سلسلة بيروقراطية طويلة جدا للحصول على موافقات لا حصر لها من مجموعة من المؤسسات الحكومية الاسرائيلية،تبدأ من سلطة الضرائب وتمر على سلطات الزراعة والاثار والمطارات والتعليم والصحة والسلامة على الطرق و..و.. وتنتهي بدفع الرسوم التي تبلغ عشرات الآلاف من الشواقل مقابل هذا العذاب اللانهائي !هذا إن استطعت الحصول على الموافقة وهي مسألة نادرة الحدوث.ويمكن لأي كان الدخول على صفحة بلدية القدس ليجد دليلاً مملاً يقبع هناك يتحدث عن سلسلة اجراءات شديدة التفصيل والتعقيد واجب تنفيذها للحصول على طلب الترخيص . ولهذا يلجأ الفلسطيني الى البناء دون ترخيص متوكلا على الله آملا أن تحدث معجزة وتتغير الظروف!

ومنذ احتلال القدس عام 1967، تتفنن سلطات الكيان الاسرائيلي في وضع سياسات هدفها تفريغ الفلسطينيين مقابل زيادة عدد اليهود لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة وذلك ضمن خطة منظمة ومحكمة ومقننة، ازدادت وتيرتها في السنوات الأخيرة. ففي جريمة مشابهة بدأت منذ ما يزيد على الثلاثة أعوام،تشهد فيها قرية سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى من الناحية الجنوبية الشرقية وتحديداً حي بطن الهوى في القرية عملية تهجير جماعي قسري للمقدسيين لصالح جمعية عطيرات كوهينيم الاستيطانية المسلّحة بقرارات المحكمة الاسرائيلية العليا، وبمجموعة من الأوراق والوثائق المزورة بملكية اليهود اليمنيين لبيوت الحي قبل عام 1948 . حيث تم تقديم دعاوي إخلاء لمئات الأسر الفلسطينية في القرية أو إجبارهم على هدم بيوتهم أو دفع غرامات هائلة مقابل رفض أية التماسات ضد هذه الدعاوي المجحفة مما يهدد آلاف السكان بالتشرد والبقاء دون مأوى.

جريمة اسرائيل في القدس لا تقف عند حدود السيطرة على المدينة، بل تتعداها لتصبح جريمة مزدوجة بحق الانسانية المهدورة للفلسطيني المقدسي. الشيء الذي يتطلب العمل على مستويين:الأول إعلامي  توثيقي فاضح للممارسات الاسرائيلية والثاني مادي من أجل انشاء صندوق عربي مخصص لدعم السكان المقدسيين!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط