كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في إنتظار نتائج تحضيرية بيروت

في إنتظار نتائج تحضيرية بيروت

تاريخ النشر: 2017-01-11 | 12:31

سابق لأوانه أن يُطلق وصف " إجتماع تاريخي " على إجتماع اللجنة التحضيرية الفلسطينية المكلفة سياسياً ومعنوياً ويفترض قانونياً لبحث كافة جوانب إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقبل ، بدورة جديدة ، وأعضاء جدد وسياسات جديدة تعكس الوضع الفلسطيني وإمتداداته العربية والدولية ، وجملة من التقييمات الجوهرية لمسيرة التسوية منذ أوسلو حتى اليوم ، وتقييم وضع السلطة الوطنية مالها وما عليها بإعتبارها أداة من أدوات منظمة التحرير على الأرض وفي الميدان بهدف المساعدة على صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وبناء مؤسساته الخدماتية ، وإدارة حياته المعيشية والذاتية والأدارية وتطويرها بما ينسجم مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني ، ومع مسيرة نضاله على طريق إستعادة حقوقه بشكل تدريجي متعدد المراحل ، لا أن تكون السلطة الفلسطينية عبئاً على شعبها ونقيضاً لمصالحه وبديلاً عن مؤسسات منظمة التحرير ، فالسلطة مرجعيتها منظمة التحرير والمجلس المركزي هو عنوان تشكيلها بعد عام 1993 ، وهو الذي جدد ولايتي رئيسها ومجلسها التشريعي عام 2010 .

حتى يكون إجتماع اللجنة التحضيرية تاريخياً وهاماً يجب أن يرتبط ذلك بإنجازاتها ونتائج عملها ، فالإجتماع بحد ذاته مهماً ، وتبرز أهميته بحضور الكل الفلسطيني ، من مختلف الفصائل أساساً وبشكل خاص حضور 13 فصيلاً ، وحضور الجميع أرضية مناسبة للوصول إلى إتفاقات نوعية تشكل محطة جديدة على طريق النضال الطويل المتعدد الأوجه والأشكال والوسائل .

لقد سبق إجتماع اللجنة التحضيرية مبادرات مباشرة من قبل أمين عام حركة الجهاد رمضان شلح وأعقبه مبادرة مشتركة للجبهتين الشعبية والديمقراطية ، وثمة إقتراحات قدمها حزب الشعب جديرة بالنقاش ، ولا شك أن حركة حماس لديها ما تقوله إضافة إلى إقتراحات مماثلة من قبل فتح ، فالحركتان تتحكمان بمسار الحركة السياسية الفلسطينية وتستفردان بالسطة ، من قبل فتح في رام الله ، ومن قبل حماس في غزة ، وبدون أن تتقدما كل منهما لعمل اللازم ، والتنازل عن التفرد ، وقبول الشراكة والأدارة الجماعية ، لن يكون هناك إتفاق ، وبالتالي تتحملان مسؤولية الإنحدار والضعف الفلسطيني بسبب الأنقسام السائد بينهما ، وبين الضفة والقطاع بوجود سلطتين متناحرتين .

لن يكون مجدياً الأكتفاء بيومي بيروت ، فالأوضاع الفلسطينية المعقدة تحتاج لإجتماع مفتوح يستمر حتى تصل الفصائل إلى إتفاق نوعي يقوم على مسألة الشراكة الجماعية في إطار منظمة التحرير ومؤسساتها بدءاً من المجلس الوطني مروراً بالمجلس المركزي وإنتهاءاً باللجنة التنفيذية بما فيها السلطة الوطنية على الأرض في الضفة والقطاع ، فالأصل هو الأتفاق والشراكة والوحدة في إطار منظمة التحرير وحتى يستقر حالها وتتطور كي تحافظ على دورها التمثيلي ممثلة حقيقة للشعب الفلسطيني كما كانت وكما يجب أن تكون ، يجب أن تشمل مستجدات الوضع السياسي التنظيمي الحزبي الجديد ، وهو بروز حماس والجهاد وحركة المبادرة ، وبدونهم سيبقى التمثيل أعرجاً فاقد لماهيته وجوهره وأدواته ، إضافة إلى تجديد عضوية شخصيات مستقلة لها وزن وحضور ومصداقية ، أمثال د . سليمان أبو سته ، والمحامي أنيس القاسم ، والنائب خليل عطية ، والمحامي محمد الحجوج ، ورجل الأعمال زياد الشويخ ، والمحامي كمال ناصر ، والمهندس رايق كامل ، والصحفي عريب الرنتاوي ، لهم مصداقية التمثيل والإنتخاب في الأردن ومن الأردن ، مثلهم مثل شخصيات فلسطينية وازنة من البلدان العربية وأوروبا وأميركا وغيرها من أماكن تواجد الفلسطينيين وتشتتهم .

في فلسطين ، ومن فلسطين من الذي يملك شجاعة إستبعاد شخصية رفيعة المستوى وازنة لها حضور دولي مثل سلام فياض ورجل الأعمال رئيس بلدية الخليل السابق خالد العسيلي ، وأكرم عبد اللطيف ، ومنيب المصري ، وهاني المصري ، وعمر الغول وغيرهم العشرات .

لا أحد يتوهم من التنظيمات أنهم وحدهم يمثلون الشعب الفلسطيني ، فثورة السكاكين منذ شهر تشرين أول 2015 قادها شباب وشابات لا صلة لهم بفصائل المقاومة ، لا صلة لهم لا بحماس ولا بفتح ، وها هي مجموعة الشهيد بهاء عليان الذي إستشهد يوم 13/10/2015 ، في عملية طعن وإطلاق نار مع رفيقه الأسير بلال أبو غانم ، أن أعلنوا مسؤوليتهم عن عملية الدهس التي قام بها الشهيد فادي القنبر في القدس قبل أيام ، ووصفوا أنفسهم على أنهم جماعة شابة من الفلسطينيين ليس لهم روابط خارج فلسطين ، وأنه سبق لهم وأن نفذوا عمليات فردية مماثلة ، مما يدلل على أن الأحتلال وحده هو سبب ولادة العمليات والمقاومة ، وليس رغبات ذاتية ، أو تعليمات صادرة من هذا الطرف أو ذاك ، فالأولوية مازالت لدى فتح التنسيق الأمني ، ولدى حماس التهدئة الأمنية وهذا أحد أسباب العلة السياسية ، ثمناً لأدارتهما لسلطة أسيرة لموافقة الإحتلال ومصالحه الأمنية أولاً .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط