كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في المقاومة.. لكل مقاومة وقتها

في المقاومة.. لكل مقاومة وقتها

تاريخ النشر: 2018-04-03 | 21:39

طيف واسع من أنواع المقاومة. لكل مقاومة أدواتها، وفئاتها، ووقتها، وتأثيرها. قديماً قالوا: "لكل وقت أذان". إن المقاومة المسلحة هي أكثر أشكال المقاومة تأثيراً وقدرة على تحقيق الأهداف. لكن ظروفاً موضوعية قد تُرجئ هذه المقاومة فيستوجب الأمر استخدام أشكال أخرى من المقاومة. كما أن المقاومة المسلحة قد تناسب فئة الشباب دون غيرهم، فماذا تصنع فئات المجتمع الأخرى، هل تقف متفرجة. إنما يسعها أشكال كثيرة من المقاومة؛ المقاومة بالكلمة، وبالعلم، وبالفكر، وبالإعلام، وبالاقتصاد والمقاطعة، وبالتظاهر، والإضراب، وكتابة البيانات والعرائض، واستخدام المحافل الدولية، وإنشاء مؤسسات رعاية أسر الشهداء والأسرى والجرحى، وكفالتهم، وتوفير المؤسسات الطبية اللازمة، وتقديم التبرعات اللازمة لمختلف نشاطات المقاومة، وتقديم الغذاء والكساء والمعلومات للمقاومين، والدفاع عنهم وعن مشروعهم، وغير ذلك مما يجعل المقاوِم يعيش في مجتمعه كالسمك في الماء.

إن لكل أسلوب من أساليب المقاومة دوره الذي يخدم به المقاومة. وعندما يُستخدم أي أسلوب في وقته المناسب، لا يقوم مقامه أسلوب آخر، ويؤدي وظيفة لا تتحقق بغيره. فعندما يجرِّد العدو حملة إعلامية عبر العالم للترويج لادعائه بيهودية الدولة، يبرز دور الفكر والإعلام واستخدام المحافل الدولية للتصدي لترهات العدو، ويتراجع لصالحها دور الوسائل الأخرى. وعندما يعتقد العالم أن اللاجئين قد انتهوا وانتهت قضيتهم، يصبح لزاماً على اللاجئين أن يقوموا بعمل من شأنه أن يُعلي صوتهم ويجبر العالم على الإصغاء إليهم، وعندما يسقط الشهداء والجرحى والأسرى، يبرز دور مؤسسات رعاية أسر الشهداء والجرحى والأسرى، فتحتضن أُسرهم، وتقدم كل الدعم اللازم، ولذلك كان أجر الكافل كأجر المجاهد، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَن خَلَفَ غازياً في أهله فقد غزى". وهكذا.

وفي ظل تراجع خيار المقاومة المسلحة اليوم لظروف موضوعية معقدة، فقد ابتدع شعبنا الفلسطيني البطل أسلوباً جديداً من المقاومة السلمية لا يُستهان به، استطاع أن يوظِّف طاقات فئات الشعب بأكملها، ويوحِّد فصائل وقوى الشعب تحت رايته؛ إنها #مسيرة_العودة_الكبرى، وقد جاء وقتها ليقول الشعب بشيوخه ونسائه وأطفاله وشبابه كلمته ويأخذ قراره بانتزاع حقوقه بيده، وهكذا فقد وجد كل ذي اختصاص دوره في هذه الجولة السلمية؛ القانوني والإعلامي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي والمفكِّر والأديب والشاعر والرسام والفنان والمُخرِج والسينمائي والخياط والنجار وغير ذلك. فهل يقول عاقل: أنه لا داعي لهذه الجهود وأنها لن تثمر مثل الكفاح المسلح؟! هل يطلب عاقل من الناس أن ينتظروا الظروف لتسنح للكفاح المسلح؟! هل ندع العدو وحلفاءه ينسجون المؤامرات تجاه حقوقنا ونقف مكتوفي الأيدي بانتظار مَن يمتشق السلاح ليستعيد الحقوق؟!

إن الادعاء بالخوف على حياة الناس من أن يستهدفهم العدو وهم مسالمين، إنما هو تعبير مبطَّن عن الخوف من الموت، لأن الحرب أيضاً تحصد أول ما تحصد المدنيين المسالمين، وكم من عائلة أبادها العدو في وقت الحرب دون أن تستخدم السلاح! قال تعالى: { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ .. } (النساء 78) فضلاً عن أن المقاومة السلمية لها أصول وإجراءات تحول دون استهداف العدو لها بشكل واسع، على ألا يندس بين الناس مَن يُفسد سلمية حراكهم ويحيله إلى مواجهات دامية، لأنه لا يمكن الجمع في ميدان واحد بين المقاومة السلمية والمقاومة المسلحة وإلا فإن الفناء ينتظرهم، ولذلك وجب الأخذ على أيدي المستهترين بحراك الناس السلمي الداعين لجعله غطاء لأعمال المقاومة العنيفة بمستوياتها المختلفة. لقد جاء أوان المقاومة السلمية فلتعطوها وقتها.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط