كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في المغرب من لهم مخالب

في المغرب من لهم مخالب

تاريخ النشر: 2026-02-26 | 11:13

انتشر في بعض بلاد الغرب مَن شغلهم الشاغل الإساءة بالمملكة المغربية ، فيما يبثونه انطلاقاً من مواقع الكترونية ، أغلبها موبوءة بميزانيات أصبح مكشوفاَ مَن يدفعها وأيضاَ الأهداف من محاولة إبرازها كفعلٍ واقعٍ لمعارضين أحياناَ افتراضيين ، لما يُحاك ضد الشعب المغربي من مؤامرات لتنغيص حياته ، من لدن عناصر نافذة في مؤسسات الدولة ، ومنها أجهزة أمنية على أعلى مستوى ، طبعاَ هناك متابعة مستمرة لكل ما يُذاع ، لكنه مترُوكٌ لتمييع نفسه بنفسه ، ومواجهته عملياَ بعكس ما يطمح إليه مَن يطبل خدمة لأشخاص مهما حاولوا البوح ببعض المعلومات يظلون (دون انتباه) تحت مجهر يُبيِّن دقة مكروب ما ينثرونه من سموم ، قد تُؤخذ ذريعة لذوبان قادم كخطة مؤسَّسةٍ على استمرار الأحوال المعهودة بأسلوب قد يُظهر تطهير بعض المجالات المرتبطة بالتدبير العام لشؤون الدولة ، داك التطهير الشامل أسماء معينة مرشحة لتكون أكباش فداء ، انقاداَ لنهاية مرحلة ، مِن الضروري وحتماَ تعيد المياه لمجاريها بأقل خسارة وانتقال سلس لتوقيت يترك نفس الساعات وأمور الإصلاح المُرتقب يقطعها دون حاجة لسرعة إضافية ريثما تستقيم نفس السياسة العمومية ، وتُنفَّذ تحت إمرة وجوه جديدة وهي على نفس المبادئ مُهيَّأة مُسبقاَ ، مما يُعطي انطباعاَ أن المملكة المغربية مستمرة كما كانت ولو عاشت العصر الآني بكيفية مغايرة لتحدياته ، وإلى هنا نصل لخلاصة نقذف بها لعقول هؤلاء ، المُنشَغلين في نشر الإساءة للتأثير حسب ظنهم على المملكة المغربية كدولة بما هو سلبي ، دولة قوامها أن ماضيها حاضرها لمستقبل لا تغيير يتخلله ، لأسباب قد يطول شرحها ، لكنها تبقى ضرورية ما دام هناك من يقلل من ذكاء المغاربة ، ويزعم قدرته على تحريك اتجاهاتهم ببعض معلومات عن أشخاص معينين ، هم أنفسهم رواد اللعبة ، الكفيلة بسلوك أيسر الطرق لإنجاز ما أدركت الدولة أوان تغييرهم ، مع الحفاظ بحق محاكمة الجميع من طرف الجميع ، وهيهات أن يفهم هؤلاء أنهم حلفاء خسارة كبرى ، قد تجردهم من هويتهم الثقيلة كانت ، ليصبحوا في مهب رياح الضياع أخف من أي خفيف ، أما الحقيقة المؤكدة فلا أحد من الكبار متروكٌ لهواه ، بمخالب حاول تمييز نفسه باكتسابها ، يهدد بها عن وسطاء صُنَّاع كلام ، مُدرَّبين على خوض معارك افتراءات آخرها سقوط في هاوية لا قعر لها ، مقابل مبالغ لا تساوي فقدان الصواب في مواجهة أكاذيب سبق ترويجها من طرفهم ، حقائق لا تتقن معرفتها سوى الدولة بما لها من مبدعين حينما تطلب منهم التحرُّك لتغيير ما يلزم تغييره ، ولهم في الدرس المفيد للغاية ، الذي أفرزته نكبة القصر الكبر ، لو تمعنوا في مجرياتها من البداية لآخر مرحلة قبل النهاية ، لمزقوا كل اتفاقيات مع من يستغلونهم ، وسبحوا في بحر التخلص من أوساخ ، لتنظيف ذاتهم بالكامل والعودة لتشغيل ما قد يساهمون في تشغيله كمواطنين عاديين أوفياء لوطنهم ، نكبة القصر الكبير لم تكن عبارة عن فيضانات وسد يخيف ساكنة مدينة لو انفجر ، بل عبارة عن نقمة جوهرها نعمة . قدر مدينة القصر الكبير تصحيح ما يستوجب تصحيحه ، ليس محليا وحسب بل على صعيد مملكة مغربية لتغتنمها فرصة وتسعى وبسرعة قياسية لأدراك مسك لجام فرس مرحلة دقيقة كاد أن ينحاز لمسلك الركود فيه خطر عمَّن يحمل فوق ظهره من مسؤوليات جسام ، طالما لمَّحنا في كتاباتنا العديد (في شأنها) بابتعاد الدولة عن الاهتمام بمثل المدينة الشريفة ، مقر أحفاد شهداء معركة وادي المخازن المجيدة ، ومقام أضرحة أولياء الله الصالحين ، المعطرين أجواء المنطقة بطيب عبير التقوى ، ومحطة تتوقف عندها حضارة سادت ولم تنقرض حتى الساعة ، حضارة إنسانية تضيف لمعرفة التعامل بالمبادئ النبيلة ، معارف أخرى متكيِّفة تكون مع أي مرحلة بالتي هي أقوم ، ولم تكن الدولة منذ الأعوام الأولى للاستقلال مضبوطة على نفس وتيرة الاهتمام كشقيقاتها مدن الرباط وفأس ومراكش ، ومع ذلك ظلت القصر الكبير صامدة ما أمكن لها حفاظاَ على ذاتها من شوائب التهميش ، مُنتجة ما مكنَّها من العيش بالكرامة المعهودة ، غير عابئة بإقصاء حكومي مثَّل الحافز الأوحد للاعتماد على النفس بإصرار ملفت للنظر دام لسنوات ، و بغير الرضوخ لأي إجراء مبتغاه المطالبة بحقوق المدينة وسكانها المشروعة ، ومهما امتطى البعض موجة ظرف غير طبيعي مرت به المدينة ، أحيانا أذاقها مرارة الحرمان ، حيث أُسنِد التسيير المحلي لغير المؤهلين بنية خدمة مصالح سلطة إقليمية (ذاك الظرف) سيِّئة الذكر، بالرغم من ذلك لم تُغيِّر المدينة مراميها ، القائمة على الصبر الجميل وانتظار سُنَّة التغيير المؤمنة بوفودها آجلاَ أو عاجلاَ ، إلى أن حلَّت النكبة الطبيعية وزحفت الفيضانات المهولة ، وهذه المرة بكيفية مختلفة عن سابقاتها ، شراستها راغبة في بسط أضرارها بما لا يبقي شبراَ من مساحة المدينة دون تعرُّض لما يؤدي إتلافاَ حقيقياَ لمحتويات الدور السُفلى لكل المنازل ، وقد يتطوَّر ارتفاع المنسوب المائي لما هو أسوأ على الجميع ، بشراَ كان أو جماداَ ، وهنا برز دور الدولة في تحمل ما كان المفروض تحمله منذ سنوات ، لكن ما جرى والكيفية التي بها جرى ، برهنت الدولة عن قيامها بالواجب مع مدينة تستحق النجدة بتصريف كل الطاقات البشرية الحكومية الرسمية المحلية والوطنية معززة بكل الآليات الضرورية لانقاد مدينة مهددة كانت بالغرق الشامل ، وتشرد سكانها تشردا لم تكن في البال خطورة وقعه المدمر ، وهنا يبدأ تاريخ عناية الدولة بهذه المدينة الشريفة ، أو تحديدا منذ حضور عامل الإقليم تاركا مركز إدارته بمدينة العرائش ، ليستقر بالقصر الكبير عن حدس ألزمه القيام بذلك معبراَ عن قيام مسؤول بواجبه عن إخلاص ووفاء ووطنية عالية وضمير حي وعقل مدبِّر يسبق الأحداث ويساير ما يمكن معالجة وضعيات مخلفاتها ، من إمكانات مناسبة وكافية أولا بأول . لأول مرة تشهد مدينة القصر الكبير منذ عقود عامِلاَ للإقليم مُندمجاَ مع متطلبات ألاف المواطنين ، ملبياَ على الفور نداءهم ضمن أرضية يشملها نفوذه الإداري ، بل يُحضِر كل الأطر التابعة لإدارته الترابية ، للمشاركة الفعلية للتخفيف من مصائب الواقعة الأليمة ، ناقلاَ لرئيسه وزير الداخلية بكل دقة ما قد تتعرض له مدينة في مجملها من عواقب وخيمة إن لم تُسخَّر كل الطاقات المتوفرة لدى الدولة ، على مواجهتها في الوقت المناسب ، ليصل الخبر اليقين لعاهل البلاد فيأمر الجيش بالتدخل الفوري ولأقصى جهد ، حفاظاَ على أرواح ألاف المواطنين وأملاكهم ، ومع وصول تلك القوة وما اصطحبته معها (على وجه السرعة) من آليات مُخصصة لمثل الوقائع ، بتنسيق محكم مع الدرك الملكي والقوات المساعدة والأمن الوطني والوقاية المدنية ، شُرِع في إجلاء ما يقارب 120.000 نسمة خلال ساعات بنظام وانتظام ، وتوجيههم صوب مدن العرائش وأصيلا وطنجة وتطوان والفنيدق ومرتيل ، عن طرق وسائل نقل مجانية ، ليستقر من استقر في مراكز إيواء متوفرة على كل الضروريات ، ومنها الأكل والعناية الصحية . مجهود خرافي حصل بطلته الدولة ، التي برهنت للعالم أنها دولة بمعنى الكلمة ، بجيش عظيم في حالة الحرب إن فُرِضت عليه دفاَعاَ عن حوزة الوطن ووحدته الترابية بما يحقق له الانتصار ، وأثناء السلم نكبة القصر الكبير انسب دليل على عظمته وسمو أخلاقه وكفاءته الجاعلة منه مفخرة المملكة المغربية ورمزاَ من رموز سيادتها المشبعة بالعزة والمجد . .
... هناك مَن حاول القفز فوق موجة الحدث المؤسف ، مِن صيادي المناسبات لبث إشهاراتهم الانتخابية ، ويتظاهرون أنهم داخل المعمعة مع المواطنين ، وكلام صادر عنهم كأنهم مدبري عمليات الإنقاذ ، هؤلاء تنتظرهم المفاجأة شهر شتمبر المقبل ، قد تعيدهم لحجمهم الطبيعي ، مكتفين بما حققوه لأنفسهم بدل مواجهتهم بما تم بين الدولة والقصر الكبير ، مِن تصالح أساسه تركها تختار مجلسها المحلي مَن تريد بحرية ونزاهة . قد يكون مَن قصدناهم سابقا من مروجي ما يظنوه إساءة للمملكة المغربية ، مِن خلال مواقع الكترونية قائمة في بعض البلاد الغربية ، قد فهموا مِن درس القصر الكبير ، أن المغرب ليس كما يروجونه ، بل ما لا يعلمونه عن قيمته وقدرته وامكناته ، لجعل التغيير له قواعد قائمة على تطوير الموجود بتمكين الوجوه الجديدة على تدبير شؤون الاستمرار على نفس النهج دون زيادة أو نقصان ، وليعلموا أن مشغليهم آنيا يخفون عليهم حقيقة أمرهم وسط لعبة تُظهِر بكيفية بشعة مَن ضمتهم قوائم أكباش فداء ، مَن كبرت مخالبهم واستحقوا قطعها بطريقة جد ذكية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط