كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الوضع العربي انحطاط سياسي  ودوراقليمي  فاعل

في الوضع العربي انحطاط سياسي  ودوراقليمي  فاعل

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 15:40

 في رحلة البحث القلقة عن سمات الوضع العربي الراهن يتضح مدى الانحطاط الذي وصل إليه  الواقع السياسي العربي حيث الغياب الكامل  لأي قوة إقليمية عربية في المنطقة  تأخذ على عاتقها استنهاض الأمة العربية  من خلال صياغة مشروع سياسي وثقافي تقدمي   في مواجهة المشروع الصهيوني الذي أصبح مشروعا أمريكيا امبرياليا خالصا  تم التعبير عنه بموقف واشنطن لأول مرة  من القضايا الجوهرية للصراع العربي الصهيوني  حيث تم مصادرتها وبشكل خاص قضيتي القدس واللاجئبن  من بنود صفقة القرن الأمريكية التصفوية المزمع إعلانها    ..مرحلة من الانحطاط السياسي  تميزت بدور سياسي فاعل للدور الاقليمي متمثلا بكل من الدور الإيراني الذي يغلب عليه الطابع الطائفي الشيعي والدور التركي ذو النزعة القومية الطورانيه التي تتدثر تحت عباءة الإسلام السياسي السني مما جعلا الساحة العربية مهيأة   لهرولة غير مسبوقة من قبل  دول عربية نحو الكيان الصهيوني وفي فترة يتضح بها   مدى التكوين اليميني العنصري للمجتمع اليهودى التي تمخضت بعد آخر انتخابات للكنيست جرت قبل أشهر   باستمرار بقاء   نتنياهو للمرة  الخامسة يرسم خريطة المشهد السياسي الإسرائيلي  ويمكن اعتبار هذه الهرولة نحو الكيان من دول كالبحرين الذي عقد في عاصمتها المنامة في 24 من شهر يونيو الماضي   مؤتمر بمشاركة اسرائيلية   وكذلك  سلطنة عمان التي زارها نتنياهو، كل هذه الهرولة العلنية الصاخبة بدون حياء أو خشية من ردة فعل الجماهير العربية وقواها السياسية القومية والتقدمية  تعتبر في الواقع  منعطفا سياسيا   هاما في علاقة تحالف  القوى الرجعية العربية  التاريخي مع الاستعمار والإمبريالية الأمريكية الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني  (التحالف الغربي الصهيوني )... وبالمقارنة مع فترات التاريخ السياسي العربي الماضية  تتكشف المدى التي وصلت إليه  حالة  التدهور والتفكك في الوضع  السياسي  العربي المعاصر   لم تشهدها شعوب الأمة العربية   خاصة في فترتين سابقتين : الأولى  يوم  أن  كانت البلدان العربية تحت نفوذ الأمبرطورية العثمانية  مكبلة بالحكم التركي  البغيض   الذي  دام زهاء أربعة قرون وقد  كان  بغطاء العامل الديني لكن  دافعه الأساسي هو  تلبية طموحات  النزعة القومية الطورانيه في الهيمنة على العالم الإسلامي ولكن في تلك الأثناء كان الوعي القومي العربي  في التزايد بينما في هذه المرحلة هذا الوعي  بخطورة المشروع الصهيوني أخذ  بالتراجع بصورة ملموسة من خلال مواقف الاعتراف والتطبيع   ..اما الفترة الثانية هي  فترة الاستعمار الغربي للوطن العربي  لتلبية مصالح البرجوازية الأوروبية التي وصلت إلى السلطة السياسية بعد أندحار عصر الاقطاع السياسي ولكن كان من دوافعه الاساسية المحركة ايضا إضافة للمصالح الاجتماعية  الطبقية هو الموقف الديني لمذهب   الأصولية المسيحية الغربية  المعادية لسماحة مسيحية الشرق ولكن  كان الشعور الوطني والقومي متاججا يسير بالشعوب العربية بخطى متسارعة نحو الاستقلال الوطني  وذلك بخلاف هذه المرحلة التي تشهد اندفاعة نحو الغرب الراسمالي بشركاته الاحتكارية  المتعددة الجنسية  تكون محصلتها في النهاية المزيد من علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي الامبريالي العالمي  وايضا  المزيد من الدعم السياسي والاقتصادي   لصالح الكيان الصهيوني ليقوم  بأداء وظيفته العدوانية لحماية المصالح الغربية الحيوية   .. مرحلة من الانحطاط السياسي أو كما يوصف عادة  بعبارة  الزمن الرديء  بكل مظاهرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية    تعيشه الأمة العربية الان بعد تراجع الدور القومي بعد هزيمة يونيو حزيران 67     يصبح فيه المال السياسي  النفطي الخليجي  هو  الذي يتحكم في اتجاهات السياسة العربية الرسمية ويطغى  على المبادىء الوطنية والقومية  وعلى الانتماء الديني ايضا  حيث الشرعية الدينية للأنظمة الملكية العربية التي قامت على أساس ديني  تتراجع الآن  في ظل خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني وفي ظل عدم اتخاذ أي  موقف حازم تجاه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس .. كذلك  فإن ظاهرة الانحطاط السياسي  التي تسود الواقع العربي لا تقتصر على بلدان بعينها بل تجاوزت ذلك   بما تعبر عنه  بين الفينة والآخرى  الأصوات المهزومة  التي دارت  ظهرها للقضية الفلسطينية   اصوات خليجية وعربية  رخيصة  مسكونة بكل مظاهر الاستلاب الحضاري تبث حقدها   في صفحات التواصل الاجتماعي الفسبوك والتويتر  تشيد  بالكيان الصهيوني  وبشرعية وجوده الدينية   وبتقدمه العلمي والتكنولوجيي  وهو ما يعتبر  ترجمة عملية للواقع السياسي العربي الرسمي الذي من سمته التخاذل في نصرة القضايا الوطنية والقومية والدينية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط