كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في حضرة الميلاد المجيد

اليوم تحتفل البشرية بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، بإقامة القداديس في كنائس الارض كلها إحتفاءا بذكرى ولادة المبشر بالمحبة والسلام، الذي طاردوه اليهود منذ اليوم الاول لحمله راية العهد الجديد، وعندما شبه لهم، انهم أمسكوا به، صلبوه. ومازالوا يطاردونه حتى يوم الدنيا الحاضر من خلال الاعتداءات المتواصلة على ابناء الشعب العربي الفلسطيني بكل تلاوينه الدينية والفكرية والاجتماعية بما في ذلك اتباع الديانة المسيحية من خلال الاعتداء على الكنائس والاديرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

عيسى عليه السلام، ابن الشعب الفلسطيني، المتمرد على العهد القديم، وحامل راية التجديد وتطهير البشرية من مثالب، الذين أخلوا بتعاليم الخالق جل جلاله ونبيه موسى، عليه السلام، مازال يبعث في شعبه الفلسطيني بروح التمرد على الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، ومناديا بالتمسك بخيار السلام والتعايش، داعيا لرفض خيار الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي، ذلك الاستعمار الكاره للحياة الادمية، ومشعل الحرائق والفتن والحروب.

الرسول عيسى ابن مريم، عليه السلام في يوم ميلاده المجيد يطلق العنان لصوته مجلجلا مع أجراس الكنائس، التي تملأ فضاء الارض منشدا مع المنشدين أناشيد الفرح والمحبة والسلام بين بني البشر دون تمييز، وان كان مسكنونا بنشر تعاليم السلام حيث ولدته مريم المجدلية في ارض وطنه الام فلسطين. نعم السيد المسيح لكل بني البشر، وسيبقى لكل اتباع الديانة المسيحية من كل القوميات والشعوب بغض النظر عن طوائفهم ومذاهبهم، ودون ان تسقط عنه هويته الوطنية الفلسطينية. فهو ابن هذه الارض، ومؤصل للهوية الكنعانية جذر الهوية الفلسطينية. هنا صلبوه، وهنا أُقيمت كنائسه الاهم في الكرة الارضية، كنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة القيامة في القدس ، وكنيسة البشارة في الناصرة، ومن هنا نشر تلاميذه تعاليمه في ارجاء الارض.

من هنا، من ارض فلسطين، ارض المحبة والرباط، مهد المسيح ومسرى محمد صلعم ستقاد شعلة السلام رغما عن الصهاينة اليهود، الذين نكثوا كل العهود والعقود والاتفاقيات، ومازالوا يعيثوا في الارض فسادا وتخريبا وارهابا، مدعومين من الغرب الرأسمالي وخاصة الاميركي. بوحدة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وإصرارهم على إنتزاع حقوقهم في الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة إلى ديارهم، التي طردوا منها في عام النكبة 1948 والنكسة 1967، وبدعم كل انصار السلام في اصقاع الدنيا. لاسيما وان أنصار العهد القديم، ومزوري  الحقائق، الكاذبون على الله وانبيائه وعباده من كل الديانات، باؤوا بالفشل في تمرير سفسطاتهم الراعشة والمختلة، التي لا تمت للتعاليم السماوية بشيء.

السيد المسيح، عليه السلام، المنتفض على خزعبلات من سبقوه من مزوري العهد القديم، يقود شعبه العربي الفلسطيني إلى نور السلام، من خلال دعوته لتعميق اواصر الوحدة الوطنية ، وطي صفحة الانقلاب الحمساوي الاسود في محافظات الجنوب (قطاع غزة) لتعزيز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية الخطيرة. كما دعا ويدعو ابناء شعبه لتعميق الوحدة بعيدا عن التعصب الديني او الطائفي او المذهبي. مناشدا اياهم اسقاط خيارات التقسيم والتفتيت والتفسيخ لنسيج الشعب. ومؤكدا لكل فلسطيني ، ان هذه الارض ، التي ولد فيها، ستكون لكل ابناءها مسيحيين ويهود ومسلمين ومن كل اتباع المعتقدات الفكرية والسياسية. ولا يمكن لهذه الارض الطيبة إلآ أن تفخر بكنائسها واديرتها كما تفخر بمساجدها الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين والحرم الابراهيمي الشريف وكل اماكنها المقدسة.

في عيد الميلاد المجيد أتقدم من كل ابناء الشعب العربي الفلسطيني اولا وشعوب الامة العربية ثانيا وشعوب العالم ثالثا من اتباع الديانة المسيحية بالتهنئة الحارة لكل إنسان فيهم، راجيا ان يكون عيد الميلاد المجيد القادم، عيدا للسلام في المنطقة والعالم، وان تكون دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة عضوا كاملا في الامم المتحدة، وحقيقة على الارض.

في عيد الميلاد المجيد .. المجد لله في العلى وعلى الارض السلام للناس الذين بهم المسرة... وكل عام وانتم بخير.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط