كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، على الصحفيين قرع جدران الخزان

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، على الصحفيين قرع جدران الخزان

تاريخ النشر: 2022-05-03 | 16:31

وسام زغبر
وسام زغبر

صحفيو العالم يُحيون في الثالث من أيار «مايو» يومهم العالمي لحرية الصحافة والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993. ومنذ ذلك التاريخ ويقدم الصحفيون والإعلاميون في العالم حياتهم من أجل فضح الجرائم والفساد من الجهات الحكومية وسواها وتغيير القوانين وتحسين حياة البشر، حيث لقى نحو (2026) صحفياً حتفهم منذ تسعينيات القرن الماضي، فيما دفع نحو (45) صحفياً وإعلامياً حياتهم خلال العام المنصرم، والآلاف من الصحفيين والإعلاميين ما زالوا رهن الاعتقال أو الاحتجاز أو الإبعاد، فيما لا يزال نحو (15) صحفياً معتقلاً لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية من بينهم الصحفية بشرى الطويل التي تواجه سياسة الاعتقال الإداري.

الصحفيون والإعلاميون رغم حجم التضحيات التي يقدمونها من أجل فضح الجرائم المرتكبة وجرائم الفساد لأجل تحسين ظروف البشر إلا أنهم ما زالوا عرضة للخطر نتيجة تعرضهم للملاحقة والمطاردة مع تزايد حالات التجسس الرقمي عليهم ما دفع الاتحاد الدولي للصحفيين من التحذير من استخدام برامج التجسس لمراقبة الصحفيين في كافة أنحاء العالم باعتبارها إحدى التهديدات الرئيسة والأكثر إثارة للقلق على حرية الصحافة.

أمام هذا الواقع المرير الذي يواجه الصحفيون والإعلاميون في كافة أنحاء العالم، لا يمكن أن يتوقف القتل والاعتقال والاحتجاز، والملاحقة والمطاردة والمراقبة، دون ملاحقة الجناة ومحاسبتهم على جرائمهم وانتهاكاتهم المتواصلة وتوفير الحماية الدولية للصحفيين، وهذا أكثر ما يهم الصحفيون والإعلاميون لخلق بيئة إعلامية حرة دون مضايقات أو قيود.

أمام استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق الصحفيين الفلسطينيين، تقدم الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين والمركز الدولي للعدالة للفلسطينيين بالتعاون مع محامين بارزين في مجال حقوق الإنسان من بايندمانز ودوتي ستريت تشامبرز، بشكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية في بداية شهر نيسان (أبريل) 2022، وأقر مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الأراضي الفلسطينية باستلام الشكوى رسمياً في 25 نيسان (أبريل) 2022، وسيتم النظر في الشكوى التي تتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب ضد الصحفيين من قبل مكتب المدعي العام وقد يؤدي ذلك إلى تحقيق رسمي ومحاكمة.

جرائم الاحتلال يجب أن تتوقف ويجب ألا تبقى إسرائيل فوق القانون وخارج المحاسبة والمسائلة والمحاكمة الدولية، تطبيقاً لقرار الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب رقم (173/76) الذي يؤكد على «ممارسة العاملين في وسائل الإعلام عملهم بصورة حرة ومستقلة وآمنة وخالية من أية عوائق أو تهديدات أو أعمال عنف انتقامية»، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (18/45) وإعلان ويندهوك.

إن الانتهاكات في عموم الأراضي الفلسطينية في تزايد، ولا سيما الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والتي تجاوزت الـ(800) انتهاك وجريمة خلال العام المنصرم، و(360) انتهاكاً وجريمة منذ بداية العام الحالي، والانتهاكات الفلسطينية في تزايد أيضاً حيث بلغت منذ بداية العام (21) انتهاكاً إلى جانب نحو (60) انتهاكاً من إدارة مواقع التواصل الاجتماعي. فحرية الصحفيين لا تقبل التجزئة، ومن حقهم العمل بحرية والوصول للمعلومات دون قيود أو عوائق وهذا يتطلب حمايتهم خلال الحروب وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضدهم من العقاب تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2222) لعام 2015.

وأمام رصد هذه الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي يتعرض لها صحفيونا الأبطال في كشف جرائم الاحتلال وعدوانه على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته، تقع على المجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية مسؤولية عالية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن كافة الصحافيين المعتقلين ووقف سياسة الاعتقال الإداري، ووقف كافة اعتداءاته المستمرة والمتصاعدة ضد الحريات الإعلامية التي تطال المئات من الصحفيين وكتاب الرأي ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

ولا تتوقف الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل تتجاوز ذلك في انتهاكات أرباب العمل، فمن الصحفيين من يتقاضى أجوراً متدنية وبعضاً منهم يعملون دون مقابل، فيما يتعرض العشرات من الصحفيين للفصل التعسفي من العمل دون إعطاءهم أية حقوق، ودون أن يقدم هؤلاء الصحفيون المفصولون شكاوى لنقابة الصحفيين لتجد حلولاً لها واتخاذ إجراءات صارمة بحق أرباب العمل.

لم يعد مفهوماً ونحن نطالب مجلس الأمن والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتطبيق قراراتهم المتعلقة بالصحفيين على سلطات الاحتلال وتوفير الحماية الدولية والسلامة المهنية للصحفيين الفلسطينيين، بينما الصحفيون والإعلاميون الفلسطينيون يتعرضون للمطاردة والملاحقة والاعتقال وعرقلة عملهم، والمنع من التنقل والسفر، والإجبار على توقيع تعهد بعدم التغطية والنزول إلى الميدان دون إذن مسبق، وذلك على يد الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية.

ولم يعد مفهوماً أن تُمنع المسلسلات الفلسطينية والعربية التي تجسد الرواية الفلسطينية وتدافع عنها في الظهور على بعض الفضائيات العربية، في الوقت الذي يتواصل التطبيع الثقافي والفني ولا تتوانى بعض الفضائيات العربية عن إنتاج المسلسلات والعروض الفنية التي تعزز الرواية الصهيونية وبث السموم ضد الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية، وأن يجرى استضافة مسؤولين ومتحدثين إسرائيليين على وسائل إعلام عربية إضافة إلى زيارات إعلاميين عرب لدولة الاحتلال!

ولم يعد مفهوماً عرقلة إقرار قانون الحصول على المعلومات وتطوير التشريعات والقوانين الناظمة لحرية العمل الصحفي بما يتوافق مع المواثيق والمعايير الدولية!

تضحيات الصحفيين الكبيرة لا تُقدر بثمن، ويتباكى المجتمع الدولي على الصحفيين الذي يواجهون مصيرهم في أوكرانيا وتُحجب قنوات التلفزة الروسية في أنحاء العالم، ويصمت المجتمع الدولي على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية رغم عشرات القرارات الأممية التي تنصف الفلسطينيين.

وختاماً، تقع مسؤولية كبيرة ومركبة على الصحفيين الفلسطينيين، فهم يواجهون الاحتلال والانقسام معاً. فلا بد من وحدة الخطاب الإعلامي ووقف خطاب الكراهية، ووحدة الأجسام الصحفية والتفافها حول نقابة الصحفيين الفلسطينيين وبما يعزز الأسس الديمقراطية لتجنيد القلم والصوت والصورة والشاشة الفلسطينية لحمل هموم الصحفيين وقضايا شعبهم وجرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة إلى العالم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط