كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في المفاوضات بين حماس والكيان الصهيوني لمن تدق الأجراس

في المفاوضات بين حماس والكيان الصهيوني لمن تدق الأجراس

تاريخ النشر: 2018-08-04 | 11:43

ظلت قيادة الكيان الصهيوني تنظر الى قطاع غزة بعين الريبة والشك ، فمنذ اللحظة الأولى التي احتل فيها الكيان الغاصب قطاع غزة قام قادته وعلى رأسهم وزير الدفاع موشي ديان بترحيل الشباب من سكان القطاع إلى مصر ، بل ودفعت القيادة الصهيونية سكان القطاع للنزوح إلى الأردن وكان سكان قطاع غزة يومها لا يزيدون على 350 ألف نسمه أكثر من ثلثيهم من اللاجئين ، في هذا القطاع الضيق انطلقت حركات المقاومة بجميع توجهاتها الاسلامية واليسارية واليمينية ، وظلت قيادة الكيان تنظر إلى هذا القطاع بأنه مصدر الخطر القادم دائما بسبب طبيعة سكانه ونسبة المثقفين فيهم ، فهم السلاح النوعي الذي سيقض مضجع الاحتلال ألا وهو السلاح الديموغرافي ، حتى تمنى أحد قادة الاحتلال اسحق رابين أن يصحو من النوم وقد ابتلع البح غزة
في غزة ظهرت حركات مقاومة راديكالية استطاعت النيل من الكيان في ضربات مؤلمة خاصة في فترات السبعينات والانتفاضة الأولى والتي اعلنت فيها في العام 1988 حركة المقاومة الإسلامية حماس عن انطلاقتها وأصبحت فصيلا فاعلا على الساحة السياسية والعسكرية واستطاعت في فترة قصيرة من اثبات نفسها من خلال العمليات النوعية التي وجهتها للكيان في عقر داره من خلال العمليات الاستشهادية مما عرضها للملاحقة وتصفية قادتها وعلى راسهم الشيخ أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي والمقادمة وأبو شنب رحمة الله عليهم.
تفاوضت حماس أكثر من مرة مع العدو الصهيوني ولكن بمفاوضات غير مباشرة وعن طريق وسطاء أجانب للإفراج عن أسراها وأسرى الفصائل الأخرى، وكان أبرز تلك المفاوضات مفاوضات صفقة شاليط والتي تم الأفراج فيها عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني، والتي نكثت العهد بشأنهم قيادة الكيان وقامت بإعادة اعتقال من تواجد منهم على ساحة الضفة الغربية.
بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة من الناحية العسكرية والفعلية، أصبحت مسئولية القطاع من الناحية الأمنية تقع تحت سيطرة حماس وإن استمرت السلطة بتحمل مسئوليتها في تزويد القطاع بالخدمات الأساسية من تعليم وصحة ومرتبات الموظفين وخلافه.
بعد أن طورت حماس من قوتها من خلال تطوير منظومة الصواريخ والتي استطاعت الحركة أن تجعل مداها يصل إلى تل أبيب وما بعدها، حاولت القيادة الصهيونية تقليم أظافر حماس في غزة بحيث لا تصلح قوتها إلا للصراع مع فتح وذلك بأن شنت قوات الكيان الحربية وخاصة سلاح الجو الصهيوني ثلاث حروب قاسية دفع فيها سكان القطاع ثمنا باهظا من الشهداء والجرحى والأموال وتدمير آلاف البيوت بشكل كلي وجزئي ، وقد صمد أهل القطاع وكان الهدف من تلك الحروب تهجير أهل القطاع باتجاه مصر أو القضاء على مقدرات المقاومة وردعا ، ولكن كشفت تلك الحروب عن تآكل قوة الردع لدى الكيان المحتل .
ظلت الحركة تلملم جراحها بعد كل حرب وتطور من نفسها، حتى وصلت إلى ما يعرف بمسيرات العودة، فقد كان الاحتفال بيوم الأرض وذكرى النكبة في هذا العام له طعم آخر إذ تم تشكيل تنسيقية من كافة فصائل العمل الوطني لنقل الكفاح السلمي ضد الاحتلال إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة أو إلى ما يعرف بمنطقة غلاف غزة وقد اعترض أحد المفكرين الصهاينة على التسمية بأنه يجب أن تسمى بمنطقة غلاف اسرائيل وأن تسميتها بغلاف غزة يعني أن غزة ستزحف باتجاه اسرائيل والعكس بالعكس.
استطاعت القوى الوطنية المشاركة بمسيرات العودة من ارباك حسابات الكيان من خلال مجموعة من الفعاليات السلمية والتي أظهرت فعالية القنبلة الديموغرافية والتي طالما أخافت الكيان الغاصب وخاصة بعد انفجارها في الانتفاضة الأولى.
لقد طورت هذه القوى فعاليات مثل إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة الأمر الذي أثر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية لسكان غلاف غزة من المستوطنين الصهاينة.
وضعت الفصائل أهدفا استراتيجية وتكتيكية لمسيرات العودة من العمل على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم أو على الأقل تحريك المياه الراكدة في هذا الملف، ومن الأهداف التكتيكية فك الحصار عن غزة والذي بدأ بعد فوز حماس بالانتخابات وتوليها السلطة واشتد حتى بلغ ذروته بعد انطلاق مسيرات العودة ولم يظل منحى من مناحي الحياة الا ومسها هذا الحصار الظالم.
بدأت قيادة الكيان بمعالجة موضوع مسيرات العودة بسياسة العصا والجزرة فقد أوغلت في دماء الشعب الفلسطيني المشارك قتلا وجرحا، اما بسياسة الجزرة فقد بدأت بطرح العديد من المبادرات منها فتح معبر رفح وكرم أبو سالم بشكل كلي وتسهيل دخول البضائع والعمل على ايجاد منفذ بحري اما باتجاه مصر او قبرص وتحسين شبكة الكهرباء.
وطالبت قيادة الكيان حركة حماس الأفراج عن اسراها وجثثهم لدى الحركة أو اعطاء معلومات عنهم، وتدخلت أطراف عربية منها مصر وقطر لأقناع حماس أو توصيل رسائل لها عن نية الاحتلال بشن حروب جديدة أكثر فتكا.
إن تمسك حماس بموقفها المتمثل بعدم اعطاء أي معلومات عن اسرى الكيان لديها أو التفاوض بشأنهم إلا بعد الأفراج عن أسرى صفقة شاليط ، وكذلك الأفراج عن عدد من الأسرى الذي تحدده الحركة وعدم ربط هذا الموضوع بموضوع الهدنة القصيرة أو الطويلة المدى ، كذلك فإنه لا يجب أن يكون لرفع الحصار عن غزة أي ثمن سياسي يتعلق بالتنازل عن الثوابت الوطنية ، وأن الهدنة بالهدنة وأن رفع الحصار هو حق لا منة ، وأنه أصبح من لازما اشراك بقية الفصائل في المفاوضات مع الكيان لتحظى النتائج بإجماع وطني .
إن نتائج هذه المفاوضات وما سيترتب عليها من نتائج لن تعدو أن تكون أكثر من ولادة من الخاصرة بكل ما يعتريها من آلام ودماء ولعل المولود يكون جميلا يقر به عيون والديه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط