كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في المشهد الراهن ...

في المشهد الراهن ...

تاريخ النشر: 2015-12-16 | 13:23

ما بين الادانة والإدانة شجب واستنكار، والكل يتبارى بالقول البليغ لفعل الوعيد، والكل يغني على ليلاه والليل حالك السواد هذه المرة، فأباطرة اللحظة من الواضح انهم لا يعبرون عن نبض الشارع وحقيقة مجريات الامور وتطوراتها وتشكل الميدان، وقياصرة روما بالمعبد جالسون ويرقبون وقائع الواقع دون اكتراث منهم، وتشكيلات الوان قزح باتت باهتة.

اذن بات الكل يتبارى على منصات الكلام ... فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تشجب وحركة المقاومة الاسلامية تتوعد لفظيا ونظريا، واسرائيل تمارس كل ما من شأنه ان يفرض حقائقها على الأرض ويستوي ومخططاتها، وتحديدا فيما يخص القدس ....

وصراعهم اخذ شكلا تناحريا تصعيديا وكأنه فرض وجود او لا وجود (في غزة الفقر والبؤس وشقاء سنينها) في محاولة لنفي الأخر وهم يعلمون ان نفي الأخر يستحيل. كمن هم الأعداء يمارسون الفعل والفعل المضاد .... ورفح باتت العنوان .. وشهداء الفجر ما زالوا يوقظون النيام .. والمدجج بثقافته يتنحى جانبا ليخلي الطريق امام صناعة ثقافية اخرى عمادها رجال البزنس والبنوك ...

وفي القدس حكاية اخرى ابطالها اخرون والفعل فيها مختلف وسيد الموقف فيها مدجج بالسلاح وبأعتى اشكال الحقد على عروبتها وبشرها وحجرها، عناوينها اليومية هدم وقتل لحضارتها، وطرد لسكانها وعشاقها، وبالجوار يسكن من يسكن من ابطال الكلام والزمجرة بكل عبارات التأكيد والتوكيد على الحق المطلق بعاصمة فلسطين ....

للقدس كلام، وممارسة الكلام له اصوله وله مدركاته ومنطلقاته، ولكل كلمة او نقطة وحتى التوقف عن الكلام المباح حرفية والتزام، تخدم من يريد ان يعبر الى أماكن اخرى او يحقق رغبة بأن يسود ويصبح ظاهرة من الظواهر الصوتية ومقاول من مقاولي المهرجانات الخطابية، ومن لا يعرف فليعرف ان هناك الكثير من يعلم من اين تؤكل الكتف وكيفية الأكل ...

خنق وضرب وكتم للصوت الأخر بغزة واعتقال ومداهمة مؤسسات ومحاصرة منازل وارهاب للبيت الأمان بالقدس، طرد ومحاصرة منازل بخانيونس وتشريد لعائلات ببيت حنينا، واعتقالات بنابلس عند انبثاق الفجر ومطارادت لمن يصلي عند حجارة الهدم، والمعبد قد صار خالي من الرعاة والكفر قد أضحى الغالب بالمشهد العام ... والمدجج بالسلاح قد اصبح من يسيطر على حالة العشق اليوم بكل الأماكن ولم نعد نفرق كثيرا بين يهوذا في شوارع القدس وذاك الواقف بشوارع عاصمة الصدفة واللحظة، وذلك الملتحي بغزة هاشم ومن يمارس الاعتقال بجزء اخر من هذا الوطن ... صار كل شيء مباح ولم يعد هناك محرمات، فبعد ان صار المشهد طبيعيا والدم المسفوك واحد والبيت المهدوم ايضا واحد وحالة التشريد واحدة فقد أضحت الخيانة وجهة نظر وفيها الكثير من البلاغة ومن الممكن مقاومة المقاوم ومن الممكن ملاقاة القاتل ما الفرق اذن ..؟؟

لقاء واستجداء من فقراء الوطن بالعودة الى العقل وممارسة الحوار وحل الخلافات ولا حياة لمن تنادي اذا ما ناديت حيا، الجنون صار صفة ملاصقة لممارسة الحكم الرشيد، والوعيد والتهديد صار الفعل المصاحب لسادة العصر الجديد .... وفي القدس من في القدس يحاول ان يمارس صموده على ارض يقال انها مقدسة وقدسية وبقداستها قد طالت كل النواحي الأخرى، وما من قداسة اليوم لشيء، فقد اسقطوا كل الرموز، واصبحت تباع وتشترى بأسواق المزادات والمزايدات بأسواق نخاسة تجارة المواقف، بدهاليز قصور حياكة المواقف والبيانات والزمجرة بمقاومة الاحتلال، وسيد المقاومة يثبت انه الاقدر على تثبيت الهدنة والتهدئة مع الأخر بمعادلة الصراع ولا يمكنه ان يقبل ان يمارس فن الهدنة مع من يفترض انه الشريك بالوطن اذا ما قبلنا بصيغة الوطن والمواطن وتعددية الفهم والقول البليغ وممارسة الفكر وحرية التعبير ....

القدس كانت على موعد وهي كل يوم لها الكثير من المواعيد، فقد جاءوا ليلا وصرخوا واطلقوا العنان لكلاب تعرف لغة كلام الفعل وممارسة الفعل ذاته وباشروا بفعل المقاولة الفعلية لعملية الهدم الحقيقية لبيت يأوي من يأوي من جميلات ورجال كان من الممكن انهم بأحضان من يعشقون، ولطفل قد يكون حالما بفراشة تحط على شباك غرفته ويزهو بألوانها ...

وما كان من السادة الكرام الا ان عبروا عن بالغ اسفهم وغضبهم من هدم المنزل في قلب القدس معتبرين ان عمليات الهدم والاستيطان في القدس تدمر السلام، وقد تدمر التهدئة والهدنة التي نحرص عليها برموش العيون ... وتشكل مخالفة لأخلاقيات الحوار وفنون الاختلاف بالمفاوضات تلك المباشرة او من خلال الوسطاء ... ودعوا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات الاستفزازية المدانة، والتي تعيق التوصل إلى أي اتفاق تسووي سلامي وقد تعيق تمديد الهدنة والتهدئة ... وكفى الله المؤمنين شر القتال ....

وخيم الاعتصام قد اصبحت واضحت طبيعية في المشهد المقدسي فواحدة بحي الشيخ جراح واخرى بالعيسوية وثالثة ببيت حنينا وبضعا من العشرات يجلسون فيها للتعبير عن رفضهم لهذه السياسات ... وقد ينتقل فعل الاعتصام الى خانيونس ورفح ولربما ايضا بنابلس ما الفرق ...؟؟ فالضحايا يعرفون بعضهم ويمارسون افعالهم بوضح النهار ... لكن قد اختلف القاتل هذه المرة واختلفت لغته ولكنته برغم من مسار القتل والطرد ....

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط