كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والمستشار الألماني يرفض استخدام "الفصل العنصري"

في تصريح مفاجئ.. عباس يتحدى إسرائيل بقبول دولة واحدة بحقوق متساوية

في تصريح مفاجئ.. عباس يتحدى إسرائيل بقبول دولة واحدة بحقوق متساوية

تاريخ النشر: 2022-08-16 | 15:00

برلين: تحدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دولة إسرائيل بقبول دولة واحدة بحقوق متساوية.

وأشاد الرئيس الفلسطيني، يوم الثلاثاء، بمواقف ألمانيا الداعمة لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وفق حل الدولتين المستند لقرارات الشرعية الدولية.

 كما ثمن الرئيس، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع المستشار الألماني أولاف شولتز، في العاصمة الألمانية برلين، مواصلة دعم ألمانيا لشعبنا الفلسطيني لبناء قدراته، وبناء مؤسساته الوطنية، ودعم وكالة "الأونروا"، مؤكدا أهمية استمرار عمل اللجنة الوزارية المشتركة بين الجانبين.

كما أكد الرئيس الدور المحوري الذي تقوم به ألمانيا في منطقتنا والعالم، وكذلك في إطار الاتحاد الأوروبي واجتماعات صيغة "ميونخ"، التي تضم: ألمانيا، وفرنسا، ومصر، والأردن، لدفع جهود السلام في المنطقة للأمام، واستعداده للعمل معهم ومع جميع الشركاء ذوي العلاقة، من أجل تحقيق هذا الهدف.

وتطرّق عباس إلى أن المساعي الفلسطينية المبذولة لحماية حل الدولتين من الانهيار، تمهيداً للذهاب إلى أفق سياسي، ينهي الاحتلال لأرض دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، منوها إلى أن ذلك يتطلب وقف الأعمال الأحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة والتوقف عن الاستيطان الإسرائيلي، وعنف مستوطنيه، وجرائم القتل، وهدم المنازل والمنشآت في أرضنا الفلسطينية المحتلة، ووقف الاعتداءات على أهلنا في مدينة القدس الشرقية ومقدساتنا المسيحية والإسلامية.

كما شدّد على التمسك بالمقاومة الشعبية السلمية، ورفض العنف والإرهاب في أي مكان بالعالم.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس محمود عباس:

سيادة المستشار أولاف شولتس، 

يُسعدني اليوم أن ألتقي بكم في برلين، لبحث سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا وشعبينا، وأشيد في هذا الصدد بمواقف ألمانيا الداعمة لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وفق حل الدولتين المستند لقرارات الشرعية الدولية، كما وأقدر مواصلة دعم ألمانيا للشعب الفلسطيني لبناء قدراته، وبناء مؤسساته الوطنية، ودعم الأونروا، مؤكداً على أهمية استمرار عمل اللجنة الوزارية المشتركة بين الجانبين.

ونجدد الشكر بهذه المناسبة للشعب الألماني الصديق ولحكومته، ولجميع قواه السياسية والفاعلة على مواصلة تمسكها بمبادئ الحرية، والعدالة، والديمقراطية، وهو ما نعتبره هدفاً مشتركاً لشعبينا وبلدينا، وصولاً إلى عالم تحكمه القيم والقواعد الدولية ووحدة المعايير.

وفي إطار حديثي مع سيادة المستشار، تطرقت إلى وجود جالية فلسطينية حية وفاعلة، تواصل انخراطها في المجتمع الألماني وتعمل على تعزيز جسور الصداقة والتعاون بين شعبينا في جميع المجالات، وأكدنا للمستشار أهمية هذا التفاعل الإيجابي.

سيادة المستشار، إننا نؤكد على الدور المحوري الذي تقوم به ألمانيا في منطقتنا والعالم، وكذلك في إطار الاتحاد الأوروبي واجتماعات صيغة ميونخ التي تضم ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن، لدفع جهود السلام في منطقتنا للأمام، ونحن من جانبنا على استعداد للعمل معكم، ومع جميع الشركاء ذوي العلاقة من أجل تحقيق هذا الهدف.

لقد أطلعت سيادة المستشار على مسعانا لحماية حل الدولتين من الانهيار، تمهيدا للذهاب إلى أفق سياسي، ينهي الاحتلال لأرض دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يتطلب وقف الأعمال الأحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة والتوقف عن الاستيطان الإسرائيلي وعنف مستوطنيه وجرائم القتل وهدم المنازل والمنشآت في أرضنا الفلسطينية المحتلة، ووقف الاعتداءات على أهلنا في مدينة القدس الشرقية ومقدساتنا المسيحية والإسلامية. وبالرغم من ذلك، نتمسك بالمقاومة الشعبية السلمية، ونرفض العنف والإرهاب في أي مكان بالعالم.

إن تقويض حل الدولتين المستند لحدود العام 1967 من جانب إسرائيل، وتحويله إلى واقع الدولة الواحدة بنظام الأبارتهايد، لن يخدم الأمن والاستقرار في منطقتنا، ولن يبقي أمام الشعب الفلسطيني سوى البحث عن حقوقه في دولة واحدة بحقوق متساوية للجميع. فهل هذا ما تريده إسرائيل؟ وهل هذا يريده المجتمع الدولي؟

لذلك، فإنني أحذر من ضياع فرصة تحقيق حل الدولتين، وأدعو إلى حمايته، ويمكن لدول الاتحاد الأوروبي أن تساهم في ذلك إذا قامت دولها التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك.

 وهنا نتساءل، لماذا لا تقوم دول الاتحاد الأوروبي التي استثمرت الكثير في إنشاء مؤسسات دولة فلسطين، بهذه الخطوة؟ ولماذا لا يعتمد مجلس الأمن العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة التي أثبتت منذ الاعتراف بها عضواً مراقباً في العام 2012، أنها دولة مسؤولة.

إن كل ما يطمح إليه شعبنا الفلسطيني هو الحرية والاستقلال في دولة ذات سيادة، ديمقراطية يتمتع فيها كل مواطنيها بالعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتكون دولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة، عنصراً فاعلاً ومسؤولاً في إرساء قواعد القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان في المنطقة وفي العالم، وهذا هو جوهر وأصل هدف ووجود هذه الدولة.

وفي إطار تمتين مسيرتنا الديمقراطية، نجدد التأكيد على التزامنا بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في فلسطين، ونناشد الحكومة الألمانية، والاتحاد الأوروبي، وقوى المجتمع الدولي كافة، لتمكين دولة فلسطين من تنظيم هذه الانتخابات في القدس الشرقية المحتلة، بالتزامن مع عقدها في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة وغزة، كما عقدناها من قبل وفق الاتفاقيات في 1996، 2005، 2006، وذلك لإتاحة الفرصة لشابات وشباب فلسطين الذين نعتز ونفتخر بهم، للمشاركة في بناء مستقبل وطنهم.

 وأتساءل هنا، لماذا تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنعنا من تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في القدس الشرقية المحتلة؟

وبهذه المناسبة، نُجدد الشكر للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على الدور الهام والمتواصل لخلق الاستقرار والأمن وتحسين الأوضاع الاقتصادية للشعب الفلسطيني إلى حين خلاصه من الاحتلال، مؤكدين على أهمية استمرار هذا الدعم السياسي والاقتصادي المقدم من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، مشيدين بالموقف الألماني المميز بهذا الخصوص.

وفي الختام، نُجدد لكم المستشار، بالغ تقديرنا وشكرنا لألمانيا على كل ما تقدمه من أجل الشعب الفلسطيني وقضية السلام في الشرق الأوسط، معربين عن شكرنا لهذا اللقاء البناء، متمنين لكم يا المستشار الصحة والعمر المديد ولبلدكم ولشعبكم الصديق دوام التقدم والازدهار.

ومن جهة أخرى، رفض المستشار الألماني أولاف شولتز، استخدام كلمة فصل عنصري لوصف العلاقات بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك بعد اجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال شولتز، إنه ”من الطبيعي أن يكون لدينا تقييم مختلف فيما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية، وأريد أن أقول صراحة هنا إنني لا أؤيد استخدام كلمة الفصل العنصري ولا أعتقد أنها تصف الوضع بشكل صحيح“، وفق ما ذكرت ”رويترز“.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط