كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ختام اجتماعه.. البرلمان العربي ينتخب الطراونة رئيساً ويؤكد: أمريكا لم تعد "وسيطا نزيها" لعملية السلام

في ختام اجتماعه.. البرلمان العربي ينتخب الطراونة رئيساً ويؤكد: أمريكا لم تعد "وسيطا نزيها" لعملية السلام

تاريخ النشر: 2019-03-04 | 17:42

أمد/ عمان: اختتم الاتحاد البرلماني العربي، يوم الاثنين، في العاصمة الأردنية عمان، أعمال مؤتمره الذي عقد تحت شعار: "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، حيث صدر عنه بيان ختامي، الى جانب اعتماده مجموعة قرارات أوصت بها اللجنة السياسية التابعة للاتحاد، تمحورت حول القضية الفلسطينية، وبشكل خاص مدينة القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

وأكدت قرارات المؤتمر على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها  القضية الأولى للأمة العربية وأنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة بدون حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ينهي الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، ويؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى اراضيهم التي هجّروا منها وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر طبقاً لقرار الأمم المتحدة 194 الخاص بحق العودة.

وشدد المؤتمر على رفضه التام لكل المبادرات الأميركية وعلى رأسها ما يسمى بـ"صفقة القرن" ودعم شعبنا بقيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، في رفضه القاطع لتلك المبادرات التي تنتقص من حقوق شعبنا في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وأدان المؤتمر اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى وبواباته، التي كان آخرها إغلاق باب الرحمة بالسلاسل الحديدية، إلى جانب الاقتحامات اليومية ومنع المصلين من الوصول إليه، وتوفير الحماية للمستوطنين أثناء اقتحامهم للمسجد، كتوطئة للتقسيم  المكاني والزماني للحرم القدسي الشريف.

واستنكر قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرصنة أموال الشعب الفلسطيني باقتطاعها جزءاً من عائدات الضرائب الفلسطينية بذريعة ان جزءا منها يذهب لرعاية أسر الشهداء والجرحى، وعائلات المعتقلين الأبطال، وفي مخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامات إسرائيل وفق الاتفاقيات الموقعة، وبشكل خاص بروتكول باريس الاقتصادي.

كما دعا المؤتمر البرلمانات العربية إلى العمل مع حكوماتها لإعادة تفعيل شبكة الأمان المالية العربية التي أقرتها القمم العربية لدعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشرعية، في مواجهة الحصار المالي الأميركي والقرصنة الإسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني.

وطالب المؤتمر البرلمانات العربية اتخاذ الإجراءات والتدابير المالية والسياسية العاجلة والفعالة وتفعيل الصناديق المالية التي أنشئت من أجل حماية القدس في وجه الأخطار التي تتعرض لها المقدسات المسيحية والإسلامية، والتصدي لسياسات التطهير العرقي للمقدسيين في مدينتهم.

وأكد على المبادرة العربية للسلام، التي أصبحت دولية طبقاً للرباعية وخارطة الطريق التي تنص على أنه لا تطبيع ولا سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي إلا بعد أن تنسحب قواتها من جميع الأراضي العربية المحتلة وبعد قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأدان المؤتمر استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي بإتباع سياسة التطهير العنصري والإحلالي في مدينة القدس والتي تمثلت مؤخراً بإخطار ما ينوف عن سكان 200 منزلاً في القدس القديمة بإخلاء منازلهم، وكانت عائلة أبو عصب المقدسية التي تقطن منزلها المصادر منذ 56 عاماً باكورة هذا القرار العنصري التعسفي.

و في نهاية أعمال المؤتمر  تسلم  عاطف الطروانة رئيس مجلس النواب الاردني رئاسة الاتحاد البرلماني العربي من رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال.

وشارك في الدورة ال29 للاتحاد البرلماني العربي حمودة صباغ رئيس مجلس الشعب في سوريا التي لا تزال خارج جامعة الدول العربية وسط استمرار الانقسام بشأن عودتها الى المنظمة الاقليمية.

 نص البيان الختامي

نحن رؤساء البرلمانات والمجالس العربية والأعضاء المجتمعين في الدورة التاسعة والعشرين للاتحاد البرلماني العربي في المملكة الأردنية الهاشمية، وتأكيدًا منا على التمسك بالمبادئ والأهداف والمرامي الواردة في ميثاق الاتحاد البرلماني العربي ونظامه الداخلي، وانطلاقا من التاريخ المشترك ووحدة الحال والمصير ومبادئ العمل العربي المشترك بما يراعي المصالح العليا للأمة العربية، واستشعاراً بمسؤوليتنا التاريخية تجاه بلداننا العربية، نؤكد أهمية بحث التحديات التي تواجه الأمة العربية، والتمسك بتوحيد جهود دعم القضية الفلسطينية على الصعد كافة، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي مخططات تستهدف تصفية القضية على حساب حلول مجتزأة، الامر الذي ننظر اليه كبرلمانيين بأنه يهدد مستقبل المنطقة واستقرارها وسلامة أراضيها، ولان شعار مؤتمرنا "القدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين" فإن القول لابد ان يتطابق مع سلة من الأفعال عبر إجراءات ومبادرات، لابد من ان تتبلور عبر توافق لتشكيل خلايا عمل برلمانية عربية والسعي بكل المحافل والمنابر من اجل دعم صمود الفلسطينيين على ارضهم، وانتصار عدالة قضيتهم. وعليه فإن الاتحاد البرلماني العربي:

أولاً: يؤكد على مركزية القضية الفلسطينية، بصفتها أولوية تتقدم قضايانا، وأن أي حل يتجاوز الحقوق الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية، والمتوافق عليها في المبادرة العربية للسلام، هو حل غير قابل للحياة.

ثانياً: إن دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين في نضالهم التاريخي، والدفاع عن حقوقهم، هو ثابت عربي، وعلى البرلمانات العربية مواصلة العمل في تقديم الدعم السياسي المطلوب لحشد التأييد الدولي لمناصرة الأشقاء الفلسطينين، وعدالة قضيتهم وصون مستقبل الأجيال.

ثالثاً: يؤكد رؤساء البرلمانات العربية على أن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، لن يتأتى إلا عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، والمضي قدما في عملية سياسية اساسها التسوية العدالة لقضايا الوضع النهائي، و توصلنا في نهاية المطاف لإعلان قيام دولة فلسطين العربية وعاصمتها القدس، على حدود الرابع من حزيران من العام ١٩٦٧، وضمان حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.

رابعاً: نؤكد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ومحاولات الاحتلال المستمرة لطمس معالم المدينة المقدسة، من خلال المساس بالوضع التاريخي القائم، هو استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين، وينذر بمرحلة أكثر تعقيدا. وان المطلوب العمل قدما لحماية القدس من اي محاولات تستهدف العبث بهويتها التاريخية بصفتها مهبطا الرسالات السماوية، ولحملها هوية إسلامية تمثل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

خامساً: يدعم الاتحاد البرلماني العربي جهود المملكة الأردنية الهاشمية في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والجهود الذي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم صمود المقدسيين.

سادساً: يثمن الاتحاد البرلماني العربي الخطوات والاستجابات السريعة التي يقوم بها جلالة الملك عبد الله الثاني، في وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في القدس الشريف، والتي كان آخرها إعادة فتح باب الرحمة أمام المصلين المقدسيين. والتي تمثل سدا منيعا في وجه غطرسة الاحتلال الاسرائيلي. ما يخدم فرص التمسك بالقدس كعاصمة ابدية لفلسطين لتجسد المدينة قيم العيش المشترك بين الأديان، وقيم تعاليم الدين الاسلامي السمحة والتي تلتزم بالاعتدال والتسامح كمبادئ وثوابت.

سابعاً: إن التمسك بالمبادرة العربية للسلام كإطار مرجعي لأي تسوية نهائية للقضية الفلسطينية، هو الطريق الوحيد لمواجهة غياب الإرادة الدولية في ضمان الحل العادل لحقوق الشعب الفلسطيني.
وهنا يؤكد المجتمعون موقفهم الثابت الذي سبق وأن اتخذه الاتحاد في المؤتمر الطارىء في الرباط باعتبار الولايات المتحدة الأميركية دولة منحازة، ولم تعد وسيطاً نزيهاً في عملية السلام ما دامت تنتهج سياسة أحادية في قراراتها، وغير محايدة تصب في الإنحياز لصالح المحتل الإسرائيلي، وآخرها القرار غير الشرعي والأرعن المتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والذي سيجعل عملية السلام في الشرق الأوسط في مهب الريح، ويفتح المنطقة على مستقبل مظلم يتهدده العنف والتطرف الفكري والعقائدي والنزعات الدموية العمياء.

ثامناً: إن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية المتمثلة بالتوسع بمشروعها الاستيطاني عبر مصادرة الأراضي الفلسطينية ومحاولات فرض مبدأ يهودية الدولة، هو مخطط يرمي لفرض سياسة الأمر الواقع، ما يتطلب جهدا عربيا في وضع حد لهذا الانتهاك الخطير، والتأكيد على أن الحق الإسلامي والمسيحي في القدس هو حق أبديّ وتاريخيٌ وخالد، ولن نقبل المساس به.

تاسعاً: ان المجتمعون يدعمون مقترح مجلس النواب الكويتي في دعم جهود المصالحة الفلسطينية، ويتبنون تشكيل لجنة برلمانية عربية تبحث مع الأطراف الفلسطينية سبل المصالحة، وانهاء الخلافات فيما بينهم، وهو مايصب في مصلحة توحيد المواقف الفلسطينية والعربية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي، ووقف انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني الأعزل الذي مازال يقاوم كل أوجه الانتهاكات منذ اكثر من سبعين عاما.
عاشراً: كما يدعم الاتحاد البرلماني العربي المقترح الذي ستتقدم به باسم المجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي الذي سينعقد في الدوحة مطلع الشهر المقبل، والذي سيتضمن المطالبة بتحصيل دعم دولي يكفل حماية الشعب الفلسطيني من مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية، ويصون للاجيال القادمة مستقبلهم امام آلة الاحتلال الغاشم.

حادي عشر: يشدد المجتمعون على مواصلة تكثيف الجهود وتوحيد الموقف العربي من أجل مخاطبة العالم بلغة مشتركة، حيال قضيتنا المركزية، فلسطين، لتكتسب الأهمية التي يجب أن تحظى بها أمام دول العالم وفي المحافل الدولية؛ بما يضمن الحشد والتأييد لعدالة القضية الفلسطينية ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الشقيق.

ثاني عشر: يؤكد المجتمعون أهمية مواصلة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كي تواصل تقديم خدماتها الصحية والتعليمية واللاجئين، مؤكدين هنا أن ملفات اللاجئين والقدس وحق العودة والتعويض هي من ملفات الحل النهائي لتسوية القضية الفلسطينية.

ثالث عشر: إن واحدة من أهم خطوات دعم الأشقاء الفلسطينيين، تتطلب التأكيد على كافة قرارات القمم العربية الخاصة بعدم التطبيع مع إسرائيل ، وعليه ندعو إلى موقف الحزم والثبات بصد كل أبواب التطبيع مع إسرائيل.

على هذا اتفق المجتمعون من رؤساء وممثلي الوفود البرلمانية العربية المشاركة في الدورة التاسعة والعشرين للاتحاد البرلماني العربي في عمّان، على شعار "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، وعليه يؤكدون التفافهم وتماسكهم، حول هذه المضامين والمبادئ.

والله ولي التوفيق.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط