كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في المقاومة... المستحيلات السبع

في المقاومة...  المستحيلات السبع

تاريخ النشر: 2018-02-27 | 21:02

يثير تعقيد الحالة في قطاع غزة تساؤلات حول جدوى العمل السياسي في عدد من الخيارات المطروحة، والتي وصلت حد الشلل والجمود التام، ومن ذلك: مستقبل الدولة الفلسطينية، والوحدة الوطنية، والعلاقة مع دول الجوار، ومستقبل ما يسمى بصفقة القرن، ومستقبل تطوير وضع منظمة التحرير الفلسطينية. ومن أهنا أسوق جملة من المستحيلات التي توصل إليها الكاتب من خلال قراءته للتاريخ والواقع المعاصر:

أولاً: استحالة قيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة تفصل بينهما إسرائيل. فقد فشل مشروع الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة على مدار خمسة عقود كاملة من عمر الصراع. إن أحد أهم عوامل فشله أن إسرائيل الحاجزة بين إقليمي الضفة وغزة لا ولن تثق في أي كيان فلسطيني ينشأ فيهما، ولا سيما إن كان مؤمناً بالتحرير وبالمقاومة المسلحة. إن أي كيان في الضفة وغزة لن تسمح به إسرائيل ما لم يكن تابعاً لها وفي حالة تطبيع كامل، وهي تستطيع منع التنقل بين الإقليمين براً وجواً وهو ما يترتب عليه إفشال مشروع الدولة فيهما. إن مشروع دولة فلسطينية مقاوِمة في واحد من الإقليمين هو أكثر جدوى منه في الإقليمين معاً. ولا بد من إعادة النظر في هذا المشروع وعدم إضاعة مزيد من عمر الشعب والقضية.

ثانياً: استحالة قبول إسرائيل لدولة فلسطينية في غزة ولديها سلاح. فإسرائيل تخشى من أية قوة مسلحة للفلسطينيين ولاسيما داخل حدود فلسطين. وإن كياناً مسلحاً في غزة سيؤرِّق إسرائيل. ولا يتصورن أحد أن صفقة دولية يمكنها أن تسمح بدولة مسلحة في غزة، لأن الهدف الأسمى للدول العظمى هو تأمين إسرائيل وليس تأمين أو دعم الفلسطينيين.

ثالثاً: استحالة قبول الأردن أو مصر لضم قطاع غزة ضمن اتحاد كونفدرالي ولديه سلاح. وقد طُرحت مشاريع الكنفدرالية بين الدولة الفلسطينية والأردن وعلى لسان قيادات منظمة التحرير ومن خلال اتفاق عمان في عام 1985م، لكن الأردن لن يُقدِم على مثل هذه الخطوة دون أن يكون لديه القدرة للسيطرة التامة على الوضع الأمني والعسكري في الإقليم الفلسطيني. ومصر بالتأكيد أكثر بعداً عن هذا الخيار.

رابعاً: استحالة موافقة السلطة الفلسطينية على دمج قطاع غزة في السلطة أو الدولة الفلسطينية ولديه سلاح. وهذه هي معضلة ما يسمى بالمصالحة الفلسطينية، لأن السلطة الفلسطينية انتهت إلى قرار واضح بعدم حمل السلاح، وطالبت بدولة فلسطينية منزوعة السلاح. وقد طفى هذا المطلب على ألسنة قيادات السلطة الفلسطينية ورموزها. إنهم لا يملكون أية ضمانة يقدمونها لإسرائيل بأنهم قادرون على سحب سلاح المقاومة وبالتالي لن يتم دمج القطاع في الدولة الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية التي تقودها منظمة التحرير من الضفة الغربية ما بقي السلاح بيد قوى المقاومة في غزة.

خامساً: استحالة دخول وهيمنة حماس في منظمة التحرير الفلسطينية. فقد جربت حركة فتح خوض انتخابات تشريعية في عام 2006 ودخلتها حركة حماس فاكتسحت الغالبية فيها، فتحصّنت فتح بقلعتها الأخيرة في منظمة التحرير وهي لن تفرِّط فيها مهما كانت التطمينات، ومهما وقعت من اتفاقيات. كما أن الإقليم العربي، والمجتمع الدولي لن يسمح لحركة حماس والجهاد الإسلامي أن يدخلا منظمة التحرير إلى عل قاعدة الأقلية من أجل تمرير مخططات التصفية للقضية الفلسطينية وبغير ذلك فلن يسمحوا لحماس والجهاد بالدخول والسيطرة في منظمة التحرير.

سادساً: استحالة الوحدة الوطنية الفلسطينية في ظل وجود فريق يعترف بإسرائيل. فالأصل في الشعب الفلسطيني منذ النكبة أنه متفق على عدائه لإسرائيل. وقد أسقطت منظمة التحرير هذا العداء من برنامجها السياسي واعترفت بإسرائيل وحقها في الوجود والعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، وبالتالي أصبح هناك برنامجان في الساحة الفلسطينية؛ برنامج مقاومة وتصدي لإسرائيل تقوده حماس، وبرنامج استسلام واعتراف بإسرائيل تقوده فتح، وإلى أن يتخلى أحد الفريقين عن برنامجه لصالح الآخر فمن المستحيل قيام وحدة بينما.

سابعاً: استحالة نجاح صفقة القرن أو أية مؤامرة على القضية ما بقيت المقاومة تملك السلاح. فإن أساس هذه الصفقة هو خدمة أطماع إسرائيل. وهذه الأطماع لا يعترضها سوى سلاح المقاومة في غزة. وبالتالي إما أن تمرَّر الصفقة عبر سحق المقاومة وتدمير سلاحها بشكل كامل كمتطلب سابق، وإما أن تستطيع المقاومة إفشال هذه الصفقة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط