كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تأصيل تجربة الأراضي المحتلة

في تأصيل تجربة الأراضي المحتلة

تاريخ النشر: 2020-08-23 | 09:07

محسن أبو رمضان
محسن أبو رمضان

في إطار مراجعة المسيرة الكفاحية الفلسطينية وهي مراجعة ضرورية وموضوعية للإجابة علي سؤال اين وصلنا واين اخفقنا.؟

نجد أن العديد من المثقفين الفلسطينيين يتجاهلون تجربة الأراضي المحتلة عام 67 يركزون فقط علي تجربة الخارج .

و يعتبرونها المدخل الوحيد  لبلورة الهوية الوطنية الفلسطينية .

حتي في إطار مراجعة تجربة الكفاح المسلح فانة  يتم تجاهل مثل هذا التجارب التي تمت بالأراضي المحتلة ومنها تجربة الجبهة الوطنية في غزة عام 68 وتجربة بعض الفصائل منها الجبهة الشعبية وقوات التحرير الشعبية وحركة فتح   في قطاع غزة وكذلك تجربة الجبهة الوطنية عام 74بالصفة الي جانب التجارب ذات البعد الجماهيري التي يتم تجاهلها رغم أنها كانت الأساس المحوري لبلورة الهوية الوطنية.

تقوم عملية التقييم والمراجعة بالنسبة للبعض  من المثقفين علي موقع القيادة الفلسطينية.
بناء علي ذلك فإن التقييم والمراجعة تتبع موقع القيادة خاصة عندما كانت لفترة طويلة أي لحين  توقيع اتفاق أوسلو بالخارج ولا يتم التطرق الي مسيرة الأرض المحتلة الا بفقرات بسيطة ودون تأصيل عميق .

وبرأي فإن تجربة الأراضي المحتلة كانت من اغني تجارب الحركة الوطنية ولعلة من المناسب تذكير القارئ بأن أول مظاهرة طالبت بالاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا  بالضفة الغربية عام 73 وذلك قبل إقرار ذلك عربيا و دوليا  وذلك  من خلال  اتحاد النقابات العمالية ومن المفيد التذكير ايضا بتجربة الجبهة الوطنية عام 74ذات الطبيعة المقاومة والمسلحة  وكذلك تجربة لجنة التوجيه الوطني التي افشلت مشروع الإدارة المدنية وروابط القري وقدرة الحركة الوطنية بإفشال مشاريع تصفية القضية وأبرزها مشروع الون وكذلك قدرتها علي إنجاح قادة لبلديات الضفة الغربية بانتخابات عام 76.

لقد لعبت الحركات الجماهيرية مثل الأطر  الطلابية والنسوية والثقافية والتطوعية دورا بارزا باستنهاض الهوية الوطنية الأمر الذي مهد الطريق لتنفيذ الانتفاضة الشعبية الكبرى والتي شكلت حدثا نوعيا في مسيرة الكفاح الوطني.

لقد أثبتت التجربة وفي إطار الجدل السياسي بين أوساط الحركة الوطنية بأن الساحة المركزية بالصراع هي ساحة الأراضي المحتلة وبان الشكل الأنسب للنضال هي الانتفاضة الشعبية علي الخلاف من تنظيرات بعض القوي السياسية وخاصة ذات العلاقة بقيادة المنظمة بأن الساحة المركزية هي الخارج(الاردن او لبنان )وبان حرب التحرير الشعبية هي الوسيلة الفضلي عبر الكفاح المسلح .

الجميع يقر بشرعية كافة أشكال النضال ولكن وفي إطار المراجعة التقييمية  للمسيرة من الهام الإشارة بانة لم تجر دراسة جيدة للواقع الجيوسياسي للثورة الفلسطينية المعاصرة وجري سحب نماذج فيتنام وكوبا والجزائر وغيرها بصورة ميكانيكية علي حالة الثورة الفلسطينية المعاصرة لدرجة انه تم تسمية عمان بهانوي العرب تشبها بالثورة الفيتنامية دون مراعاة خصوصية الواقع الفلسطيني.

لاشك بأن الثورة الفلسطينية المعاصرة لعبت دورا هاما لبلورة الهوية الوطنية و حمايتها من التبديد والتقويض وبان الكفاح المسلح كان المحرك لذلك  ولكن الصحيح كذلك يقتضي الإدراك بأن رؤية التيار التقدمي  الفلسطيني الذي كان يؤمن بالعمل الجماهيري بصورة رئيسية كان الاقرب  للصحة من غيرها .

لعب الكفاح المسلح بصورة أكيدة دورا هاما  في بداية انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وهذا ساهم بتثبيت الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا علي المستوي العربي والدولي ولكن تجربة الأرض المحتلة سواء ذات الطابع العنيف او السلمي  عملت علي تعزيز هذا التمثيل وافشلت  المشاريع البديلة كما يجب أن لا ننسي بأن الاتحاد السوفيتي في إطار توازن القوي الدولي في ذلك الوقت  ساهم بتعزيز ذلك خاصة علي الساحة الدولية .

واذا أردنا قياس الامور بالنتائج فإن التجربة التي قربت شعبنا من شعار الحرية والاستقلال كانت تجربة الانتفاضة الشعبية الكبرى التي هي نتاج لكفاح الاراضي المحتلة علي ما عداها من تجارب اخري رغم التقدير العالي لها .

ومع الأسف تم إجهاض مسار الانتفاضة عبر توقيع اتفاق أوسلو الذي حول حركة التحرر الي سلطة حكم ذاتي تحت الاحتلال علما بأن قيادة المنظمة حاولت تحويل المرحلة الانتقالية الي دولة ذات سيادة ولكن نجحت دولة الاحتلال باستدامتها  في إطار رؤيتها الرامية لتحقيق الحكم الذاتي علي حساب حق شعبنا في تقرير المصير .

ولعلة من المناسب الإشارة بأن تجربة منظمات المجتمع المدني بعد تأسيس السلطة هي الأبرز في مقاومة الاحتلال وذلك عبر لجان مقاومة الجدار والاستيطان وعبر حركة المقاطعة الي جانب الدور الحقوقي بفضح جرائم الاحتلال وإثارة ملفات وقضايا في محكمة الجنايات الدولية.
أن الموضوعية والإنصاف  تقتضي الإضاءة علي تجربة الأراضي المحتلة في سياق المراجعة الموضوعية  للمسيرة  الوطنية الفلسطينية وعدم تجاهلها بأي حال من الأحوال.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط