كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في القدس ...ثلج وعَلم وقمع وتنكيل و" مجازر" حجر

في القدس ...ثلج وعَلم وقمع وتنكيل و" مجازر" حجر

تاريخ النشر: 2022-02-02 | 18:35

راسم عبيدات
راسم عبيدات

يوم الخميس الماضي حل الزائر الأبيض ضيفاً على مدينة القدس ...والقدس المحرومة من الفرح ولا تعرف سوى القمع والتنكيل من قبل الإحتلال ..احتلال يرتكب "مجازر" حجر بحق منازلها .. يهدم يشرد يهجر ويمارس الطرد التطهير العرقي...يمنع حتى الناس من الدخول الى البلدة القديمة لغير حملة هوية سكان البلدة القديمة،كما ويّمنع دائرة الأوقاف الإسلامية من ترميم مصلى باب الرحمة،ولذلك غرق سجاده من خلال المياه المتدفقة الى داخل مصلى باب الرحمة ...المقدسيون مع قدوم الثلج عاشوا فرحة غامرة... لعبوا في الثلج مع اطفالهم الفرحين ..ولكن هذا الفرح بالثلح لم يمنعهم من مهاجمة شرطة الإحتلال وحرس حدوده عندما حاولوا منعهم من اللعب في الثلج في أكثر من بلدة مقدسية ...المقدسيون لم ينسوا مع قدوم الثلج وزيارته لها، التاكيد على طابع وهوية مدينتهم العروبية الإسلامية، من خلال رفع علم فلسطين على سور بلدتها القديمة ...فهم يقولون للمحتل بأن هذه المدينة عربية ولن تتلقح بغير العربية ... وهويتها رغم كل اجراءات ومظاهر وسياسات وعمليات التهويد والتطهير العرقي ستبقى عربية ... القدس في أكثر من منطقة وبلدة وبالذات في سلوان والبلدة القديمة،حيث المحتل يمنع السكان من الترميم والتصليح،ولا يعمل على إقامة بنية تحتية تمنع التسرب للمياه وانهيار الجدران والأسوار،لقاء المبالغ الطائلة التي يجبيها من السكان العرب،بما يعرف بضريبة " الأرنونا" المسقفات، ونتيجة لذلك تسرب الثلج والمياه الى داخل أكثر من منزل ..وانهارت العديد من الجدران والأسوار الإستنادية ..المحتل لا يمنعه لا ثلج ولا برد ولا يهمه تشريد العائلات المقدسية من منازلها،حيث قبل أسبوعين شرد 30 فرداً من عائلتي كرامة وقرش بعد هدم شقتيهما في بلدة الطور،بعد أن افرغ محتويات البيتين وألقاهما في العراء واعتدى على سكانهما بوحشية وبعد ذلك أجبر الشقيقين محمود وداود شقيرات على هدم شقتيهما ذاتياً في جبل المكبر،وكذلك في نفس اليوم هدم شقتين لعائلة عايش عبيد في العيسوية  وبعد ذلك بيوم اجبر المواطن احمد الخالص على هدم بيته ذاتياً في بلدة سلوان،وكذلك جرى اغلاق بيت ا ل ش ه ي د فادي ابو شيخدم بالباطون في مخيم شعافط ،واليوم هدم بركساً ومحلاً تجارياً لعائلة حداد في بلدة عناتا بواسطة بلدوزرات الإحتلال ...وسبق كل ذلك هدم لبيتي المواطن صالحية وشقيقته في منطقة الشيخ جراح،رغم أن قرار محكمة الإحتلال لم يأتِ على ذكر الهدم للمنزلين،بل الإخلاء بحق المواطن محمود صالحية ...ولكن المحتل لديه مشاريعه ومخططاته التي يغلفها بالأكاذيب وعمليات الخداع والتضليل،وهدفها واحد طرد السكان وإحلال المستوطنين مكانهم ...في النقب "اخترعوا" ما يعرف ب" تحريش" الصحراء من أجل طرد عرب النقب ومحو وتدمير وجود 38 قرية عربية هناك والمعرفة بغير المعترف يها من قبل الإحتلال، ويرفض تقديم الخدمات الأساسية لها من كهرباء وماء وبنية تحتية،رغم أن وجودها سابق على وجود الإحتلال...عمليات تجريف تطال 55 ألف دونم من أراضي النقب، تحت حجة وذريعة أنها أراض دولة،مشروع تهويدي استيطاني بإمتياز، يرحل أكثر من 30 ألف مواطن من سكان عرب النقب ويجمعهم في ما يعرف بأماكن ونقاط التركيز في النقب...يريدون السيطرة على 800000 دونم،وحشر أصحابها جميعاً في أقل من 5% من أرضهم.

قرية العراقيب جرى هدمها للمرة السابعة والتسعين بعد المائة منذ مطلع عام 2000 ،وكذلك قرية ام الحيران هدمت في عام 2017 ....والحبل على الجرار.

أما في القدس فعمليات الهدم كالتي جرت مع المواطن صالحية،فقد جرى تغليفها  بذريعة أخرى،انهم يريدون بناء مدارس وروضات لسكان المنطقة العرب،ولسان حال السكان يقول،كما يقول المأثور الشعبي" اللي بجرب المجرب عقله مخرب"،ألم يصادروا قطعة أرض في منطقة واد الجوز القريبة من المنطقة،وقالوا المصادرة من أجل إقامة مدرسة ثانوية للبنات،ولحل قضية عدم وجود مدارس ثانوية للبنات في القدس،وكانت النتيجة بعد مماطلة عدة سنوات بعد البناء،أنه جرى تحويل البناية مكاتب لوزارة داخلية الإحتلال.

جيل يقارع المحتل بكرات الثلج ولا يخشى جنوده ولا رجال شرطته،منذ هبات القدس الثلاثة في نيسان من العام الماضي وما تبعها من معركة " سيف القدس"،في آيار من العام الماضي أيضاً،وهذا الجيل المتمرد،جيل ما بعد  بعد أوسلو،الذي كان المحتل يراهن،على أنه من السهل "تطويعه" و"تذويبه"  و" كي" و" تقزيم" و" تجريف" وعيه ،ودمجه في المجتمع والإقتصاد الإسرائيلي،وإخراجه من دائرة الفعل الوطني و م ق ا و م ة الإحتلال،هذا الجيل قال بوضوح، أنه لا ينتمي لزمن الهزائم ولا للقيادات المهزومة،فالقيادات المرتجفة لا تصنع لا نصراً ولا حرية،جيل يؤكد عل تمسكه بثوابت شعبنا الوطنية،وعلى وحدة شعبنا الفلسطيني  على طول وعرض جغرافيا فلسطين التاريخية.

هذا الجيل  الذي كان حاضراً في هبات باب العامود والأقصى والشيخ جراح، والذي يقارع المحتل بشكل يومي،كما رأينا حتى في  معركة " الثلج"،حيث شهدنا مواجهات واشتباكات بين هؤلاء الشبان وجيش وشرطة الإحتلال في البلدة القديمة والعيسوية وشعفاط والطور  وسلوان وجبل المكبر ومفرق بيت صفافا،معركة خلفت أكثر من 54 معتقلاً،والعديد من الإصابات بالغاز المدمع والقنابل الصوتية والضرب المبرح.

ومن قبلها كان حضوره المتميز والفاعل في  هبات البوابات الألكترونية على بوابات المسجد الأقصى في تموز/2017 ،ومن بعدها مصلى باب الرحمة في تشرين أول 2018 وشباط /2019،وكل المعارك والهبات التي شهدتها مدينة القدس.

معارك القدس كثيرة ولا تتوقف،والمقدسي يجابه ويحارب ويقاتل على أكثر من جبهة ،فالمحتل يريد أن يدخل الإنسان المقدسي في دوامة من الأزمات والمعارك المتوالية او المتزامنة،يريد  أن يكسر إرادته ويحطم معنوياته،وان يجعله يفكر في همه الذاتي وخلاصه الفردي،بعيداً عن الهم العام والخلاص الجمعي.

رغم كل حالة الضعف والإنكسار الفلسطيني،وتعمق الأزمات الداخلية،نتاج لقيادة مغرقة في العجر،وتعيش على أوهام وعود أمريكية واوروبية غربية،بالعودة الى المسار السياسي والمفاوضات مع حكومة الإحتلال،رغم تأكيدات كل قادة دولة الإحتلال من الذين التقوا رئيس السلطة وقيادتها ،والذين لم يلتقوه أمثال بينت وشاكيد وغيرهم،بانه لن يكون هناك مفاوضات سياسية مع السلطة  ولا حل دولتين ،بل سلام اقتصادي،وما يحدثه ذلك من إحباط عند المواكن المقدسي، إلا أن الخلقة المقدسة،أثبتت من خلال توحدها وخوضها معارك الإشتباك الشعبي، انها عصية على الكسر وتقاوم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط