كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء.. معلومات وحقائق عن مقابر الأرقام

في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء.. معلومات وحقائق عن مقابر الأرقام

تاريخ النشر: 2019-09-01 | 16:02

أمد / رام الله - وسام زغبر: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز (304) جثامين لشهداء فلسطينيين وعربا بواقع (253) جثمانا في ما يسمى بـ"مقابر الأرقام" و(51) جثمانا في ثلاجات الاحتجاز ، ومن بينهم (4) من الجثامين تعود لأسرى في سجون الاحتلال أقدمهم، الشهيد أنيس دولة أحد القيادات العسكرية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والمحتجز منذ العام 1980، وعزيز عويسات منذ (2018)، فارس بارود ونصار طقاطقة في (2019)، وفق ما أكدته ورقة حقائق نشرتها الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال. وأشارت الورقة إلى أن نحو 22 شهيداً من قطاع غزة ما زال مصيرهم مجهولاً وترفض سلطات الاحتلال الإفصاح عن مكان احتجاز جثامينهم.

وأقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مقابر عسكرية مغلقة عرفت باسم "مقابر الأرقام"، تحتجز فيها رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتثبت فوق القبور لوحات بدلاً من الشواهد الحجرية المعتادة، وتحمل أرقاماً معينة بدلاً من أسماء الشهداء.

هذا ويحيي الشعب الفلسطيني في 27 أغسطس، اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الذي أقر رسمياً من مجلس الوزراء الفلسطيني عام 2009 بعد انطلاق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في 27 أغسطس 2008 والتي نجحت في أخذ قرار من جامعة الدول العربية باعتبار ذلك اليوم، يوماً عربياً لاسترداد جثامين الشهداء، وكذلك إقراره يوماً عالمياً لاسترداد الجثامين.

وأطلقت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء (25/8) حملة شعبية وإلكترونية للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين التي تحتجزها إسرائيل في "مقابر الأرقام" وثلاجات الاحتجاز.

وقالت الحملة الوطنية: "لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز جثامين (304) من الشهداء سواء في الثلاجات الباردة، أو في مقابر مجهولة تحمل شاخصات أرقام، كعقاب جماعي أو انتقام لعائلات الشهداء".

وقال رئيس الحملة الوطنية سالم خلة في مؤتمر صحفي برام الله (25/8)، «كنا قبيل هبة القدس في عام 2015 على وشك تسلم (100) جثمان، لكن المستوى السياسي لدولة الاحتلال تراجع عن ذلك".

وأضاف خلة "منذ انطلاق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، تم تسلم (121) جثماناً محتجزاً من"مقابر الأرقام" وثلاجات الاحتجاز، و(179) جثماناً ممن احتجزتهم حكومة الاحتلال بعد هبة أكتوبر 2015، فيما لا يزال (51) شهيداً محتجزاً حتى الآن".

عقاب جماعي

وتابع خلة حديثه بالقول: «تحتجز إسرائيل في مقابر الأرقام (253) جثمان شهيد، و(51) شهيداً في الثلاجات، بالإضافة إلى (68) مفقوداً ما زالت مصائرهم مجهولة».

وأكد أن دولة الاحتلال هي الوحيدة التي تنتهك حقوق الموتى بأبشع الأشكال، وأن قرار ما يُسمّى المجلس الوزاري المُصغّر «الكابينت»، باحتجاز هذه الجثامين، عقاب جماعي يطال الشهيد وعائلته.

وأشار خلة إلى جهد قانوني تبذله الحملة لاسترداد جثامين الشهداء، لكن الاحتلال يضرب بعرض الحائط أي قرار يصدر من أية جهة قانونية دولية، لاسترداد جثمان شهيد واحد. مضيفا: «لا تكتفِ إسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان في حياته بل تواصل ذلك حتى في مماته».وتنص اتفاقية جنيف الأولى في المادة (17) بإلزام الدول المتعاقدة باحترام جثامين ضحايا الحرب من الإقليم المحتل وتمكين ذويهم من دفنهم وفقاً لتقاليدهم الدينية والوطنية.

وأطلق نشطاء فلسطينيون (26/8) حملة إلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بوسمي هاشتاغ "بدنا ولادنا" و"لهيب الثلاجة"، وتنوعت مشاركات المغردين في نشر صور ومقاطع فيديو للشهداء وسط مطالبات بتدخل دولي للإفراج عنهم.

وقفات ومسيرات

كما شهدت محافظات الوطن (27/8) عدد من الفعاليات، ففي مدينة غزة نظمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء وقفة جماهيرية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقال إبراهيم منصور ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، «مثلما تعاني أسر الشهداء المحتجزين لدى الاحتلال، فإن عائلات الأسرى تعيش قلقاً على مصير أبنائها الذين يتحدون بطش سجانيهم بصدورهم العارية".

وقال منصور في كلمة لجنة الأسرى والحملة الوطنية:" لا تزال سلطات الاحتلال تصعد سياساتها في التعامل مع جثامين الشهداء المحتجزة، دون الاكتفاء بهدم منازل ذويهم بل تحاول الدوس على أبسط مشاعرهم الإنسانية وأبسط حقوقهم بما يليق مع كرامة الإنسان".  

ودعا لمواصلة الفعاليات الاحتجاجية لإجبار الاحتلال على تحرير جثامين الشهداء والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال.

وفي سياق متصل، نُظمت وقفة على ميدان المنارة، وسط مدينة رام الله بالضفة الفلسطينية، رفع المتظاهرون صور لشهداء وسط هتافات تطالب بالإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزين لدى الاحتلال. فيما رفع آخرون نعشاً لُف بالعلم الفلسطيني تعبيراً عن مطالبتهم بجثامين أبنائهم لتشييعهم ودفنهم.

وقالت سلوى حماد، المتحدثة باسم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة إن "إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة قانونية باحتجاز جثامين الشهداء، لمعاقبة ذويهم، وحرمانهم من حقهم في دفن أبنائهم بالشكل اللائق". مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على إسرائيل للإفراج عن الجثامين.

وشارك العشرات في وقفة بميدان الشهداء في مدينة نابلس شمال الضفة لإحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة، بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، والتجمع الوطني لأهالي الشهداء، وشارك بها عدد من ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم من محافظات شمال الضفة.

من جهته، قال عصام العاروري مدير مركز القدس للاستشارات والدراسات القانونية إن "مطلب اللجنة والفعاليات الوطنية بإعادة الجثامين ودفنها مطلب إنساني وحقوقي، واستمرار احتجازهم يخالف أبسط التقاليد والأعراف الدولية والإنسانية".

وأوضحت والدة الشهيد أحمد جرار أن مشاركتها في الوقفة ليس مشاركة فردية كونها والدة شهيد، وإنما مشاركة للهم الوطني العام شعوراً بكل أسرة تفتقد نجلها الشهيد المحتجز بثلاجات الاحتلال.

وفي الخليل، انطلقت مسيرة من أمام بلدية الخليل وصولاً إلى دوار ابن رشد وسط المدينة، ووصف منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في الخليل أمين البايض، اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء بيوم "عرس الدم الفلسطيني"، مضيفاً: "اليوم نحيي هذا اليوم لنقول لعوائل الشهداء ولشهدائنا الأكرم منا جميعًا، سنستمر بقضايانا ومسيراتنا حتى تحرير آخر جثمان". ودعا إلى تشكيل حواضن جماهيرية لاحتضان أهالي الشهداء.

ونظمت الحملة الوطنية وقفات مماثلة أمام ميدان الشهيد أنيس دولة في قلقيلية، وأقامت خيمة تضامنية تخللها إضاءة للشموع أمام مخيم الدهيشة ببيت لحم إلى جانب نشاط إعلامي مفتوح لعدد من وسائل الإعلام الفلسطينية.

وكان آخر الشهداء المحتجزة جثامينهم الشهيد الطفل نسيم مكافح أبو رومي من بلدة العيزرية شرق القدس الذي أعدمه جنود الاحتلال في  16أغسطس الجاري، بإطلاق النار عليه وعلى رفيقه محمد الشيخ على أحد أبواب المسجد الأقصى بزعم تنفيذهما عملية طعن. وقال مكافح أبو رومي والد الشهيد نسيم، إن "الاحتلال يشن عقاباً جماعياً يطال عائلات بأكملها، ويحرمها من دفن أبنائها".

جريمة حرب

وفي ذات السياق، أوضح عضو اللجنة الوطنية عيسى قراقع أن دولة الاحتلال "الدولة الوحيدة التي تسعى لتشريع قوانين لاحتجاز الجثامين، وتستمر بالادعاء بأنّ تسليمها يُشكّل خطراً على أمنها".

واعتبر قراقع أنّ إجراءات الاحتلال باحتجازه لهذه الجثامين في مقابر تحمل أرقاماً كإجراءات النازية التي كانت تحرق جثامين القتلى، مُنوّهاً إلى أنّ استمرار هذا الاحتجاز، يؤكد مصداقية ما كُشف مؤخراً عبر وسائل إعلام، من ضمنها تابعة للاحتلال، بأن " إسرائيل تقوم بسرقة أعضاء جثامين الفلسطينيين، والمتاجرة بها". فيما اعتبر محامي ملف الجثامين المحتجزة محمد أبو سنينة، استمرار الاحتلال احتجاز جثامين الشهداء، جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

والجدير ذكره، أن الكنيسيت الإسرائيلي صادق بالقراءة التمهيدية في 27 فبراير 2018 على قانون احتجاز جثامين الشهداء بالأغلبية، وبموجب مشروع القانون "لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة لمسرح للتحريض أو لدعم المقاومة".
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط