كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في اليوم العالمي لذوي الاعاقة الاحتلال لم يستثنِ المعاقين من اعتقالاته

في اليوم العالمي لذوي الاعاقة الاحتلال لم يستثنِ المعاقين من اعتقالاته

تاريخ النشر: 2019-12-02 | 14:20

خصصت الأمم المتحدة عام 1992 الثالث من كانون أول/ ديسمبر لذوي الاعاقة، لتضع حضور هذه الفئة الهامة على جدول أعمال المجتمع الدولي لينظر في أوضاعها ومتطلباتها واحتياجاتها وسبل نصرتها، وكذلك لزيادة الوعي والفهم لقضايا الاعاقة، والتأكيد على احترام وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمهم في كافة أنحاء العالم وضمان توفير حقوقهم.

و"الإعاقة" كما عرفتها المواثيق الرسمية تعني قصوراً أو عيباً وظيفياً يصيب عضواً أو وظيفة من وظائف الإنسان العضوية أو النفسية بحيث يؤدي إلى خلل أو تبدل في عملية تكيف هذه الوظيفة مع الوسط .

فيما تشير الإحصاءات إلى ارتفاع مضطرد في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء تعمد الاعتداءات المتواصلة والمتصاعدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، دون مراعاة لأوضاعهم أو أدنى احترام لاحتياجاتهم الخاصة. بل أن حقوقهم تُنتهك يومياً، وأوضاعهم تزداد سوءاً و تدهوراً بسبب استمرار انتهاكات الاحتلال وجرائمه المتعمدة بحقهم، وممارساته القمعية الممنهجة ضدهم، وفي ظل شحة العوامل والأدوات المساعدة وتدني مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وإذا كان هذا هو حال ذوي الاعاقة في فلسطين عموماً، فان أوضاع المعتقلين منهم في السجون الإسرائيلية هي أكثر سوءاً وقسوة وألماً، وأن معاناتهم تفوق معاناة الآخرين، بل تفوق معاناة باقي الأسرى المرضى ، لأنهم يمزجون ما بين معاناة الأسر وسوء ظروف الاحتجاز ، وقسوة السجان ومعاملته اللا إنسانية ، وألم المرض ، ويُضاف الى ذلك وجع الإعاقة وعجزهم عن الحركة أو قضاء الحاجة.

فسلطات الاحتلال  لم ترحمهم من بطشها وسوء معاملتها، ولم تستثنهم من اعتقالاتها التعسفية، ولا تراعي احتياجاتهم في سجونها، فقيدّت ما تبقى لديهم من أطراف بسلاسلها الحديدية أو البلاستيكية، وزجت بأجسادهم المنهكة والمعاقة والمقعدة في زنازينها وسجونها سيئة الصيت والسمعة.

ولا تزال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها أكثر من مئة شخص ممن يعانون من إعاقات جسدية ( كاملة أو جزئية) وإعاقات ذهنية وعقلية ونفسية، أو إعاقات حسية ( كالإعاقة السمعية والبصرية). في تحدي فاضح وانتهاك صارخ لكافة الاتفاقيات الدولية، ولاسيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي كفلت لهذه الفئة حق التمتع في الحرية والأمن الشخصي، وعدم حرمانهم من حريتهم بشكل تعسفي.

وهي – أي دولة الاحتلال -  لم تكتفِ بعدم احترامها لهم او التنصل من التزاماتها تجاههم، والتهرب من توفير احتياجاتهم الأساسية كالأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، والأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية أو أجهزة خاصة بالمشي والفرشات الطبية أو آلات الكتابة الخاصة بالمكفوفين وغيرها. بل ترفض إدخالها تارة، وتضع العراقيل أمام محاولات إدخالها من قبل هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، تارة أخرى، مما يشكل عقوبة جديدة بحق الأشخاص المعاقين المعتقلين في سجونها، ويفاقم من معاناتهم، ويضاعف من قلق عوائلهم عليهم.

 

هذا في ظل عدم وجود أطباء نفسيين مختصين أيضاً ، ومرشدين اجتماعيين في السجون، و أماكن احتجاز خاصة بهم ومزودة باحتياجاتهم، وفي ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج اللازم، فيما الأدوية التي تعطي للمعاقين نفسياً أحياناً هي ليست أكثر من مهدئات ومسكنات ومنوم،.

ان بعض المعاقين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي كانوا قد أعتقلوا وهم يعانون من نوع من أنواع الإعاقة جراء ظروف وأسباب مختلفة، بينهم من كانت إعاقتهم جراء تعرضهم للإصابة برصاص الاحتلال. وبعضهم اعتقلوا من داخل المشافى والمراكز الصحية وسيارات الاسعاف بينما كانوا يتلقون العلاج، أو من على الحواجز والمعابر وهم في طريقهم للعلاج، أو بعد اصابتهم اثر مواجهات واشتباكات مع قوات الاحتلال ومورس بحقهم التعذيب والضغط والمساومة والابتزاز مما أدى لتفاقم الإصابة والتي تحولت تدريجيا إلى إعاقة. والبعض الآخر انضم لجيش المعاقين جراء صعوبة الأوضاع المعيشية في السجون وقسوة زنازين العزل الانفرادي ، وسوء الأوضاع الصحية واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

أن المعطيات الإحصائية تشير الى ارتفاع مضطرد في عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين مرّوا بتجربة الاعتقال، وأولئك الذين كان الاعتقال والسجن والتعذيب سببا في انضمامهم لتلك الفئة، حيث تصاعد التعذيب بنسبة كبيرة وغير مسبوقة منذ اندلاع "انتفاضة القدس" في الأول من أكتوبر عام 2015، من حيث القسوة، والأساليب المتبعة والتنكيل بالمصابين، واتساع الاستهتار الإسرائيلي بآلام الأسرى وأوجاعهم، وعدم الاكتراث بمعاناتهم جراء الأمراض المتعددة التي تصيبهم خلف القضبان، الأمر الذي يؤدي إلى استفحال إصاباتهم، ويجعلهم عرضة أكثر للإعاقة.

ان أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في السجون الإسرائيلية تتطلب من المجتمع الدولي وخلال احتفالاته باليوم العالمي الخاص بهذه الفئة، ان يضعهم على جدول أعماله، وأن ينظر في أوضاعهم واحتياجاتهم، وأن ينتصر لحقوقهم الإنسانية، وان يتحرك بشكل جاد للحد من استهدافهم والزج بهم في السجون.

كما ومطلوب الضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتقالاتها لذوي الاعاقة وإطلاق سراح كافة المعتقلين منهم، والعمل على توفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لكل من تسبب الاحتلال بإعاقتهم، أو كان السجن والتعذيب سببا في انضمامهم لهذه الفئة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط