كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في بُلدانٍ يشيبُ فيها الولدانُ شيْباً يكونُ المخيمُ الفلسطينيُ(الوطن) شاهداً

في بُلدانٍ يشيبُ فيها الولدانُ شيْباً يكونُ المخيمُ الفلسطينيُ(الوطن) شاهداً

تاريخ النشر: 2017-01-09 | 21:50

ها هي ساعات الفجر قبل شروق الشماًس تلوح في الأُفق، وتجلو لنا ظلام ليلة عِشناها وكأننا في بطنِ حُوتٍ كبير نسبحُ في بحرٍ قاتمٍ بلونهِ الأسود الليلي، نُور الفجر البازغ جاء مُسرعاً لتهدأ أمواج البحر وأوراق الأشجار المتناثرة في فصل الخريف، يبزغ نجم المخيم الفلسطينيُ أقصد(الوطن) صامداً عنواناً للعطاء والفداء، هذا المخيم لا تكثر به السيارات الفخمة ولا العربات الغالية الثمن، وكذلك العمارات الضخمة والتي تظهر للعيان بأنها مرصعةٌ بالياقوت والمرجان كسائر بلداننا العربية، في هذا المخيم يسكن اللاجئُ الفلسطيني ببناية تكاد تكون من الباطون القديم، أو الحجر الطيني، حيث يكون الإسبست والصفيح(الزينكو)، وأحياناً القرميد القديم شاهداً كعنوانٍ لهذا المخيم البسيط أهله وساكنوه، يشدني في هذا المخيم تآلُف وتحابب أهله وقاطنوه، الأُلفةُ والتسامح والوفاء والاخلاص والأمانة والشجاعة من صفاتهم كباقي البشر من المخلصين في أصقاع المعمورة، عيشتهم بسيطة كمنازلهم، تشدني بعنف وقوة تلك السيدات الكبيرات في السن اللواتي يجلسنَ على أبواب بيوتهنَ ليطلبنَ من الله عز وجل للسائرين في شوارع المخيم من أبنائهن أو ممن يعرفنَ التوفيق وسداد الخطى والرضا من الله والحفظ القويم، وكذلك الرجال الكبار، هذه الصورة الجميلة تحرك في نفسي ذلك الوجع التاريخي الأليم الذي رافق الفلسطيني منذ الصغر وحتى يومنا هذا منذ تاريخ اللجوء وقبله وبعده عام 1948م، حيث كان جوهراً وأصلاً وما زال لقضية فلسطين ولكافة قضايا المشردين والمهجرين في تاريخ البشرية جمعاء، في أي مخيمٍ أو مدينةٍ فلسطينية سواء داخل الوطن أو خارجه تجدُ الفلسطينيين وقد غزت التجاعيد وجوههم لترسم خطوط الألم والقهر والمعاناة، مُدللةً على ما عاناه هذا اللاجئ في مشوار حياته الطويل من ألم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، قد تشعر وقد تسمع بين أزقة البيوت العديد من القصص الجميلة عن وقوف أهل المخيم قولاً وعملا في كافة المناسبات كالأفراح والأتراح مع بعضهم البعض كلوحةٍ تجسد نموذجا للتكافل والتعاضد والتعاون، كُلُ الكلمات والأشعار والكتابات تصغر أمام عظمة هذا المخيم وأهله، أمام بيوته وشوارعه العتيقة.

هذا المخيم(الوطن) الذي خرَج-وما زال- الطبيب والمهندس والمعلم والعامل والمقاتل والمناضل وكل الشرائح بمختلف التخصصات لينصهروا في العمل داخل الوطن.

هذا المخيم ذلك العنوان الرئيسي المحفوف بوهج الاخلاص و الصدق والمحبة والتسامح والوفاء، فكل المآسي تصغر أمام معاناة اللاجئ والمخيم منذ القدم، فقضيتنا ووطننا هو عبارة عن مخيم كبير يسكنه اللاجئ الفلسطيني باختلاف اسمه وعشيرته ومكان بيته، هذا البيت أو هذا الوطن –إن صحَ التعبير-هو عنوان القضية، عنوان ذروة الظلم والطغيان، المخيم أو الوطن إن جاز لي التعبير هو البيت الجميل المحصن بتراتيل المحبة والاخاء، في كل بيت وفي كل حارة وفي كل زقاق تكون قصةً لها معانٍ وعِبَرَ جميلة، كل بيت له أسراره وحكاياته، تلتقي الأرواح والقلوب فيه على الخير والمحبة، وتتآلف العقول وتتكاثف الأيادي على البناء والعمل لتعيش معاً وفق قوانين وضوابط فطرية منذ الأزل، لترتسمَ لوحةً جميلة عنوانها الوطن هو المخيم، والمخيم هو الوطن، واللاجئ فيه هو أنت وأنا، ونحن معاً لبناء الوطن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط