كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تصريح مثير..شيخ الأزهر: للمرأة السفر دون محرم ونصيب من ثروة الزوج

في تصريح مثير..شيخ الأزهر: للمرأة السفر دون محرم ونصيب من ثروة الزوج

تاريخ النشر: 2021-05-07 | 17:32

القاهرة: واصل د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الحديث عن القَضايا التي خضَعَتْ للتوصيفِ الشرعيِّ، والاجتهادِ الفقهيِّ في أروقةِ الأزهرِ الشريف، وقال إن المرأةِ كان لها نصيبُ الأسد من مَكاسِبها؛ حيث دُرِست مُعظمُ قضاياها إمَّا بحُسبانِها فردًا مُستَقِلًّا، أو عُضوًا في الأسرة والمجتمع.

وأضاف فضيلته خلال الحلقة الخامسة والعشرين من برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب" أن من أوَّلِ هذه المكاسبِ موضوعُ" سفرِ المرأة"، ومعلومٌ أنَّ سفَرَها في تُراثِنا الفقهيِّ مشروطٌ -عندَ أغلبِ الفقهاءِ- بمُرافقةِ الزوجِ، أو أي مَحرَمٍ من مَحارِمها؛ لأنَّ سَفَرَ المرأةِ بمُفردِها في تلك العُصورِ-بدون مَحرَمٍ- كان أمرًا صادمًا للمُروءةِ والشرفِ، بل كان طعنًا في رُجولةِ أفرادِ الأسرةِ؛ نظرًا لما تتعرَّضُ له المرأةُ -آنذاك- من سَبْيٍ واختطافٍ واغتصابٍ، في الصحاري والفَيافي المُظلِمةِ ليلًا، وقد كان من عادةِ العربِ السَّفَرُ ليلًا، والكُمُونُ نهارًا، وحين قال النبيُّ ﷺ: "لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ -أي مَحرَمٍ- فإنَّه، وهو النبيُّ العربيُّ الذي بُعِثَ ليُتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ، كان يَحمي حَقًّا أصيلًا للمرأةِ على أُسرتِها.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه في ظل تغيُّر نظامُ الأسفارِ في عصرِنا الحديثِ، وتبدّل المخاطرُ التي كانت تُصاحبُه إلى ما يُشبِهُ الأمانَ، وتوفُّر الرفقةِ المأمونةِ من الرجالِ والنساءِ، ولم يَعُد السفر يَستَغرِقُ لياليَ وأيامًا، فإنَّ الاجتهادَ الشرعيَّ في هذه المسألة لا مَفَرَّ له من تطويرِ الحكمِ من منعِ السَّفرِ إلى الجوازِ، بشرطِ الرفقةِ المأمونةِ كما هو الحالُ في الحج والعمرة والرحلات وغيرِها. وإنْ كان المذهبُ المالكيُّ، ومنذُ العصر الأوَّلِ للإسلامِ أباحَ للمرأة الخروجَ إلى الحج -بدون مَحرَمٍ- إذا كان معها رفقةٌ مأمونة، وقد انتهى رأيُ العلماء في هذه القضيَّةِ إلى تَبنِّي فقهِ الإمام مالكٍ -رضي الله عنه- في جوازِ سفرِ المرأةِ -اليوم- بدون محرمٍ متى كان سفَرُها آمِنًا، بصُحبةٍ تُرافِقُها، أو وسيلةٍ من وسائلِ السفر تمنعُ تَعرُّضَها لما تكرَهُ.

وبيَّن فضيلته أن من مَكاسِبِ المرأةِ أيضًا اتِّفاقُ علماءِ مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي على أنَّه يجوزُ لها شرعًا أن تتقلَّدَ الوظائفِ التي تُناسبها كافَّةَ بما فيها وظائفُ الدولةِ العليا ووظائفُ القضاءِ والإفتاءِ، وأنَّه لا يجوزُ الالتفافُ حولَ حقِّها هذا لمصادرتِه أو وضع العقبات أو التعقيدات الإداريَّةِ ممَّن يستكبرون أن تجلسَ المرأةُ إلى جوارهم، ويَحولُون بينَها وبينَ حقِّها المقرَّرِ لها شرعًا ودستورًا وقانونًا، وكلُّ محاولةٍ من هذا القَبِيلِ هي إثمٌ كبيرٌ، يَتَحمَّلُ صاحبُه عواقبَه يومَ القيامة.

وأشار إلى أنه فيما يَتعلَّقُ بأمر فَوْضَى الطلاقِ قرَّر العلماء، وربما لأول مَرَّةٍ، أنَّ الطلاق التعسفي، بغير سببٍ مُعتَبرٍ شرعًا، حرام وجريمة أخلاقية يُؤاخَذ عليها مُرتكبُها يومَ القيامة، سواء كان ذلك برغبةٍ من الزوجِ أو الزوجةِ، وذلك للضررِ الذي يَلحَقُ أُسرةَ كلٍّ منهما، وبخاصَّةٍ: الأطفال. وقد تَعجَبُون لو قلتُ لحضراتكم: إنَّني، وأثناءَ بحثي في فقهنا القديم، عن حكم الطلاق، وكيف يكونُ مباحًا مع الأضرارِ المترتبةِ عليه، وجدتُ من كبار الفقهاءِ الأجلاءِ مَن يقولُ: إنَّ الأصلَ في الطلاقِ الحرمةُ، وإنَّه لا يَصِيرُ مباحًا إلا للضرورة، وكادوا يحصرون الضرورةَ في نُشُوزِ الزوجة على زوجِها، والنشوزُ هو التعالي والتكبر على الزوج واحتقاره وإشعاره بأنَّه في منزلةٍ أدنى من منزلةِ الزوجة.. فهاهنا يكونُ الطلاقُ "مباحًا"، وأُكرِّر: "مباحًا" وليس واجبًا ولا سنةً ولا مستحبًّا، ثم يقولُ هذا الفريقُ من العلماءِ: وهذا هو الطلاقُ المباحُ الذي وُصِفَ في الحديثِ الشريفِ بأنَّه أبغض الحلال إلى الله، وليس كما تَفهَمُ غالبيَّةُ الأمَّةِ بأنَّ الطلاق حلالٌ مطلقًا وإنْ أبغَضَه الله تعالى.

وتابع شيخ الأزهر أن مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي عالَجَ كذلك مسألةً هامَّةً كثيرًا ما يَضطِربُ فيها أمرُ الأُسَرِ، وهي: ما يَتعلَّقُ بالشبكةِ التي يُقدِّمُها الخاطبُ لمخطوبتِه؛ هل هي جزءٌ من المهر فيجبُ رَدُّها معه إذا لم يَتِمَّ الزواج، أو ليس جُزءًا فلا يجبُ ردُّه؟  وقد انتهى رأيُ العلماء إلى أنَّه إذا كان فسخُ الخطوبةِ بسببِ المخطوبةِ فللخاطبِ حَقُّ استردادِها، وإذا كان هو السببَ فلها الاحتفاظُ بكلِّ ما قدمه لها كشبكةٍ، وفي كلِّ الأحوال لا تُعَدُّ من المهر، إلا إذا اتُّفِقَ على ذلك، أو جَرَى العُرْفُ به. وكذلك لا يُعَدُّ مجرَّدُ العدولِ عن الخطوبة ضررًا يُوجِبُ تعويضًا، لكنْ إذا ترتَّب عليه -فعلًا- ضررٌ أدبيٌّ أو ماديٌّ أو كلاهما، وبخاصَّةٍ للمخطوبةِ، فللمُتضرِّر حقُّ طلبِ التعويض.

وأكد فضيلته أن مؤتمر الأزهر راعَى النظر في بعض العادات المؤسفة التي تَلجَأُ إليها بعض الأسر، مثل: تعنُّت ولي أمر البنت وحرمانها من رغبتها في الزواج بشابٍّ مُناسب؛ انتظارًا لشابٍّ ثريٍّ أو من أسرةٍ ثريَّةٍ، أو من نفس عائلةِ البنت، كما يحدثُ في بلادِنا في الصعيد وفي دول أخرى، وقد انتهى الرأيُ في هذا الموضوعِ إلى أنَّه: "لا يحقُّ للوليِّ منعُ تزويجِ المرأة برجلٍ كفءٍ ترضاه، إذا لم يكن للمنعِ سببٌ مقبولٌ، وللقاضي إذا رُفع إليه أمرُها أن يُزوِّجَها".

واختمم شيخ الأزهر حديثه في الحلقة الخامسة والعشرين ببرنامجه الرمضاني لهذا العام أن من أهمِّ ما أكَّدَه العلماءُ في فقهِ المرأةِ إلغاءُ ما يُعرَفُ ببيتِ الطاعةِ إلغاءً قانونيًّا قاطعًا لا لبسَ فيه ولا غُموض؛ لما فيه من إهانةٍ للزوجةِ، وإيذاءٍ نفسي لا يُحتَمل، ومعاملةٍ غيرِ آدميَّةٍ لها كإنسانٍ تُحتَرم مشاعرُه وأحاسيسُه.. ولم ينسَ السادةُ العلماءُ أنَّ يُنبِّهوا إلى أنَّ ما يُسمَّى ببيتِ الطاعةِ لا وُجودَ له في الشريعةِ الإسلاميَّةِ التي كرَّمت النساءَ، وجعَلَتْهُنَّ شقائقَ الرجالِ، وهل ننتظرُ من مَقهورةٍ مسحوبةٍ على وجهِها أن تملأ بيتَ زوجها -بعد ذلك- ودًّا ورحمة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط