كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في انتظار الدور الروسي الفاعل مع نضال الشعب الفلسطيني

في انتظار الدور الروسي الفاعل مع نضال الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-04-07 | 14:08

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

(في انتظار الدور الروسي الفاعل مع نضال الشعب الفلسطيني). لابد الان من خلال متغيرات الحرب الروسية الاوكرانية التي كشفت عن ظهور روسيا كدولة عظمى قوية ارهبت الولايات المتحدة الأمريكية التي توصف عادة. في السياسة الدولية بأنها القطب الاوحد ودول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ارهبتهم جميعا بما تمتلك من مقدرة عسكرية هجومية على المواجهة. المباشرة على الأرض الاوكرانية مكتفية هذه الأطراف الثلاثة بتقديم المساعدة العسكرية من بعيد إضافة إلى فرض العقوبات المالية والاقتصادية التي لم تؤثر في قيمة الروبل الروسي في الاسواق المالية وهذا في حد ذاته من المتغيرات السياسية الهامة غير المسبوقة الان التي تجعل من الدور السياسي الروسي في المستقبل مطلبا مشروعا للوقوف مع الدول الوطنية والتقدمية ومع الثورات الوطنية وحركات التحرر خاصة بان يكون هذا الدور السياسي في منطقة الشرق الأوسط دورا فاعلا مع نضال شعبنا الفلسطيني العادل لحمايته من البطش الإجرامي الصهيوني ولمواجهة انحياز الولايات المتحدة الأمريكية الكامل .....روسيا الاتحادية تبرز الان في خضم الحرب الروسية الاوكرانية كالدولة الاعظم بكل المقاييس السياسية والعسكرية وهي وريث الاتحاد السوفييتي السابق في معارضتها لسياسات النظام الرأسمالي العالمي الامبريالي وهي تقف بقوة مع النظام السياسي السوري الوطني وذلك دفاعا عن وحدة سورية من خطر مخطط التجزئة السياسية الطائفية والعرقية وفي مواجهة المعارضة السورية اليمينية والإرهابية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومن بعض دول الخليج العربي ولولا هذا الدعم الروسي الفاعل على كل المستويات لأصبحت سوريا الان جزءا ضمن المعسكر العربي الذي يوصف بالاعتدال والذي يتخذ تباعا خطوات تطبيعية مع الكيان الصهيونى ..لقد حان الوقت بسبب ما يجري من متغيرات نوعية في الساحة الدولية لتأخذ روسيا التي عادت بقوة بعد غياب طويل بسبب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وزوال المعسكر الاشتراكي واختفاء حلف وارسو .. حان الوقت لتأخذ موسكو بقيادة بوتين دورها في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ٠كما هو الحال الآن في الأزمة السورية و في الحالة الأوكرانية المتفجرة وذلك بهدف كسر التفرد الأمريكي الامبريالي الذي طال أمد احتكاره لمساعي التسوية حيث وصل اخيرا هذا التفرد في عهد الرئيس السابق ترامب إلى حد شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وكذلك في قضية القدس واعتبارها عاصمة موحدة للكيان وكان ذلك من نتائج استمرار مراهنة العقلية السياسية العربية علي الدور السياسي الأمريكي وكانت هذه المراهنة قد بدأت بشكل ملحوظ بعد حرب أكتوبر عام 73 وما أعقب ذلك من مسعى سياسي ودبلوماسي نشط من قبل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق الشهير كيسنجر صاحب نظرية الخطوة خطوة تكللت بعقد اتفاقية كامب ديفيد التي اعترفت بها اول دولة عربية بالكيان الصهيوني و شكل ذلك اول انتصار استراتيجي للمشروع الصهيوني وللسياسة الأمريكية في الشرق الاوسط لأنها فتحت الباب لتحول الموقف العربي جذريا من مسألة شرعية الكيان الذي أقيم كجزء من مخطط استعماري في المنطقة ...الان رغم الأهمية الدائمة التي توليها روسيا للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية إلا أن هذه الأهمية استمرت تتسم بموقف أخلاقي من دولة عظمي لها مسؤولياتها الدولية وقد ظل هذا الموقف بدون تأثير سياسي ضاغط على الكيان الصهيوني لأنه موقف يقوم أساسا على التوازن بين المحافظة على وجود الكيان الذي اعترف به الاتحاد السوفييتي السابق منذ تأسيسه عام 48 وبين حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على حدود 67 وربما العامل الذي كان من شأنه عدم تطوير هذا الموقف لصالح الجانب الفلسطيني هو ضعف قوى اليسار الفلسطيني بشكل عام مما جعل الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة تميل بشكل دائم للحلول السلمية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية وبتوافق ايضا مع سعي قوى الاعتدال العربية .. ..السؤال هو : هل تبقى روسيا في ظل المتغيرات غير المسبوقة التي تكشف عنها الحرب الروسية الاوكرانية الدائرة الان قريبا من العاصمة كييف وحول المدن المحاصرة الكبرى بأنها القطب الاعظم في المعادلة الدولية أسيرة لموقف التوازن بين طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أم تنغمس في هذا الصراع مع الحل السياسي العادل الذي يلبي مطالب الشعب الفلسطيني الوطنية وذلك كترجمة واقعية لانتهاء الهيمنة الأمريكية الإمبريالية في الأزمات السياسية الدولية ؟؟

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط