كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تأمل بعض المشاهد

في تأمل بعض المشاهد

تاريخ النشر: 2020-04-28 | 06:19

-       وغدا؟

-       لا بد من ضمان!

في مختبر أبيض، هكذا يخيّل لنا، فلم أزر واحدا، مكتفيا بتصويره في الأفلام، هدوء وصمت ثقيل، العلماء وقوفا أو جلوسا، بسحن مهمومة، حوار قليل، وأجهزة دقيقة، لعل أحدهم من يكتب، لعل كاميرا هنا ترصد، ونحن هنا ننتظر، ومعنا العالم.

تنتقل عينا الخيال، إلى الناس هنا وهناك، كل بما يركض او يمشي وراءه، لا يلوي بشيء، فعليه قضاء حاجاته، كل بسحن مهمومة ما عدا الأطفال والعشاق!

سيكون ذلك مجالا للإبداع أيضا، لمختبرات أدبية وفنية، وليس مختبرات طبية، والحياة مجموعة مختبرات واختبارات.

-       قل!

-       ما أقول!

في ذلك الفيلم، نسيت اسمه، وصعب جوجلته، نحت جوجل، ترهب المؤسسة العلمية السياسية، البشر بعدم خلع ثياب الوقاية، إلى أن يكتشف أحدهم، ولعل ذلك المشهد الرمزي يوحي بالكثير قبل كورونا بعقدين، كذلك، احتفلت السينما والمسرح بمثل هذا، ومنها السينما العربية، اكانت كوميديا أو غير ذلك، للإيحاء بأن من نخاف منه هو أصلا خائف مثلنا، ولعل هناك نص مسرحي يتكون عن حراس لسينما أو مسرح، من كثرتهم زرعوا الخوف لا الأمان.

الآن ربما، هنا وفي غير مكان لربما أصبحنا أكثر قدرة على الفهم والتقييم بعيدا عن نزق الحاكم والمحكوم، ونزق أفراد اللجنة المبالغ به على مداخل البلدات حينما يمرّ شخص، ولعل تطورات إدارة المشاهد، توحي بأنه كان بالإمكان أبدع مما كان ويكون.

لا يكفي أن نكون ما نحن عليه، هناك مجالات لحكم إبداعي وإدارة كذلك تبدع في فهم خارطة البشر الجوانية، وخارطة الطرق..وما زال هناك متسع للإبداع؛ يقوم على لغة داخلية بيننا، وعدم الاكتفاء باللغة الخارجية: "قل ولا تقل!"

هنا، وهناك، بلاد كثيرة وبشر كثيرون غيرنا، جول وحكومات، وقرارات، ولجان، ونفس بشرية تفعل وتنفعل، وسيكون دوما رصد ردود الأفعال، من أصغر محيط، إلى أكبره، هو من ينبئ عن "جوانا" الحقيقي. فكل بما يهتم ويحتفل به ويسعى إليه، حيث يأبى الإنسان إلا أن يوظف الأحداث جائحة ام حربا، لخدمته ما أمكن، فهذا يريد، وذلك يسعى، ووحدهم الأطفال بحركاتهم هم الأصدق في التعبير والاحتجاج، ومعهم العشاق، الذين لاذوا ببعضهم، لعل عيون البشر تكون قد انشغلت قللا عنهم.

في البيت، لم يعد الطعام كل الهم ولا نصفه، ولا اللعب والتسلية، وهنا يحضر ماسلو بهرمه، المتعلق بتلبية الحاجات، وصولا للحاجات الفكرية، فالناس يريدون أن يتنفسوا..

في بيت الجيران، والحي، في البلد والعالم، تتفق حاجات من هم في الفضاء الخاص والعام، فلا حياة دون حياة، حتى ولو في حرب..

حدثني مغترب عن رجل كبير السن، يترك البيت المكيّف ويخرج ليتمشى، فقد أتعبه صوت المكيّف، كان ذلك في سبعينيات الصحراء، الآن ليس لها صوت، ولربما أراد الشيخ الصحراوي ان يتنفس!

وهنا، هنا بالذات، سيبحث الناس لا عن مصالحهم الآنية المشروعة، بل عن ضمان للعيش، والاحتماء من كورونا الفيروس وكورونا أخرى، غزت العالم وتغزوه قديما وحديثا، غزت البلاد، والأسواق، والكلمات..

انها فرصة للتأمل، والبحث عن دور ذاتي لإعادة الاعتبار للنفس، وما تملكه من إمكانيات، وإعادة الاعتبار اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، في ظل ما أصبح عليه الإنسان من توتر، وخوف، وحيرة.

فلسطينيا، صحيح ان لنا الحق بالانشغال بكورونا، ولن لنا واجب الاهتمام بمشاكلنا أيضا، وكيف سندير فعلا أيمنا حتى تموز وما بعد تموز.

لنبدع بالحماية من الجائحة، ولتكن عيوننا هناك على المستقبل، وسيظل وجودنا المتضامن الوطني والإنساني هو الأهم، أكان ذلك في مركز توزيع مساعدات، أو في التعامل الإنساني الفعلي والوطني الحقيقي بعيدا عن التكلف والتمثيل.

عندما كنا دوما في كل مراحل الصراع، نؤثر الحديث عن الحب والصحة والتعليم والإسكان والزواج والتعليم العالي، كنا ننظر نحو المستقبل، فضمانة وجودنا تختلف عن ضمانة وجود الاحتلال. لدينا فعلا ما هو مهم وأكثر أهمية، ولدينا كوادر مدربة، ولينا شعبنا العريق، والمبدع، وبه وبنا نعبر بحر الانتظار، لمستقبل مشرق.

 لدينا الأرض والزراعة ..

إن الوعي على تقوية بقائنا يعني الكثير، لأنه بدون الشعب الفلسطيني، ستطول الكذبة والكذب التاريخي والواقعي والمستقبلي؛ وبنا ستتهشم أواني الكذب، وعندها، سيبدأ خلاص الشعوب حولنا، عربا وعجما، ولربما يصير العالم أفضل بعد كورونا.

بالتربية على الثقة بالنفس، والأرض، نواجه تهديد الضمّ، فما تاريخ الاحتلال غير الضم!

وسيلة ذلك هو التربية على التفاؤل لأننا نقف على أرضنا.

وهذا ما يميزنا كشعب تحت الاحتلال يتعرض لجائحة معولمة.

مشاهد التضامن الدولي على مستوى الشعوب له دلالة مهمة، وما حالة إيطاليا كدولة في الاتحاد الأوروبي الا مثالا، كذلك في ظل ذلك هناك ما هو سلبي في التضامن، حينما تسعى الدول لتغيير تحالفاته.

مشاهد الفن، منحتنا طاقات أمل، واستمتاع، ليس بما يرتجله الهواة والمحترفون/ات من داخل الحجر، بل من خلال الكتب والأعمال الفنية، لعل القراءة والمشاهدة تمنح طاقات أمل لإعادة اكتشاف النفس من جديد، لنقدر جميعنا ما بين أيدينا في ظل سعينا للأجمل.

كل في فضائه قادر لا على حماية نفسه من الكورونا فقط بل من الشرور، وهو مدعو من داخله ليخلص الآخرين، حتى يكتمل الخلاص.

سيكون التضامن لا إعادة التحالفات على كل المستويات، سيظل التضامن الإنساني الواعي هو ضمانة البقاء لنا جميعا.

ومن هذا المنطلق، علينا شعب فلسطين، أن نلتقط اللحظة الراهنة، لنوصل للبشر معنى الأمان، والحرية، وستكون الشعوب دوما في خندق واحد ضد الاحتلال والعبث بأمن البشر.

لنا ما سنفعله الآن وغدا إذا أحسنا كأفراد وجماعات وشعب أن نبدعه..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط