كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في انتظار قرار بوتين

في انتظار قرار بوتين

تاريخ النشر: 2017-09-12 | 09:28

لماذا بات العالم مشغولاً وشغوفاً بأخبار بوتين، الرجل الذي يستحق لقب «الذئب الأغبر» والذي حول روسيا من دب ثقيل الحركة إلي ثعلب رشيق الخطوة؟
المؤكد أن الجميع ينتظر الآن معرفة قرار الرئيس بوتين وهل سيترشح لولاية تالية لرئاسة روسيا أم لا، وهل الروس يريدونه من جديد أم أن هناك وجوهاً أخرى مرشحة.
في أوائل شهر أغسطس (آب) المنصرم، وخلال اجتماع عقده أثناء جولة للاطلاع على سير إخماد الحرائق في غابات مقاطعة إركوتسكايا شرق البلاد، خاطب أحد سكان القرى المجاورة بوتين بالقول: «يا سيادة الرئيس، نريد باسمنا جميعاً أن تلبي طلبنا، وتترشح من جديد لولاية رئاسية تالية».
يومها أجاب بوتين: «سوف أفكر في الأمر، وشكراً لكم عموماً».
والشاهد أنه قبل فترة ليست بعيدة، تحدث رئيس إدارة شؤون الكرملين سيرغي إيفانوف بالقول إن لدى الرئيس بوتين جميع الحقوق الدستورية التي تتيح له حق الترشح لولاية جديدة.
وأضاف إيفانوف: «لقد كشف الرئيس بوتين مؤخراً أن حياته قد تغيرت بشكل جذري بعد ترؤسه البلاد وحمل مسؤولياتها، وأنه لم يعد قادراً على العيش كإنسان عادي بلا هم ومسؤوليات، إلا أن ذلك من جهة أخرى سوف يتيح له بذل أكبر إسهام، وتسخير كل ما في وسعه من جهود خدمة لبلاده وشعبه».
هل يمكن أن يطلق مسؤول كبير بجانب بوتين تصريحات بهذا الحجم وتلك الأهمية دون أن يكون هناك تنسيق مسبق مع الرئيس؟
مهما يكن من أمر الجواب، فإن بوتين وخلال مشاركته في اجتماع اللجنة المشرفة على احتفالات النصر السنوية، تناول الموضوع بقراءة أخرى قال فيها: إن الرئيس ليس موظفاً يعين، وإنما الشعب فقط هو من يحدد الرئيس. كان ذلك في أبريل (نيسان) الماضي، وقبلها في فبراير (شباط) كان قد ألقى بتصريحات أخرى أكثر غموضاً قال فيها عندما تقترب الانتخابات الرئاسية سينظر إلى الوضع في روسيا والعالم، ويقرر ما إذا كان سيترح للرئاسة أم لا.
لكن ماذا لو قرر بوتين بالفعل عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة... من سيحل مكانه؟
الجواب ليس باليسير ويقع في دائرة التخمينات والتحذيرات وليس أكثر، وإن كان بوتين قد لمح إلى أن الرئيس القادم ينبغي أن يكون صغيراً نسبياً وناضجاً في الوقت نفسه، وبحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فقد أعطى الرئيس بوتين تلميحاً نادراً حول من يمكن أن يخلفه لرئيس الدولة الروسية.
في هذا السياق تبارى المحللون السياسيون الروس، في المقدمة منهم أنتون أورلوف الذي أشار إلى أن خليفة بوتين ينبغي أن يتمتع ببعض صفات وزير الخارجية سيرغي لافروف، ولا يكون لديه بعض الصفات التي يملكها ديمتري ميدفيديف رئيس الوزراء الروسي.
أما صحيفة «ديلي إكسبرس» البريطانية فقبل عام أو أزيد قليلاً، تحدثت عن تجهيز بوتين لقائد قوات العمليات الخاصة السابقة في الجيش الروسي ويدعى أليكس ديومين ليخلف بوتين في الرئاسة.
السؤال الأخير قبل الانصراف: «هل يمكن أن يرتقي سدة الكرملين أي خلف لبوتين لا توافق عليه المؤسسة العسكرية الروسية؟ ثم وهذا هو الأهم إن كان هذا التوافق لا بد منه فلماذا لا يكون من البديهي أن يخلف بوتين، وزير دفاعه الحالي سيرغي شويغو؟
يذهب ميخائيل كوغوخوف مسؤول الإعلام السابق لدى بوتين إلى أن شويغو أحد الثلاثة أو الأربعة المرشحين للتنافس بقوة على منصب خليفة بوتين حال قرر الأخير عدم المضى قدماً في رئاسة جديدة.
ولعل العالمين ببواطن الشأن العسكري الروسي يدركون تمام الإدراك أنه إذا كان بوتين هو مجدد شباب الأمة الروسية على صعيد السياسة الخارجية، فإن سيرغي شويغو وزير الدفاع الحالى هو رائد تحديث نهضة القوات المسلحة الروسية في العقد الأخير.
في هذا السياق يمكن أن يكتب شويغو اسمه بأحرف بارزة عبر معاركه ضد «داعش»، في سوريا بنحو خاص، وإن كان الرجل قد خاض معركة ضد الأصولية الردايكالية، التي كان مقدراً لها أميركيا أن تضحى خنجراً في خاصرة روسيا والصين.
شويغو ومنذ عين وزيراً للدفاع في 2012، أحدث فارقاً عسكرياً كبيراً في حياة الأمة الروسية، فقد نشر 3 فرق عسكرية تعدادها 30 ألف رجل على طول الحدود الأوروبية مع بلاده، بل أكثر من ذلك، إذ نشر الرجل قواعد عسكرية في القطب الشمالي تحسباً لأية مواجهات محتملة مع الأميركيين، وأقام قواعد عسكرية في جزر الكوريل التي تطالب اليابان بها.
منجزات شويغو تحتاج إلى قراءة خاصة، ففي عهده عرفت الترسانة النووية الروسية صاروخ «سامارات» الكفيل بإزالة دول بأكملها من على الخريطة العالمية، عطفاً على إنتاج طائرات حربية تضارع نظيرتها الأميركية وربما تفوقها.
لكن الإشكالية التي تقف في طريق شويغو هي أنه أحد رجالات بوريس يلتسين، وهناك ما يتردد حول ثروته والقصور التي يمتلكها، ما يمكن أن يشكك في نزاهته المالية.
وفي كل الأحوال تبقى كافة الدوائر الدولية في حالة انتظار وترقب لبوتين، وغالباً سوف يعلن عن ترشحه لفترة رئاسية جديدة، سيما أن مواجهات الحرب الباردة ها هي تشتعل من جديد بين موسكو وواشنطن، ويمكن لها أن تصل في لحظة ما إلى السيناريو الأسوأ الأكثر توقعاً، إذا تم عزل دونالد ترمب من وراء خلفية فضيحة «روسيا غيت» الكامنة خلف الأبواب فى واشنطن.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط