كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في المواجهة المطلوبة

في المواجهة المطلوبة

تاريخ النشر: 2018-12-01 | 11:25

كلام واضح فاقع قاله الرئيس الأميركي ترامب وهو أن نفوذه ودوره سيبقى في المنطقة العربية بحضور وقوة لسبب جوهري، وهو وجود المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين، وأن النفط لم يعد سلعة مهمة لهم، وأهميتها كطاقة تتراجع مع الزمن وخلال السنوات المقبلة؛ لأن ترامب نفسه عمل من اجل هبوط أسعار النفط وكان له ما يشاء، وها هو سعر البرميل يهبط إلى مستوى قياسي.
المستعمرة الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الإنسان التي لا قيمة لها في نظر ترامب، وتصادر وتنهب حقوق الشعب الفلسطيني، الذي لا مكان له في نظر ترامب سوى أن يبقى في ظل المستعمرة الإسرائيلية وإرادتها والعمل وفق تعليماتها وأوامرها، كما أنه لا يحترم ولا تعنيه قرارات الأمم المتحدة ومعايير الشرعية الدولية، ولأنها مؤسسة في نظره ولدى قادة المستعمرة الإسرائيلية لا تستحق الاهتمام؛ فهي مجرد بوق معاد لإجراءات وسياسات تل أبيب، وتنحاز للفلسطينيين.
كلام ترامب محبط لذوي النفوس الضعيفة، ولكنه محفز لذوي الهمم الممسكين بعدالة قضيتهم في أن يدركوا ويفهموا ما هي الأولويات التي يجب وضعها في حساباتهم ومصالحهم وخدمة قضية شعبهم، إنها وحدة إرادة الشعب الفلسطيني، ووحدة مؤسساته الوطنية، والبحث عن الصيغ الملائمة لإعادة الألق للدور الفلسطيني الجمعي وإرساء قيم وأسس ومضامين الشراكة الوطنية بين معسكر فتح ومعسكر حماس وقوى اليسار الفلسطيني، هذا المثلث السياسي هو القاعدة التي يمكن ملاءمتها وجعلها قاعدة ومرجعية وخلاصة الفهم للواقع السياسي التنظيمي الحزبي الفلسطيني، ويُضاف لهم قطاع من الشخصيات المستقلة ذات الوزن الاقتصادي والاجتماعي والفكري وقادة رأي عام ومؤسسات المجتمع المدني.
الخدمات المجانية التي تقدمها قيادتا فتح وحماس، للعدو الإسرائيلي من خلال مواصلة نهجهما الإنقسامي، وعدم إذعانهما لمصالح شعبهما الذي بات يدفع الثمن بالتضحيات من دون أن يقبض ثمن ذلك بالحرية والاستقلال بعد أكثر من خمسين عاماً من انفجار هذه الثورة المتقطعة التي ما زالت عنواناً ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
لماذا لا يتعلم قادة فتح وحماس واليسار الفلسطيني من فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948؟، فالتيارات السياسية الثلاثة الفاعلة وسط شعبهم بين أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة؛ التيار اليساري وعنوانه الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتيار الإسلامي ومكونه الحركة الإسلامية بجناحيها، والتيار القومي وقاعدته التجمع الوطني الديمقراطي ومع الحركة العربية للتغيير وغيرهم، يشاركون العمل في إطار لجنة المتابعة العليا، وتحالفوا لخوض الانتخابات البرلمانية في إطار القائمة البرلمانية المشتركة ولازالوا، وحققوا نجاحات على قاعدة الأطر الجبهوية التي تجمعهم.
وهذه تجربة عملية سياسية إجرائية قائمة ترفع الرأس وتستحق الاحترام في مناطق 48 وبين فعالياتها السياسية والحزبية، فلماذا لا تمتد إلى مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، بين فتح وحماس والجهاد والشعبية والديمقراطية والشيوعيين والقوميين، لماذا الإصرار على الفردية والأنانية والمصالح الحزبية الضيقة على حساب تضحيات الشعب الفلسطيني ولصالح العدو الإسرائيلي وتقديم هدية وخدمة مجانية له عبر هذا الانقسام المستمر المتواصل، وفي مواجهة هذه الإدارة الأميركية الشريكة للاحتلال بكل سياساته ؟؟.
[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط