كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تطوان حُسْنٌ أحسنه إحسان

في تطوان حُسْنٌ أحسنه إحسان

تاريخ النشر: 2024-08-21 | 13:31

هناك داخل تطوان الحُسْنُ خَبَّأَ سِرَّه عمَّن يحيا بين القوم عادِياً وأحياناً مَغْموراً ، كلَّمَّا أحَسَّ بدنو مَن لا يستحقّ اكتشافه خَبَا نوره حتى إن مَرَّ المَعْنِي مِن قُدَّامِه تعامَت عنه الأحاسيس وأكمل اتجاهه سائِراً ، حُسْنٌ يُضيف لمَن يرَى الشجرة ولا ورقة منها يقطف أو وردة مثقلة بقطرات النَّدَي ولا يُسارِع لإفراغِ ما لا يستطيع ساقها بحمله أن يقف بالحيويَّة عامِراً ، حُسْنٌ في قوَّة البرقِ الخاطف يتقدَّم سقوط غيثٍ يزيح مِن عُسْرِ الجفاف ما للزرع الجديد به خائف مِن مصير بلا نمو تاركاً البلبل يلحِّن زقزقته للفرح عازفاً مُبَلِّغاً بما يُطَمْئِن النفوس وبموسم خيرٍ مبشِّراً ، حُسْنُ يحترم مَن يبدأ باحترام نفسه بغير أن يكلٍّفها ما لا تطيق فحبَّة القمح يتفرَّع عنها ما تحمله السنبلة مِن حبات مشابهة شكلاً ومضموناً وليس عدداً لدَى المزارعين دون الرجوع إلى الخالق سبحانه وتعالى بالضبط مذكوراً ، الأمر مرتبط بنوعية الأرض ومدى قابليتها لحمل مثل المحصول العمود الفقري لإطعام الإنسان متقدماً في نطوّره الفكري العقائدي أو متأخراً ، الحُسنُ كامِن في مثل المسيرة مهما كان التركيز تُحسّ بوجوده ضياء يفسح السبيل لادراك الأقوم بما لا يجعل اجتيازه عسيراً ، حُسنٌ في الصداقة الحقيقية المبنية على الوفاء ومقاسمة ما حلله الباري العالم بما يخفَى في الصدور مهما كان أدقّ مِن دقة الشعور بأنَّ هناك حساب بين طياته تفسيراً ، صادِق يشمل النوايا وكل تصرف وقتها في إمام عظيم مُسطَّر تسطيراً.
... حُسنٌ تنبَّهتُ إليه في فتاة تركض قاصدة ثانوية خديجة أم المؤمنين تأخرت بعض الوقت عن الموعد المضروب الذي تُغلق بعده باب المؤسسة بأسلوبٍ لأعصاب الملاحظين مُثيراً ، الفتاة سمعتُها لاهثة تتوسَّل الحارسة بطريقة تُظهِر أنها صاحبة تربية رفيعة وخُلُقٍ لا يُعلَى عليه مُقَدَّر تقديراً ، وتلك المرأة تجيبها وكأنها حارسة إسطبل وليس مؤسسة تعليمية جد محترمة لا على صعيد تطوان وحسب وإنما على مستوى الشمال مدَبَّر شأنها أنسب تدبير أكان برنامج تعليم أو محافظة على التربية التطوانية الخاصة بالجنس اللطيف جوهراً ومظهرا ، حيت تمادت في صراخها لدرجة أفزعت تلك الفتاة الرقيقة فزعاً أسال دموعها سيلانا غزيرا ، تقدَّمتُ ودفعتُ الباب الحديدي ومسكتُ يد الفتاة وأدخلتها لتلتحق بفصلها ولم ينته الأمر إلى ذاك الحد بل اتصلتُ بالمديرة وقدمت لها نفسي كرئيس الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فرع الشمال لأبلغها احتجاجاً رسمياً عن تصرفات حارسة الباب تلك التي منحت لنفسها الحق في توزيع الشتائم والكلمات النابية على بنات الأسر الكريمة ليكون ختام الموضوع قرار استبدال ذات الحارسة اتخذته المديرة لما تحقَّقت من صدق ادعاءاتي عن طريق شهود استمعت لتصريحاتهم عما وقع بالضبط اختصارا .
... مرّت الأيام رتيبة غير نازعة رداء الملل عن آفاقها المتجهّمة علياؤها بما يتلبد فيها كل مساء من غيوم تغيب مع الدقائق الأولى لعودة فجر جديد ، يعين مَن يحسب طلعاته المفكِّر مثلي في مغادرة مسؤولية تمثيل الطلبة من كثرة تكالب عناصر الأمن للتنغيص علىَّ حياتي ، حينما عَلِمت وحاكمها يقيناً أنني من المقربين رغم حداثة سنِّي للزعيم المهدي بنبركة ، وخاصة في الجلسة الأخيرة التي جمعتني وثلة من مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب مع "محمد عزيمان" نائب وزير التعليم بإقليم تطوان وطلبه الانفراد بي بعد نهاية الاجتماع ليبلغني أنه اتَّفق وعامل إقليم (محافظ محافظة) تطوان "اليعقوبي بنعمرو" أن تُحدَّدَ إقامتي في نزلٍ وليس داخل داخلية المؤسسة التعليمية بما فيها القاضي عياض ، حتى ابتَعِدَ ما أمكن عن جماعة تحاول استغلال جرأتي في إقامة شغب لا فائدة منه أصلاً ، فكرت و بلغت بي الحكمة أن أجرِّب خاصة وامتحان أول باكلوريا في عهد الاستقلال على الأبواب وأنا في حاجة لاجتيازها رفقة الثمانية من الطلية الذين ضمتهم السنة النهائية للتعليم الثانوي شعبة العلوم التجريبية في مؤسسة ( ) حاليا "جابر بن حيان".
بعد يومين واجهني وأنا ألج الثانوية الأستاذ "الجُحرة" المكلف بسكرتارية المدير الأستاذ "محمد الخطيب" ، وأعطاني اغرب رسالة توصلت بها في حياتي ، وأنا داخل القسم فتحتها لأقرأ فيها بالحرف الواحد ما يلي : يُمكنكَ أن تعارضَ في مقابلتي ، ما دُمتُ لا أعرِضُ عليكَ نفسي بل أضعها أمانة بين يديكَ لآخر نَفَسٍ استنشقُه ممزوجاً برائحتكَ أنهي معه حياتي . سأجعلك أسعد سيد ، وأنا خادمتك ليس كالعبيد ، بل تطوانية حرة مجرد وجودك بجانبها كل يوم هو لك بمثابة عيد ، سأتفرَّغ ما تبقَّى لي من عمر لأرافقكَ حيث شئت َإلى ما شئتَ ووقتما شئتَ لا يمنع رغبتينا عائق ولا يحدّ من تحرُّك إرادتينا لأي اتجاه قَيد ، أنا وأنت في واحد . على السادسة مساء غداً أمام سينما "إسبانيول ستجدني مهيأة لاستقبالك بكل تأكيد . (يتبع)

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط