كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تونس لم تعد أمريكا تسوس

في تونس لم تعد أمريكا تسوس

تاريخ النشر: 2022-08-01 | 14:12

حسبوه عن فِصَرِ نظر أَعْزَل ، فإذا به مِنْ أكبرْهم لأصغرِهم عزَل ، حتى أصبح مَن كان بالأمس يَزْأَر كهِزَبْرٍ في البرلمان يتوَسَّل اليوم في رِقَّة ِغزَال ، عساه يَنْجَا من قبضة عدالة شعب قطع شوطاً في تنظيف تونس ولا زال ، يُشيّْدُ ركائز دولة جديدة لتأخذ ما سبقتها أنسب اعتزال ، قد يؤدّْبها التاريخ وينصف مَن فَرضَ تبديل مَن أَخَّرَها لِحقَبٍ دون انقطاع مِن طلوعِ الشمس إلى الزَّوال ، لتبدأ دورة الليل المخصَّصة لتنظير كلّ مُطالِبٍ بإنزال ، وفي المقدمة الدستور الجاعل ما مضى في طريقه إلى زَوَال . ذاك شأن داخلي فما بال الادارة الأمريكية تتدخل ، لفرض أمرٍ لم يعد يعنيها وقد باتت بين قوسين لمواجهه مَن لعجرفتها خَزَل ، بابتعادٍ احتراماً لإرادة الشعوب وتوديع حُكَّامٍ نزع الزمن عن وجوههم مساحيق التبعيَّة وما ترمز إليه من سيئات قَطَعَ و جَزَل ، ومهما كانت الدول صغيرة فشعوبها بلغت الكِبر لدحض كل وصاية عليها من طرف دولة رِبحها في السَّيطرة بالقوة لإطعام طموحها غير المشروع بنابها إذا بَزَل .
... الوضع يومه تغير فلم تعد أمركا مؤهلة لإسماع أوامرها من خلف الستائر ولا بواسطة ما يجوب بعض البحار والممرات المائية من أساطيل مهما تضخمت لغير أمريكا أخطر منها بمراحل ، وكيفما تسلحت هناك من يفوقها عدة وعددا ، فالعِلم ودَّع اجتهادها وقد سخَّرته لإذلال الخارجين عن طاعتها، وانتقل عن طواعية لمن استطاعوا باحتضانه دفاعاً عن أنفسهم واعتماداً عليه لتحرير إرادتهم لينعموا بالأمن والاستقرار والمحافظة على وحدة ترابهم وبالتالي على السلام .
تونس ماضية حيث شاء شعبها بغير أحزاب لم تراعي بالسياسة أن الاستمرار بغير اختيار ذاتي حـر مستقل آخره انهيار ، وتونس لن تكون إلاَّ تونس التي اعتمدت الصبر واحتضنت مَن بها غدر منتظرة مَن يمدّ لها يد النهوض بكيفية مُغايرة ، بلا اهتمام للمنادين في الأسواق ، ممَّن صدرهم بما يحدث ضاق ، وقد ألفُوا داخل نقابة بما كل متزعم منهم للملذات ذاق ، فأقسم أن يعكِّر العرس الجماهيري بعد الاستفتاء ، لكن الحق واجهه كي لا يتحدى الخلف مستعينا بما بقي له من عقل على تقبُّل واقع ، الشعب فيه الحَكَم والحُكْم ، وليس لأمريكا إلاَّ الاتجاه صوب تنظيم ما أحلَّ بشؤونها بعد الهزائم المتوالية لكل تخطيطاتها التي تجاوزها الزمن ، أكانت متعلقة بملف المملكة العربية السعودية المُمزَّق خلال الزيارة الفاشلة التي قام بها الرئيس الأمريكي بايدن للمملكة ، ليسجِّل التاريخ جلوسه مع الأمير محمد بن سلمان جلوساً قضى على مصداقية أقوى دولة في العالم ، التي تتحوَّل لما تتحول اليه قصد الحصول على ما يُخرجها من محنتها ، أكانت سياسية أو اقتصادية أو مالية لا غير ، فعاد من حيث أتى مُدركاً أن الشرق الأوسط أصبح لا يطيق أي حضور مِن أي نوع كان لأمريكا، أو ترمي تلك الشؤون لنشر المزايدات الغير الصحيحة حول إيران ، الدولة الناهضة بالرغم ممَّا تلقته من عراقيل لم تترك أمريكا أصعبها دون أن تقذف بها صوب طهران ، خدمة لإسرائيل والمتحالفين معها أو المتدحرجين مع ذيلها من المتطبعين ، فانتصرت إيران لأنها صاحبة مبدأ أساسه أن مالك القوة هو القويّ المُتمكِّن سيكون من الوصول بكيانه إلى أعلى المستويات مِن الوقار والاحترام المفعمَين بالتقدم والازدهار ، والتخلّص من طأطأة الرأس حيال المتطفِّل الراغب على دوام العيش على أجساد الضعفاء النكساء أفراداً كانوا أو دولاً ، ومنها أيضا المواقف السلبية التي تحصدها على وقع الحرب الروسية الأوكرانية التي كانت أمريكا ليس فقط من دعاة إشعال فتيلها وحسب بل لمحاولة إقحام أوربا لتكتوي بنارها ، لكن الأخيرة انتبهت للمؤامرة واتجه حكماؤها لإبقائها على مسافة انتظاراً لابتكار أنجع حل ، والطامة الكبرى ممثلة في استفزاز الصين حيث قرَّرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي ، زيارة تايوان بأسلوب عبثي قائم على جر فتنة عالمية لا تبقى الأخضر واليابس ، لكن الصين أرغمتها للبقاء مع إدارتها حتى لا تجد إن رفضت أي مكان يأويهما معا ، فلبَّت مسرعة ضاربة آخر مسمار في نعش قيادة أمريكا للعالم .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط