كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في إنتظارك "يا سبع البرمبة عباس"!

في إنتظارك "يا سبع البرمبة عباس"!

تاريخ النشر: 2018-07-04 | 04:10

كتب حسن عصفور/ قامت حكومة دولة الإحتلال، وعبر برلمانها الكنيست، بإقرار قانون يسمح بإقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى من أموال المقاصة بينها وسلطة الحكم المحدود في رام الله.

 بالتأكيد يمثل هذا القرار شكلا مضافا لأشكال "البلطجة القانونية" التي تمارسها حكومة نتنياهو، ومؤشر كبير على انها لم تعد تقيم "وزنا" لسلطة محمود عباس بعد أن دخل في عزلة وطنية نتيجة قرارته السياسية وخاصة عقد مجلس رام الله التقسيمي، وإعلانه حربا عنصرية على قطاع غزة، وممارسته كل أشكال الإرهاب ضد معارضيه، وخصومه وبات شكلا كاركتوريا لأي حاكم مستبد لكنه تحت سلطة حاكم مستبد أكثر..

قرار حكومة نتنياهو، شكل صفعة مباشرة لعباس، الذي كان يعتقد أن "خدماته الأمنية" لدولة الاحتلال ستمثل له "جدارا واقيا" من اي عمل يمثل فعلا لهز المنصب الذي جاء بتنسيق مع الإدارة الأمريكية وحكومة شارون بعد إغتيال الخالد ياسر عرفات، ولذا أعلن في لقاءات "المجمع الفصائلي"، انه لن يخوض أي مواجهة مع "إسرائيل"، ويكفيه معركته مع ترامب..

حكومة نتنياهو، التي تعلم قيينا حدود قدرة عباس وفصيله، بل وحتى "تحالفه السياسي الهش"، تقوم منذ زمن بإعادة رسم المشهد في الضفة الغربية وفقا لمشروعها التهويدي، وووضع قواعد لا يمكن لأي "صفقة سياسية" أن تزيلها، خاصة في بعض مناطق الضفة التي تعتبرها جزءا من مشروع دولتها "اليهودية"..

ولأن المسألة المالية هي ما يصيب عباس بـ"دوارسياسي" سمح لعناصره الإنطلاق في الكلام، بل وإرسال "تهديدات غير مسبوقة" لحكومة الكيان، كان أبرزها بيان "الرئاسة" والذي كسر كل "بلاهة التصريحات السابقة"، معتبرا القرار الإسرائيلي تجاوزا لكل "الخطوط الحمراء" (التي لا يعرفها أي فلسطيني عند عباس وزمرته)، وأن ذلك "إعلان حرب" و"المضي بتنفيذ هذا القرار، ستكون له تداعيات خطيرة، وستكون  كل الخيارات الفلسطينية مفتوحة، وعلى كل الصعد ابتداء من محكمة الجنايات الدولية، ومرورا بمجلس الامن الدولي".

ولن نتوقف كثيرا أمام مكذبة "الجنايات الدولية"، التي باتت قميص عثمان بعد كل صفعة لعباس من نتنياهو يهدد باللجوء اليها، ولو عدنا فقط  لقرارات تنفيذية تحالف عباس لكانت تلك أيضا احد "قرارات الرد"، لكنها لم تر النور، ومسبقا نتحدى عباس وكل أدواته الخاصة والعامة بالإقدام على خطوة عملية لتنفيذ ذلك، فعباس، وقبل نتنياهو، يعلم تماما أنه لن يذهب أبعد..

لكن، الملفت للإنتباه ذلك القول أن تنفيذ القرار بمثابة إعلان حرب وعليه فما يسميها بيان عباس بـ"القيادة الفلسطينية" ستدرس في اجتماعاتها القادمة بما في ذلك اجتماع المجلس المركزي، "اتخاذ قرارات مصيرية وتاريخية ستغير طبيعة العلاقات القائمة".

"ثورة غضب" لم نسمعها يوم أن اقدمت أمريكا على نقل سفارتها الى القدس، ومع إعلان سلطات الاحتلال تهويد مناطق واسعة في الضفة، بل وبدء تطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة، بما يعني أن عباس وسلطته باتت خاضعة لذلك القانون، لكن عندما تعلق الأمر بـ"الأموال" ثارت ثائرته وبدأ يهدد شمالا ويمينا، حتى وصل الى إعلانه الحرب الشاملة..

اللصوصية أصبحت سمة سلطة محمود رضا، لصوصية علنية وبلا أدنى حبة خجل، يسرق أموال أهل القطاع أحياء وشهداء وأسرى، وهو يفوق في لصوصيته دولة الكيان، ولو كان هناك قوى وطنية حقيقية لما صمتت يوما، ولرفعت قضية عليه أمام الجامعة العربية ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وأمام كل مؤسسات دولية، وتتقدم بملف كامل عن السرقة الرسمية التي يمارسها عباس وأدواته من أموال أهل القطاع، محاربته تصبح واجبه بصفته "آكل السحت" الغزي..

هل نشكر حكومة نتنياهو أنها "عرفت كيف تثير غضب عباس"، وتنقله من خنوع عام الى كسر بعض الخنوع ولو بالكلام..

دون تفاصيل نقول لعباس بعد "بيانه الحربي جدا"، نحن والشعب في "إنتظارك يا سبع البرمية"..وستجد كل أهل فلسطين يقفون معك رغم أنك اللص الأكبر!

ملاحظة: بعد إصرار سلطة عباس  على التعامل بعنصرية مع قطاع غزة، هل يمكن ان تغضب بعض قوى تقول أنها "يسارية" تحالفت معه في صفقة غير وطنية، وتعلن خروجها من تحالفه ليس من أجل أهل غزة بل من أجل كرامة ما يمثلون لو بقي منها شيئا!

تنويه خاص: تونس تؤكد أن مكانة المرأة بها لم تصبها "لوثة الأسلمة السياسية"، فوز سعاد عبد الرحيم بمنصب "شيخ العاصمة" لأول مرة منذ 150 عاما، وبترشيح من حزب الأسلمة السياسية نفسه هو نصر للراحل بورقيبة الذي حصن حق المرأة بالدستور..مبروك تونس وعقبال باقي أنظمة العرب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط